توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطة نفسية للموجة الثانية

  مصر اليوم -

خطة نفسية للموجة الثانية

بقلم : أمينة خيري

التعامل مع الموجة الثانية للفيروس وما يصاحبها من أحاديث اللقاح يجب أن يتبع خطة عقلانية مدروسة تضع تركيبتنا النفسية والاجتماعية فى الحسبان. واضح تماماً أن الموجة الثانية لا تقل شراسة عن الأولى إن لم تكن تفوقها. وواضح تماماً أيضاً أن رد الفعل الشعبى المصرى- باستثناءات قليلة جداً- هى أذن من طين والثانية من عجين. وواضح لكل ذى عقل وعينين أن تعيين عسكرى خلف كل مواطن للتأكد من ارتدائه الكمامة ورفعها لتغطى أنفه كلما دفعها المواطن أسفل ذقنه أو أنفه لسهولة التنفس، وأنه لا يستخدم الكمامة ذات الاستخدام الواحد لمدة شهر وشهرين وأنه يغسل كمامته المصنوعة من القماش بالشكل الصحيح، وكذلك للتأكد من أنه قد غسل يديه بالماء والصابون، وأنه عقم البنكنوت وأكياس المشتروات والمعلبات... إلخ، أمر غير وارد.

فى الوقت نفسه، فإن الأخبار الواردة مثيرة للرعب. «أب يموت حزناً على إصابة نجله بكورونا، والابن يلحق به بعد أيام»، «متعافون من كورونا يكشفون عن أعراض جديدة صادمة أبرزها ضعف الأسنان وسقوطها فجأة»، «نائب بنها يودع المواطنين بكلمات مؤثرة قبل وفاته بكورونا»، «إجراءات تصل للإعدام وتلغيم الحدود فى كوريا الشمالية لمنع انتقال الوباء»، «أمريكا تسجل 155 ألف إصابة فى يوم واحد»، «زيادة كبيرة فى أعداد المنتحرين فى اليابان بسبب إصابتهم بكورونا»، «ألمانيا تبحث عن دعم الاتحاد الأوروبى لإغلاق منتجعات التزلج للحد من انتشار الفيروس»، «ردة فى حقوق النساء بسبب إغلاقات كورونا»، «مناعة القطيع قد تكون الحل الوحيد للتعامل مع الوباء على المدى الطويل»... وغيرها الكثير من الأخبار التى تثير قلقاً أكثر ما تتسبب فى معرفة وتثقيف.

ثقافتنا فيما يختص بالتعامل مع الأوبئة وليدة كوفيد- 19. فحتى ما سبقها من فيروسات مثل أنفلونزا الخنازير والطيور لم تكن بهذا الانتشار والقدرة على العودة. كما أن قدر الهلع والتوتر الناجمين عن تواتر الأخبار، ورؤية أهل وأصدقاء يلتقطون الفيروس فيمرضون ومنهم من يفقد حياته بسببه لم تكن بهذه الحدة. والملاحظ أن الغالبية العظمى منا يتعامل هذه الأيام مع الوضع الوبائى وكأنه فعل ماض ذهب إلى حال سبيله. قليلون هم من يصرون على ارتداء الكمامة. بل إنهم يواجهون أسئلة استنكارية حول سبب ارتدائها.

وحيث إنه لا الوضع أو الوقت يتيحان لنا رفاهية محاسبة من تركوا الملايين فى المواصلات العامة والمراكز التجارية والشوارع المزدحمة على آخرها تسير دون كمامات، أو بث فعاليات على الشاشات لا يرتدى المشاركون فيها كمامات وغيرها من رسائل يفسرها المتلقى بأن «كورونا انتهت»، وحيث إن المواطن المصرى يشعر بأن الوباء انتهى ويعتقد أنه حتى لو لم ينته، فاللقاح بات متاحاً، فإن المطلوب خطة محكمة للتعامل مع الموجة الثانية يشارك فيها أساتذة الطب النفسى وعلم النفس والاجتماع «الفاهمين» لتركيبة الشخصية المصرية حتى تكون قابلة للتنفيذ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة نفسية للموجة الثانية خطة نفسية للموجة الثانية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt