توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق الـ«سلامة»؟

  مصر اليوم -

طريق الـ«سلامة»

بقلم:أمينة خيري

أعود مضطرة، وتحت ضغط الفيديو الصادم للمواطنين الذين كانوا يعبرون طريق الكورنيش فى الإسكندرية للحديث عن سلامتنا على الطريق.

لم أعد أتطرق كثيراً لهذا الملف الذى حصد، بحسب أرقام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ٥٢٦٩ شخصاً عام ٢٠٢٤، ونحو ٧٧ ألف إصابة على الطريق، وهو ما يعنى بحسب الأرقام أيضاً، انخفاضاً فى عدد القتلى، وارتفاعاً فى عدد المصابين مقارنة بعام ٢٠٢٣.

وسواء كانت هناك زيادة أو انخفاض، وحتى لو كان العدد بالعشرات، لا بالآلاف، فإن كلاً منهم يعنى مأساة لأسرة بأكملها. كنت أكتب بكثافة من واقع معايشتى كمواطنة من حقها أن تلفت النظر لما يجرى، لا سيما حين يٌقتل ويصاب الآلاف فى حوادث كان فى الإمكان تفادى نسبة كبيرة منها، ولكن كدت أفقد الأمل.

السرعات الجنونية، القيادة التى لا تتبع قواعد ولا تعرف قوانين، السير المتعرج، الاجتياز الخاطئ، السير العكسى، الانتظار الخاطئ، قيادة الأطفال لمركبات بما فيها التروسيكل والدراجات النارية والتكاتك التى يعتبرها البعض لعب أطفال، وأحياناً لسيارات عادية، وغيرها الكثير من الخروقات التى فى الإمكان منعها والسيطرة عليها، ومن ثم تقليص عدد الحوادث، جميعها أصبحت متجذرة فى المجتمع.

منظر عشرات العمال، وبينهم أطفال وهم مشحونون فى سيارة ربع نقل مكشوفة تطير على الطريق، أو السيارة التى «تخطف بضعة أمتار أو كيلومترات» عكس الاتجاه وأحياناً تسير عكس الاتجاه حتى تصل إلى وجهتها، «موتوسيكلات» الدليفرى وغالبيتها المطلقة تتم قيادتها عكس الاتجاهات، ودون اتباع أدنى قواعد سير، وأحياناً على الأرصفة، وغيرها مشاهد نعايشها يومياً. وبيننا أجيال خرجت إلى النور وهى تعتقد أنها أمور طبيعية.

وكم من مرة تعرضت للسب لدى إصرارى على الوقوف أمام سيارة تسير فى الاتجاه المعاكس، ومنهم من كان يقود سيارة فارهة فى مدينة الشروق حيث أسكن، وقال لى بكل هدوء: المدن الجديدة مافيهاش قوانين مرور، والدنيا هادية، فما تحبكيهاش.

وأضيف أنه بلغنى أن انتقاداتى المستمرة لكوارث الطرق التى يمكن تقليصها «مزعجة». ما يعنينى هو انعدام السلامة، وغياب كبير لتطبيق القواعد والقوانين، والتى لا أقصد بها عدد المخالفات المحررة والمركبات المصادرة، بل الأسس التى يتم إصدار الرخص على أساسها، وكاميرات المراقبة، والتواجد المستمر وغير الموسمى للضبط والربط فى الشوارع والميادين، سواء كانت مدناً جديدة أو قديمة أو بين البينين، بالإضافة إلى قدوة نتبعها فى القيادة الآمنة والمحترمة للقوانين من قبل السيارات الحكومية.

دماء «فتيات العنب» لم تبرد بعد، وحادث الكورنيش رهيب، ورؤى العين وصفحات الحوادث عامرة بكوارث كان فى الإمكان تفادى بعضها بإجراءات يعرفها الجميع اسمها «السلامة على الطريق».

نفس قائد السيارة الذى يسير عكسيا أو بسرعة جنونية بكل ثقة وبجاحة لا يجرؤ على مجرد التفكير فى ذلك فى دول عدة، حولنا وبعيدة عنا. ما الذى يشجعه إذن على ضرب عرض الحائط بالقواعد فى بلده؟. وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الـ«سلامة» طريق الـ«سلامة»



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt