توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطبيب المقيم

  مصر اليوم -

الطبيب المقيم

بقلم:أمينة خيري

لست من هواة متابعة المسلسلات إلا فيما ندر. إحدى الحالات النادرة مسلسل «ذو رزيدنت»، أو «المقيم». (٢٠١٨) وعلى سبيل النأى المؤقت عن أحداث المنطقة والعالم، أشرك القراء الأعزاء فى أبرز العناوين التى خرجت بها حتى اللحظة. تدور الأحداث فى مستشفى فى أتلانتا الأمريكية. العلاقات بين الأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات وباقى الطواقم الطبية من فنيين وإسعاف وغيرهم تؤكد أنه رغم أهمية عمل الطبيب، إلا أنه لا يمكن له وحده أن يقوم بمنظومة التشخيص والعلاج والدعم النفسى والمتابعة والتواصل مع أهل المريض ومع المريض نفسه.

وكما أن هناك أطباء «أشرارًا»، يجرون عمليات جراحية دون داع، ويهملون فى التشخيص والعلاج، ويخطئون فى أداء واجباتهم وينكرون ما اقترفوا، ويتعالون على مرضاهم، ويسيئون معاملة ذويهم، هناك أطباء يلتزمون بالمواثيق الأخلاقية والإنسانية والمهنية ويقومون بواجباتهم على خير ما ينبغى. وإذا أخطأوا، وهو أمر وارد، لأنهم بشر مهما بلغوا من حنكة ومهارة، فإنهم يقرون بذلك.

تعلمت الكثير عن طريقة مصارحة المريض وذويه بالمرض، والتوقعات، والاختيارات دون إعطائهم آمالا كاذبة، ودون تسويد الدنيا فى وجوههم فى الوقت نفسه.

وعرفت الكثير أيضًا عن منظومة نقل الأعضاء من متبرعين أحياء وحديثى الوفاة، وكيف يمكن أن يكون جسد المتوفى حديثًا فرصة حياة لعدد من المرضى، أى عدد من الأسر. واطلعت على أهمية «الرعاية التلطيفية»، وأهمية تخصيص وتدريب قطاع من العاملين الصحيين لتقديم الرعاية الطبية والنفسية للمريض المصاب بأمراض مثل السرطان. هذا النوع من الرعاية يعمل على تخفيف الألم وبقية الأعراض، ويساعد على تأقلم المريض والمقربين منه مع الآثار الجانبية للعلاجات التى يتلقاها، لا سيما أن المقربين من المريض فى هذه الحالة يحتاجون دعمًا لا يقل أهمية عن الدعم المطلوب للمريض.

وعرفت كيف أن مبدأ «جودة الحياة» أمر بالغ الحيوية والأهمية، وأحيانًا لا يخضع المريض لعلاج ما قد يحسن حالته الصحية بعض الشىء، لكن يلحق الكثير من الضرر بجودة حياته، ويمنعه مثلًا من الحركة أو النوم أو غيرهما.

واطلعت على أهمية تلك الدقائق والثوانى التى قد يتم إهدارها فى الطريق إلى المستشفى أو الانتظار فى قسم الاستقبال أو سداد التأمين ومبلغ «تحت الحساب» فى الخزنة قبل تقديم الرعاية السريعة للمريض. وتعرفت إلى أهمية نقل الخبرة من الأكبر والأمهر إلى الأصغر من الأجيال الجديدة من خريجى كليات الطب والتمريض والرعاية الصحية، وليس فقط إلى الابن الذى سيرث المستشفى، أو الابنة التى ستعمل مع بابا فى العيادة، أو الامتناع عن نقل الخبرة من باب الأنانية.

ورأيت أهمية البحث العلمى المستمر والتجارب السريرية، وتحدياتها الأخلاقية والمادية والثقافية، والمقاومة التى تبديها بعض الجهات لها.

وأخيرًا وليس آخرًا، شعرت بأهمية وجود خدمات تبدو هامشية، مثل وجود مكان لرعاية أبناء العاملين الطبيين فى سن ما قبل المدرسة فى المستشفى، وهى الخدمات التى تساعد على تحسين أداء ذويهم.

إنها متعة المشاهدة مع الاستفادة والتعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبيب المقيم الطبيب المقيم



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt