توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيد سياسي وانبهار المحاسبة وحرية ضخ العيال

  مصر اليوم -

كيد سياسي وانبهار المحاسبة وحرية ضخ العيال

بقلم:أمينة خيري

كان الأمل معقوداً على نسائم شهر سبتمبر لعله يخفف قليلاً من حدة قيظ الشهرين الماضيين، وهو القيظ الذى لم يخل من أثر جانبى واحد على الأقل كان إيجابياً، إذ بدأ البعض يتساءل عن تغير المناخ وغليان الأرض وغيرهما من مصطلحات ثبت أنها أكثر من مجرد مسميات، بل هى واقع نعيشه جميعاً.

جاء سبتمبر، لكنه باغتنا بموجة شديدة الحرارة أتمنى من كل قلبى ألا تطول كثيراً، لكن هذه الموجة وغيرها مهما بلغت من حرارة لن تضاهى حرارة ما يجرى حولنا.

فبين مكايدة فى الشرق، وسباق محموم فى الغرب، واستعداد لقمة مجموعة العشرين تجمع هؤلاء وأولئك، وسلسلة انقلابات لها ألف معنى ومعنى فى قارتنا أفريقيا تتصاعد الحرارة باطراد.

أقصى درجات الحرارة هى تلك التى تصاحب أنباء لقاء قد يجمع كلاً من زعيم كوريا الشمالية «الأسطورى» كيم جونغ أون والرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى روسيا قريباً!

الطريف أن الخبر غير المؤكد مصدره بيان صادر من مجلس الأمن القومى الأمريكى! وبحسب البيان أيضاً- والذى لم تصدر فى شأنه تعليقات أو تنويهات من كل من كوريا الشمالية وروسيا، فإن الغرض من اللقاء سيكون عقد مناقشات حول تزويد روسيا بأسلحة لازمة فى حربها فى أوكرانيا.

وكان وزير الدفاع الروسى سيرجى شويجو قد زار بيونج يانج فى يوليو الماضى فيما يبدو أنه محاولة لإقناع كوريا الشمالية لبيع ذخيرة مدفعية لروسيا.وسواء تمت الزيارة، أو لم تتم، فإن معانيها كثيرة.

إنها حرب توريد الأسلحة للطرفين المتنازعين روسيا وأوكرانيا، حيث جانب من الحرب هى حرب بالوكالة.

الغالبية المطلقة من الدول «الضالعة» فى حرب روسيا فى أوكرانيا تنأى بنفسها عن التدخل فعلياً عبر إرسال الجيوش، لكنها ضالعة وستظل هكذا عبر تزويد هذا الطرف، أو ذاك بالسلاح أو المرتزقة أو الدعم اللوجيستى أو كل ما سبق.

ولا يستبعَد أبداً أن يكون اللقاء المحتمل مجرد مكايدة للعالم الغربى الذى يعتبر كوريا الشمالية الشر الأكبر الذى ينافس الدول المصنفة «شيطانية»، وأبرزها إيران التى كانت تصفها إدارات أمريكية سابقة بـ«الشيطان الأعظم» تارة و«محور الشر» تارة.

والحقيقة أن أمريكا لا تتوقف أبداً عن إبهارنا، وإذا كانت أفلام هوليوود المثيرة قد خفت نجمها بعض الشىء لأسباب كثيرة، فإن أخبار أمريكا لا تخفت أبداً.

دائماً ما تنظر شعوب منطقتنا إلى أخبار محاسبة كبار المسئولين وأفراد عائلاتهم قبل وبعد وأثناء وجودهم فى مناصبهم بعين ملئها الإبهار.

من نيكسون وفضيحة ووترجيت، إلى بيل كلينتون وفضيحة المتدربة لوينسكى، إلى سلسلة القضايا الضالع فيها «ترامب» وكذلك صهره جاريد كوشنر والذى كان مكلفاً بملف السلام فى الشرق الأوسط وفقدانه حق الاطلاع على الوثائق المصنفة «سرية للغاية» فى البيت الأبيض فى عام 2018.

وأخيراً وليس آخراً ابن الرئيس الحالى جو بايدن والضالع فى سلسلة قضايا منها حيازة سلاح وتهرب ضريبى منذ سنوات لا تتوقف إثارة قضايا واتهامات المسئولين فى الغرب.

ورغم عنصر الإبهار المتوافر فى هذا الشأن، فإن كبار المسئولين الغربيين يفلتون من مسائلات أفدح بكثير من تهرب ضريبى أو فساد أو غيرهما، ومنها على سبيل المثال لا الحصر غزو دولة لم تقترف ما يستحق الغزو، تكوين تحالف لاحتلال دولة لتخليصها من الحكم الفاشى الديكتاتورى الظالم ثم تركها بعد عقود وتسليمها تسليم أهالى للحكم ذاته، والقائمة تطول.

وستطول وتستمر وتستدام مشكلات مصر طالما نصر على الإنجاب دون هوادة، وطالما نظن أن «العيل بييجى برزقه»، وطالما ينخر فى عظام الوطن «سوس» يرتدى عباءة دين خلف الأبواب المغلقة.

الخطاب الدينى «الرسمى» للدولة يتفق تماماً والعقل والحكمة والمنطق، تنظيم الأسرة ليس حراماً، أكتب هذه الكلمات وأنا لا أصدق أننا ما زلنا أسرى هذه المرحلة من الفكر التى ظننت أننا اجتزناها قبل عشرات السنوات.

ولكن ما يقال عن حرمانية التنظيم ما بين السائل والمسئول بعيداً عن الأضواء الإعلامية أو على أثير الـ«سوشيال ميديا» لا علم لنا به، أو ربما لنا علم به لكن يصعب تقفى أثره أو التعامل معه.

أسر كثيرة فى مصر باتت تعامل للأسف الشديد مع منظومة العيال باعتبار كل عيل هو رأس مال من شأنه أن ينمى دخل الأسرة، بين سائق توك توك وبياع سريح وغيرهما من ضحايا الفكر الإنجابى الذى يتعامل مع الأبناء والبنات باعتبارهم فلذات أكباد، بل ماكينات صراف بشرى.

الرئيس السيسى حين تحدث عن «حرية الإنجاب المطلقة» وحتمية تنظيمها أصاب كبد الحقيقة، وهى الحقيقة التى جرى طمسها على مدار العقد الماضى لأسباب كثيرة تتأرجح بين الثقافى والدينى والاجتماعى.

حرية ضخ العيال دون تعقّل أو تفكر هى أشبه بمن اشترى شقة فى الطابق الأرضى، واعتبر هدم جدرانها وأعمدتها التى تسهم فى حمل بقية طوابق العمارة حرية شخصية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيد سياسي وانبهار المحاسبة وحرية ضخ العيال كيد سياسي وانبهار المحاسبة وحرية ضخ العيال



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt