توقيت القاهرة المحلي 06:39:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استدعاء روح 1952

  مصر اليوم -

استدعاء روح 1952

بقلم : أمينة خيري

فى الذكرى الـ68 لثورة يوليو 1952 نحن فى أمس الحاجة لاستدعاء روح الشعب فى ظل حكم الراحل جمال عبدالناصر. درسنا أسباب الثورة وأهدافها، وتابعنا- سواء بالحكى أو التوثيق أو المعايشة- أجواء ما بعد الثورة حتى وفاة الزعيم. أحداث وحوادث وعزة وكرامة وحرب وانكسار وإصرار على الاستمرار، وتحول كلى فى نمط الاقتصاد والملكية والطبقية، وزرع مفهوم جديد للتعليم وإتاحته للجميع ورفعة قيمة العمل وهيمنة الأمل المبنى على قدرات أبناء الوطن. اليوم لا يهم إن كنا من محبى الملكية أو رافعى راية الجمهورية. ولن يفرق إن كنا من ذوى الأملاك والأطيان أو كنا موظفين وعمالاً أو حتى عاطلين عن العمل. ولن يؤثر كثيراً إن كنا ناصريين أو ساداتيين أو مباركيين أو غير مكترثين بالسياسة وأهلها. لكن ما يهم أن نكون على يقين بأننا فى أمس الحاجة لاستدعاء روح شعبية كتلك التى كانت سائدة فى منتصف خمسينيات وستينيات القرن الماضى.

إنه الأمل المبنى على أرض الواقع، حيث لا أحلام خيالية بأن نستيقظ ذات صباح لنجد باب الشعرية بيفرلى هيلز، أو ميدان المطرية بلازا مايور. كان أملاً واقعياً لمعرفتنا أن البناء عملية صعبة، لكننا أهل لها. الأجواء الشعبية فى سنوات ناصر- لاسيما سنوات ما قبل يونيو 1967- اجتمعت على مصلحة شعب واحد. صحيح كان هناك خاسرون لأملاك أسرهم ومكانتهم الاجتماعية، لكن القاعدة العريضة من الشعب كانت على يقين بأن القادم أحلى وإن كان صعباً.

هذه القاعدة لم ترتكن على مبدأ «يه تشتغل كتير لما ممكن تشتغل قليل؟»، كما لم تُعلِ راية الأعمال الهامشية العشوائية ذات الدخل المرتفع نسبياً والتى لا مستقبل لها، والمعتمدة على الفهلوة والسمسرة وبيع الهواء المعلب. شهدت هذه السنوات إيمان القاعدة العريضة من المصريين بأن غداً أفضل وأنه سيكون من صنع أيديهم، لا بأموال المعونة أو أعمال السمسرة أو الدعاء على الأعداء والحسبنة على العوازل.

صحيح أن 68 عاماً تعنى حدوث تغيرات كبرى وتحولات لا حصر لها. تغيرت التركيبة السكانية والأحداث العالمية والسياسات الداخلية، وجرى ما جرى من أخطاء وإنجازات فى عهدى الراحلين السادات ومبارك. والأهم من ذلك أننا دخلنا بكل قوتنا عصر الثورة الرقمية، وبات الموبايل وما يحويه من معلومات صحيحة أو خاطئة، وأحلام قابلة للتحقق أو عصية عليه، وتفسيرات للأحداث معتمدة على الصدق أو التضليل، ووعود بالازدهار قائمة على حقائق أو خيالات فى يد الملايين.

وإذا أضفنا إلى ذلك التغيرات الاجتماعية والثقافية والنفسية الكبرى التى طرأت علينا، نقول إننا جميعا نحتاج استدعاء الروح الشعبية السائدة بعد ثورة يوليو، سواء كنا من أنصارها أو معارضيها. هذه الروح لا تعرف الفرق بين متدين جداً أو متدين نصف نصف، أو منظر فيسبوكى أو رافع شعار «اللهم هجرة». إنها روح مصرية خالصة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استدعاء روح 1952 استدعاء روح 1952



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt