توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيروس وراح؟!

  مصر اليوم -

فيروس وراح

بقلم : أمينة خيري

هناك حالة من اللغط والغلط فى الشارع المصرى حول فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19». البعض حصر نفسه فى منطقة التشكيك فى الأعداد الرسمية وتسييس الوباء. والبعض الآخر اعتبر دحض مزاعم المتشككين مهمته الرئيسية. لكن تبقى المشكلة فى القاعدة العريضة من المواطنين. ويبدو بالعين المجردة أن الغالبية اعتبرت الوباء «فيروس وراح»، ومضت تمارس حياتها بشكل أقرب ما يكون إلى العادى. صحيح أن قطاعًا عريضًا ليس أمامه خيارات سوى تجاهل الوباء لأنه مضطر للعودة إلى العمل وإلا مات جوعًا، لكن هناك كثيرين قرروا وضع كلمة «النهاية السعيدة» أمام الفيروس، وعادوا إلى تفاصيل حياتهم المعتادة الخالية من التباعد الاجتماعى وارتداء الكمامات فى الأماكن التى ينبغى ارتداؤها فيها. وعلى الرغم من الشريط الخبرى الراكض أسفل الشاشات، والذى ينبئنا بأنه «تم ضبط 4870 أو 5129 أو 4028 سائق نقل جماعى لعدم ارتداء الكمامة»، لكن العين المجردة تشير إلى أن الغالبية المطلقة من السائقين والركاب لا يرتدون الكمامات. والاستثناء يشير إلى أن البعض يرتديها أسفل الأنف، (وبشكل متزايد أسفل الذقن)، ويرفعها إن اقترب من لجنة مرورية، (وبالمناسبة أفرادها إما يرتدون كمامات بنفس الطريقة التى تتفادى منطقة الأنف أو لا يرتدونها من الأصل). مفهوم بالطبع أن الحكومة لن تتمكن من تعيين عسكرى أو مخبر ليتتبع كل مواطن ويرفع له كمامته المنزلقة، لكن غاية القول أن هذه المشاهد تعنى أن الوعى العام لدى المواطنين يخبرهم بأن الخطر زال. ولا تفوتنا الإشارة فى هذا الصدد إلى المكون الرئيسى الجديد المنضم إلى تلال الكمامة الملقاة فى الشوارع، ألا وهو الكمامات المستعملة، ونشكر الله العلى القدير على زوال مكون القفازات المستعملة فى تلالنا العتيدة فى شوارعنا، بعدما اتضح أنها ليست حلًا وقائيًا منطقيًا.

إشارة أخرى إلى الكمامات، التى يضع الكثير من الصيدليات ورقة على الأبواب قوامها «نأسف لعدم وجود كمامات»، وإن وُجدت فإن الواحدة تُباع بخمسة جنيهات، ونضيف هنا رداءة الصنع، حيث النسبة الكبرى المتاحة ينقطع شريطها ما إن تضعه خلف الأذن. ونعود إلى علامات وأمارات «زوال خطر الفيروس» فى المفهوم الشعبى، وهذه كارثة. لا التهويل يفيد، ولا التهوين ينفع. لكن العمل على تعميم مفهوم أن الجميع مقبلون على مرحلة جديدة للتعايش مع الفيروس بات ضرورة مُلِحّة. لن نعيش فى إغلاق أبدى، كما أننا لن نغامر بحياتنا وصحتنا ونتجاهل استمرار الوباء، وهذا يحتاج حملات توعية مباشرة وغير مباشرة مستمرة. أما «تستيف» المشهد العام بحيث يبدو أننا نطارد المجرمين من خالعى الكمامات ضمانًا للصحة العامة، فهذا خيال غير علمى. منظمة الصحة العالمية فى وضع لا تُحسد عليه، فالوباء المستجد مستجد قلبًا وقالبًا، وإصدار معلومات أو توجيهات قاطعة حاسمة أمر مستحيل. علينا فى مصر الخروج بخطة تعايش منطقية واقعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروس وراح فيروس وراح



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt