توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الست مانشيت الوطن

  مصر اليوم -

الست مانشيت الوطن

بقلم : أمينة خيري

 أرض المعركة هى «الست». والست المصرية التى نتغنى بجدعنتها وقوتها وجَلَدها وصبرها وعزيمتها تظل «ست». الست المصرية أنثى.. صَدِّق أو لا تُصدِّق. والمعركة على أشدها بين فرق متنازعة تشد وتجذب هذه الأنثى، بين إسلامجية بشتى فئاتهم سواء أمراء أو محكومين. الأمراء هم مَن ورثوا الدنيا وما عليها والذين يعتقدون أو نشأوا على الاعتقاد أو يمسكون بتلابيب الاعتقاد ضمانًا للهيمنة والسيطرة. الأمراء هم رؤساء مجلس إدارة دين الله ممن يحددون مصائر العباد، بين ضامن صف أول فى الجنة ومتوقع أن يحصل على مكانة درجة ثانية أو ثالثة فيها وآخر ملقى فى نار جهنم وهلم جرا. هؤلاء استحوذوا أو استولوا أو تم تذليل الصعاب أمامهم ليعلنوا هيمنتهم لا على تفسير الدين فقط، بل على تحديد مصائر البلاد والعباد وليكونوا شركاء حكم البلاد حتى لو نصّت مئات الدساتير على أنها دول مدنية. واقع الحال يقول إنهم فرضوا أنفسهم مرجعية يعود إليها المواطن قبل دخول الحمام وأثناء العمل وبعد التصويت فى الانتخابات وتشجيع فريق رياضى والسفر والزواج والمرض والصحة والموت.

وأما المحكومون فهم نحن جميعًا بمَن فيهم أولو أمورنا من المسؤولين والقيادات والمدراء، فمَن ذا الذى يجرؤ على القول إن السياسة للساسة والاقتصاد للاقتصاديين والصحة للطواقم الصحية والسياحة لخبراء السياحة والخارجية للسفراء والداخلية للضباط والجنود إلخ؟!. ولو كان على رؤساء مجلس إدارة الدين فى الدنيا لألحقوا عضوًا منتدبًا أو مندوبًا ساميًا ملاحقًا وملازمًا وملامسًا لكل من الفئات السابق ذكرها لضمان «التقوى» والتأكد من «الصلاح» والتوثُّق من «الورع». ما دخل الستات إذن فيما سبق؟. الست عليها العين دائمًا وأبدًا، فإن ارتقَت فى تربيتها وتحررت فى قدراتها الذهنية والفكرية وحصلت على تعليم عماده التفكير النقدى لا التلقين الأصَمّ، قادت- ولو نفسيًّا وفكريًّا وتربويًّا واجتماعيًّا- مجتمعها ليكون الأرقى والأكثر تحضرًا وسموًّا.

والعكس صحيح. والست ظاهرة واضحة وضوح الشمس فى الفضاء العام. لذلك، فإن وجودها وكيفيته أشبه بمانشيت الأوطان، فإن تحولت إلى كيلوجرامات من اللحم يحملها هذا ذهابًا ويفتتها ذاك إيابًا، بينما هى مستسلمة خانعة فى «عبوتها» أيًّا كانت، سواء كانت «مايوه بيكينى» أو نقابًا من سبع طبقات أو ما بينهما من درجات، فقد ضاع وطنها ومُسخ مجتمعها وقبح كيانها وكيان مَن حولها من رجال وشباب وأطفال. لذلك الست المصرية أرض المعركة الآن ودائمًا. التافهون المذعورون المرتعدون يرون فى ذلك حربًا ضد الدين ومعركة ضد المتدينين. والسطحيون العاجزون عن رؤية ما وراء ما جرى فى مصر منذ السبعينيات مستاؤون من «تفاهات» الحديث عن الستات الدائرة رحاه تارة بين «تحجيب» نيرة أشرف تقنيًّا بعد ذبحها، وأخرى بالترهات المطروحة حول ملابس البطلات الرياضيات. الست المصرية فى مأزق حقيقى لأنها الحلقة الأقوى والأوضح والأضمن فى الشد والجذب بين الدولتين المدنية والإسلامجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست مانشيت الوطن الست مانشيت الوطن



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt