توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق الـ«سلامة»؟

  مصر اليوم -

طريق الـ«سلامة»

بقلم:أمينة خيري

أعود مضطرة، وتحت ضغط الفيديو الصادم للمواطنين الذين كانوا يعبرون طريق الكورنيش فى الإسكندرية للحديث عن سلامتنا على الطريق.

لم أعد أتطرق كثيراً لهذا الملف الذى حصد، بحسب أرقام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ٥٢٦٩ شخصاً عام ٢٠٢٤، ونحو ٧٧ ألف إصابة على الطريق، وهو ما يعنى بحسب الأرقام أيضاً، انخفاضاً فى عدد القتلى، وارتفاعاً فى عدد المصابين مقارنة بعام ٢٠٢٣.

وسواء كانت هناك زيادة أو انخفاض، وحتى لو كان العدد بالعشرات، لا بالآلاف، فإن كلاً منهم يعنى مأساة لأسرة بأكملها. كنت أكتب بكثافة من واقع معايشتى كمواطنة من حقها أن تلفت النظر لما يجرى، لا سيما حين يٌقتل ويصاب الآلاف فى حوادث كان فى الإمكان تفادى نسبة كبيرة منها، ولكن كدت أفقد الأمل.

السرعات الجنونية، القيادة التى لا تتبع قواعد ولا تعرف قوانين، السير المتعرج، الاجتياز الخاطئ، السير العكسى، الانتظار الخاطئ، قيادة الأطفال لمركبات بما فيها التروسيكل والدراجات النارية والتكاتك التى يعتبرها البعض لعب أطفال، وأحياناً لسيارات عادية، وغيرها الكثير من الخروقات التى فى الإمكان منعها والسيطرة عليها، ومن ثم تقليص عدد الحوادث، جميعها أصبحت متجذرة فى المجتمع.

منظر عشرات العمال، وبينهم أطفال وهم مشحونون فى سيارة ربع نقل مكشوفة تطير على الطريق، أو السيارة التى «تخطف بضعة أمتار أو كيلومترات» عكس الاتجاه وأحياناً تسير عكس الاتجاه حتى تصل إلى وجهتها، «موتوسيكلات» الدليفرى وغالبيتها المطلقة تتم قيادتها عكس الاتجاهات، ودون اتباع أدنى قواعد سير، وأحياناً على الأرصفة، وغيرها مشاهد نعايشها يومياً. وبيننا أجيال خرجت إلى النور وهى تعتقد أنها أمور طبيعية.

وكم من مرة تعرضت للسب لدى إصرارى على الوقوف أمام سيارة تسير فى الاتجاه المعاكس، ومنهم من كان يقود سيارة فارهة فى مدينة الشروق حيث أسكن، وقال لى بكل هدوء: المدن الجديدة مافيهاش قوانين مرور، والدنيا هادية، فما تحبكيهاش.

وأضيف أنه بلغنى أن انتقاداتى المستمرة لكوارث الطرق التى يمكن تقليصها «مزعجة». ما يعنينى هو انعدام السلامة، وغياب كبير لتطبيق القواعد والقوانين، والتى لا أقصد بها عدد المخالفات المحررة والمركبات المصادرة، بل الأسس التى يتم إصدار الرخص على أساسها، وكاميرات المراقبة، والتواجد المستمر وغير الموسمى للضبط والربط فى الشوارع والميادين، سواء كانت مدناً جديدة أو قديمة أو بين البينين، بالإضافة إلى قدوة نتبعها فى القيادة الآمنة والمحترمة للقوانين من قبل السيارات الحكومية.

دماء «فتيات العنب» لم تبرد بعد، وحادث الكورنيش رهيب، ورؤى العين وصفحات الحوادث عامرة بكوارث كان فى الإمكان تفادى بعضها بإجراءات يعرفها الجميع اسمها «السلامة على الطريق».

نفس قائد السيارة الذى يسير عكسيا أو بسرعة جنونية بكل ثقة وبجاحة لا يجرؤ على مجرد التفكير فى ذلك فى دول عدة، حولنا وبعيدة عنا. ما الذى يشجعه إذن على ضرب عرض الحائط بالقواعد فى بلده؟. وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الـ«سلامة» طريق الـ«سلامة»



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt