توقيت القاهرة المحلي 00:08:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلوا فى البيت

  مصر اليوم -

صلوا فى البيت

بقلم : أمينة خيري

الحمد لله، تم اتخاذ القرار الذى كان يجب أن يتم اتخاذه منذ بداية أزمة «كورونا». أخيراً وبعد طول مناهدة وعنف ومساجلة وكثير من السفسطة، تم اتخاذ قرار تعليق الصلوات فى داخل دور العبادة، فـ«كورونا» لا يفرق بين قاعة علم أو قاعة دين أو قاعة رياضة أو غيرها.

أكاد أشعر بقلوب تتسارع دقاتها جراء القرار. وأفهم تماماً سبب تسارعها، وإذا عُرف السبب، بطُل العجب. فقد أثبتت مجريات الأمور فى السنوات القليلة الماضية أن الهسْهس مازال ينفجر فى وجوهنا. مرة ننتخب من «وسيط الله على الأرض»، ومرة نمسك بتلابيب التدين المظهرى إمساكاً متعنتاً، ومرة نصرّ على الدعاء وتمنى الشفاء لمن يطابقوننا فى خانة الديانة، وغيرها كثير من أشكال الوسواس ومظاهر الهسْهس.

لكن هسْهس اعتبار من يطالب بعدم السماح للصلاة فى دور العبادة بأشكالها فى ظل وباء «كورونا» المتفشى بسرعة البرق إما جاهلًا أو عدوًا الدين أو متربصًا بالمتدينين فهو هسّهس من النوع الثقيل. لماذا؟ لأنه يجد ظهيراً شعبياً وكان يدعمه سكوت رسمى يجرنا نحو الهاوية.

هاوية تجمع العشرات - ولن أقول- فى دور عبادة مغلقة، فى الوقت الذى تم فيه تعطيل الدراسة، وتقليل أعداد الموظفين، وتوقيف الأنشطة الرياضية، وتحديد عمل ساعات المقاهى والمطاعم. أى منطق هذا الذى تستمر فيه الصلوات فى دور العبادة فى ظل فيروس كهذا؟

المنطق الوحيد – الذى هو فعلياً لا منطق – هو أن «كورونا لا يصيب مؤمن»، على غرار «النار لا تحرق مؤمن». والكارثة أن هذا الإصرار جاء من قواعد شعبية ربما ضربها تدين السبعينيات العابر للحدود المعتمد فى جانب كبير منه على تفسيرات ذات جذور ثقافية وسياسية لا تمت لنا بصلة، ودعمها مشهد إقامة الصلوات وبثها من داخل دور عبادة مغلقة. فهل يقف الكورونا على الباب خائفاً من أن يمس المصلين؟ وهل يسمع كورونا اسمه يتردد فى دعاء الإمام عليه فيرتدع ويتقهقر؟ وهل يرق قلب كورونا لدى معرفته بأن الإمام والمصلين بكوا تأثراً من شراسته وقسوته؟

فبينما الغالبية المطلقة كانت تثنى على إجراءات الدولة، وتصفق إعجاباً وتقديراً لما يتم اتخاذه من خطوات سريعة لكن مدروسة، وإجراءات حاسمة لكن واضعة مصلحة عموم المصريين فى المقدمة، أتى من يفسد كل ما سبق بإصرار عجيب غريب مريب على الصلاة فى مكان مغلق ملىء بالمصلين. لكن نحمد الله تعالى ونجله ونعزه على اتخاذ القرار السليم الحكيم الرزين، حنى وإن تأخر قليلاً، وإن كان التأخير فى هذه الأحوال يحمل الكثير من الخطورة.

ولو لم يكن القرار قد صدر أمس، لكان كل ما تم اتخاذه من إجراءات ممتازة على مدار الأسابيع القليلة الماضية قد ولّى وأدبر. إلغاء الصلوات فى دور العبادة بداية جيدة لرفع شعار «انتهى عصر أيدى الدولة المرتعشة»، صلوا فى البيت، وتقبل الله منا جميعاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلوا فى البيت صلوا فى البيت



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt