توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كراكيب الأحزاب

  مصر اليوم -

كراكيب الأحزاب

بقلم:أمينة خيري

   .. وما زلنا مع الأحزاب، وماذا يريد المصريون من الأحزاب؟ وماذا تريد الأحزاب من المصريين؟.. وإذا كانت إجابات السؤال الأول شبه معروفة وشبه محسومة، فإن الثانى غامض وملتبس. ربما لو عثرنا على إجابات، تلتئم الفجوة بين الطرفين، وتتقارب وجهات النظر، وتتحول الأحزاب بالفعل إلى أحزاب الناس، ويشعر الناس أن لهم حزبًا يعبر عنهم، يعكس تطلعاتهم، يعبر عن أحلامهم، يعمل على تحقيق بعضها، أو حتى يعرف الناس بوجودها.

أبحث بين الحين والآخر عن عدد الأحزاب وأسمائها، وفى كل مرة تستوقفنى أمور غريبة عدة. عدد الأحزاب غير ثابت، وهذا أمر عجيب، بمعنى أن العدد يتراوح بين 83 و106 أحزاب، وذلك بحسب المصدر! «يتراوح بين» تقدير مقبول حين يتعلق الأمر بوزن أشولة أرز أو درجات الحرارة. أما الأحزاب السياسية المرخصة، فلا. المؤكد أن العدد ثابت، لكن المصادر لم تتفق فيما بينها.

أما الأسماء، فهناك العديد من الأسماء التى لم يسمع عنها أو أغلب المواطنين الذين يفترض أن تمثلهم الأحزاب، أو أن الأحزاب نشأت من أجل أن تمثلهم، وتخطب وُدَّهم، وتعمل على جذبهم، وتتنافس على استقطابهم بناء على برامج وخطط.. إلخ. وهذا يدعو إلى طرح السؤال مجددًا: ماذا تريد الأحزاب منا؟ الحزب الذى لم يسمع عنه أحد، ولم يبذل جهدًا للخروج من الشقة أو المقر ليخاطب الناس ويخطب ودهم، ولا يعلم إلا أعضاؤه منهجه وأفكاره وخططه، فما الغرض منه؟

حرية تأسيس الأحزاب مكفولة، ولا يمكن أو يجدر بأحد أن يلغيها، فهى حق من الحقوق طالما فى إطار القانون والقواعد.. لكن ماذا عن حق الناس فى المعرفة؟. أتحدث هنا عن معرفة بديهية أساسية. سيقترح أحدهم أن يجلس المواطن ويبحث عبر «جوجل» أو منصات الـ«سوشيال ميديا» عن هذا الحزب أو ذاك، وينقّب فى أغوار الشبكة العنكبوتية عن أصله وفصله، وبرنامجه ومنهجه.

وهذا صحيح، ولكن الغرض من التعددية الحزبية أن تتنافس لأهداف كثيرة، بعضها وارد تفعيله، والبعض الآخر غير وارد، ولكن سنركز الآن على الوارد. بالنظر إلى الشارع المصرى، وتركيبته ومكوناته، وهمومه، ومشكلاته، وطموحاته، وآماله، كم فى المائة من المصريين سيبحث وينقب بعد انتهاء ساعات عمله عن الأحزاب وأهدافها؟!.. أكاد أجزم بأن نسبة كبيرة تفضل أن تتابع مقاطع تيك توك الهزلية وفيديوهات «ميتا» الكوميدية أو حتى خطب أمراء التطرف وتشويه الدين كنوع من الاستثمار الشعبى الأفضل لهذا الوقت، وهذا المال المتمثل فى سعر باقة الإنترنت.

وبينما نحن مقبلون على انتخابات نيابية فى وقت لاحق من العام الجارى، ربما يجدر بنا إعادة ترتيب أوراقنا الحزبية، تمامًا كما نفعل فى بيوتنا فى موسم فرز الكراكيب وترتيب دواخل الدواليب، لا سيما أن مثل هذه الحملات البيتية التى يسمونها Spring cleaning تتيح لنا معرفة محتويات النملية وتحت السرير وفوق الدولاب.. المصريون يستحقون أحزابًا حقيقية، والأحزاب «الجديرة» تستحق قاعدة شعبية لا تعتمد على بيع الفراخ واللحمة، بل تسويق الأمل والعمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كراكيب الأحزاب كراكيب الأحزاب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt