توقيت القاهرة المحلي 10:30:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفح فى اليوم التالى

  مصر اليوم -

رفح فى اليوم التالى

بقلم -أمينة خيري

ما الذى سيحدث فى اليوم التالى لاقتحام رفح الفلسطينية؟. المؤكد أن هناك سيناريوهات- أغلبها مروع- للمشهد لما بعد الاقتحام الإسرائيلى لرفح، حال حدوثه، ولو على نطاق محدود حفظًا لماء وجهها.

وسواء كان الاقتحام المتوقع محدودًا أو غير محدود، فإن مثل هذا الاقتحام لمدينة تُقدر مساحتها بـ63 كيلومترًا مربعًا ونزح إليها ما تُقدر أعدادهم بالمليون شخص، سيُخلف خسائر إنسانية فادحة، وبالطبع مادية، وآثار اليوم التالى، أو ما سينجم عن الاقتحام، من نتائج على كل دول المنطقة وعلى «توقيت» اتساع رقعة الصراع الذى بدأ فى عام 1948، وقررت عملية يوم السابع من أكتوبر أن تؤججه وتُعيد تفجيره بقرار منفرد، وعلى الأرجح دون تقييم ما سينجم عنه وما سيتم تحميله لدول المنطقة بأكملها، وما ستخضع له المنطقة من تغيرات وتأثيرات، يعتقد البعض لأسباب غير معروفة أنها ستصب فى صالح القضية الفلسطينية.

وبعيدًا عما إذا كانت عملية السابع من أكتوبر قد خططت لآثار اليوم التالى أو لم تخطط، وبعيدًا عن الأثر الوحيد البارز، ألَا وهو إعادة القضية الفلسطينية إلى سدة الاهتمام العالمى بعد سنوات من الخفوت والتجاهل، وبعيدًا عن أن عملية إيران المسماة «وعده صادق»، التى هلل لها المُهللون لأنها أقلقت مضاجع الإسرائيليين ليلة أو بعض ليلة، والتى بيّضت وجه إسرائيل، وقدمت لها مبررات الاقتحام واستمرار العدوان على طبق من فضة وأعادت تمركزها فى خانة «الضحية»، أعود إلى السؤال الأكثر تحديدًا: ما المتوقع لليوم التالى من الاقتحام الإسرائيلى لرفح الفلسطينية، بما أنه صار أمرًا واقعًا؟.

مبدئيًّا: أمريكا لن تمانع اقتحام رفح الفلسطينية. قد تحذر أو تنبه، بل قد تطالب بالتروى أو التدبر، لكنها لن تتخذ أى خطوات أو إجراءات من شأنها إثناء عزم إسرائيل عن الاقتحام. وقد تضع «شروطًا» لإسرائيل ستقول عنها إنها شروط إنسانية أو ما شابه. وأشير فى هذا الصدد إلى ما ذكره نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، فيدانت باتيل، فى فبراير الماضى، من أن اقتحام رفح «دون تخطيط وبقليل من التفكير فى منطقة تؤوى مليون شخص سيكون بمثابة كارثة» وأن أمريكا لن تدعم مثل هذه العملية «دون تخطيط» و«دون النظر فى آثارها على المساعدات الإنسانية والمغادرة الآمنة للمواطنين الأجانب». المسألة إذن تتعلق بـ«تخطيط، ومساعدات إنسانية، ومغادرة الأجانب!، ومن يعتقد أن الشجب الدولى، والتنديد الإقليمى، وإطلاق مسيرة هنا أو صاروخ هناك، أو مقاطعة قهوة وبرجر وبطاطس مقلية، أو ارتداء كوفية، من شأنها أن تَحُول دون الاقتحام، فعليه إعادة التفكير. بالطبع الدعاء مطلوب، والدعم النفسى مطلوب، والتعبير عن الغضب مما يجرى مشروع، لكن الاقتحام سيحدث على الأرجح إن عاجلًا أو آجلًا، فما الذى تتوقعه المنطقة؟، وكيف يتم الاستعداد له إقليميًّا؟، وحبذا لو نؤجل قليلًا مسألة «أين الجيش العربى الموحد؟»، واستدعاء عمر المختار وصلاح الدين الأيوبى وخالد بن الوليد وعمرو بن معديكرب، ولنركز على «اليوم التالى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفح فى اليوم التالى رفح فى اليوم التالى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt