توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اقرأ الحادثة تعرف الكارثة

  مصر اليوم -

اقرأ الحادثة تعرف الكارثة

بقلم : أمينة خيري

الحوادث المؤسفة تقع فى جميع أنحاء العالم. وكلما زاد الإهمال وتفاقم التواكل وانكمش المنطق، زادت الحوادث المؤسفة. وفى الحوادث التى كان يمكن تجنبها، فإن المتسببين طرفان: الفاعل ومَن ترك الفاعل يفعل.

مثلًا الحوادث الناجمة عن السير العكسى فى رقبة كل من السائق المجرم ومَن تركه دون توقيف وعقاب، وهلم جرا. «كوشة عروسين تقع بالمدعوين فى بيارة صرف صحى فى قنا» «قطار بضائع فى البحيرة يخرج عن مساره ويقتحم غرفة نوم فى بيت ويقتل سيدة كانت نائمة» «إصابات بالغة لسيدتين سقطتا من القطار فى بورسعيد» «محكمة تلغى قرار التعويض لمواطن بنى فى الفراغ بين شاليهين يملكهما فى جمصة» «اصطدام قطار بتوك توك»، والقوس يبقى مفتوحًا لأن الأسباب والعوامل مستمرة.

وبعيدًا عن «حجة البليد» والعذر الأقبح من الذنب والتعلق بمبررات «أصلهم غلابة» إلى آخر القائمة المعروفة، على كل ذى عقل أن يسأل نفسه: ما الذى يجعل أشخاصًا فى كامل قواهم العقلية يبنون كوشة فرح أعلى بيارة صرف صحى؟!، وكيف نما وتوسع وتوغل البناء العمرانى العشوائى الشيطانى ليجعل غرفة نوم بيت على مرمى حجر من خط سير قطار؟!!، وكيف يسقط راكب من قطار؟، وما هذا الجبروت والتكبر والتجبر الذى يدفع شخصًا أراد أن يبنى بناءً مخالفًا فى فراغ بين مبنيين فى مخالفة للقانون والتخطيط الأصلى للمكان والذوق العام، مع العلم أن أقرانه من المُلاك بنوا بطريقة غير قانونية، ما جعله يشعر بالظلم لحرمانه من خرق القانون مثلهم، فلما رُفِض طلبه، لجأ إلى القضاء ليحصل على تعويض لما لحق به من أضرار ناجمة عن عدم السماح له بخرق القانون. والأدهى أن المحكمة حكمت له بتعويض 50 ألف جنيه، فاعتبر التعويض مجحفًا، فاستمر فى التقاضى، فما كان من المحكمة إلا أن ألغت التعويض الأول، ولله ألف حمد وشكر.

«اصطدام قطار بتوك توك» حادث متكرر. فقط اكتب على «جوجل» هذه العبارة، وستُطالعك أخبار اصطدام قطار بتوك توك بشكل متكرر فى شتى المحافظات والمدن. وبعيدًا عن هذا الـ«توك توك» الذى حمل القبح والمسخ للمحروسة، ما الذى أتى بالتوك توك على شريط القطار؟، ومَن الذى سمح بتكرار مجىء التوك توك على شريط القطار؟!.

ثم نأتى إلى مصيبة التعدى على ابنة الأعوام الخمسة من ابن الـ13 عامًا فى أسيوط. ما الذى يجعل الرغبة الجنسية الحيوانية تتملّك من طفل فى مجتمع «متدين بالفطرة»؟، مع العلم أنه لم يكن فى المركز الترفيهى الذى وقعت فيه المصيبة ليلعب مع أسرته، بل لأنه يعمل فى المكان. هل الطفلة لم تكن ترتدى «قُفة» مثلًا لزوم الوقاية من الفتنة؟، هل تم اغتيال براءة الطفل حين تم إنجابه بغرض تسريحه للعمل؟.

وراء كل حادث ألف سؤال وإجابة تخبرنا بما يحدث ولماذا، فقط لمَن يرغب فى المعرفة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقرأ الحادثة تعرف الكارثة اقرأ الحادثة تعرف الكارثة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt