توقيت القاهرة المحلي 06:39:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة وتواصل الشركاء

  مصر اليوم -

الحكومة وتواصل الشركاء

بقلم:أمينة خيري

أحاول قدر الإمكان تأجيل الحديث عن الحكومة الجديدة، فهى مازالت فى أيامها الأولى، ومن السفه محاسبتها أو انتقاد أدائها أو الاعتراض على سياساتها، بينما وزراؤها – القدامى والجدد- يتحسسون طريقهم، لا سيما أن الحكومة السابقة لم تخرج منهَكة فقط، بل أنهكت كل من حولها. صحيح أن جانبا معتبرا من حالة الإنهاك العامة مرده أسباب وعوامل لم تكن على البال أو الخاطر، ولكن يفترض أن تكون الحكومات مسلحة بقدر أوفر من السبل والأدوات والمهارات لمواجهة المفاجآت بطريقة لا تؤدى إلى هذا القدر من القلق والإحباط والتوتر الذى ينضح به وجه المواطن، ربما أكثر من جيبه. ورغم ذلك، فقد عملت الحكومة السابقة فى ظل ظروف محلية وإقليمية وعالمية، أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها «كارثية». لذلك، أجدد التحية لها.

أما بعد، وفيما يختص بالحكومة الجديدة، أتمنى ألا تقع فى الحفر التى وقعت فيها السابقة. كما عليها أن تجتاز المطبات بهدوء ودون تسرع، تجنبا لإلحاق المزيد من الألم أو الضرر للمواطن المتألم من جهة، ومنعا لاتساع الفجوة بينهما أكثر من ذلك. الظروف والأوضاع والأحوال اليوم لم تتغير كثيرا عما كانت عليه قبل أسبوع.

وما يجرى حولنا من أهوال حرب ضروس فى غزة، وهزات ارتدادية تأبى أن تتوقف وتلقى بظلال وخيمة على حركة الملاحة فى البحر الأحمر، ومن ثم فى قناة السويس، أو مغبة حرب أهلية مزرية فى السودان وما تسببه من أضرار جمة لأشقائنا فى السودان، وكذلك تأثرنا بها سواء لتعثر حركة الصادرات إليه، إذ كان العديد من المصانع المصرية الصغيرة تصدر منتجاتها للسودان، بالإضافة إلى تأثر وارداتنا من اللحوم والمواشى وغيرها من الآثار السلبية. ولا ننسى أن حرب روسيا فى أوكرانيا أتمت عامها الثانى فى فبراير الماضى، ومازالت مستمرة، وهو ما يؤثر على وارداتنا من القمح، وكذلك كلفتها، والقائمة تطول. غاية القول إن مثل هذه الظروف لم تتغير. وهذا يعنى أن توقع تغيير جذرى أو قفزات إيجابية متواترة ليس واردا. بالطبع يحدونا الأمل فى الحكومة الجديدة، سواء عبر وزرائها الجدد الذين نتمنى أن يكون فى جعبتهم الأفضل والأنجع، أو الوزراء القدامى والمستمرين فيها، وعلى رأسهم المجاهد المناضل المثابر الصبور الدكتور مصطفى مدبولى.

.. ربما حان الوقت لتعديل دفة التعامل مع المواطن. المواطن بشر، والبشر يحلم ويأمل ويتمنى. أما الحكومة، فوضعها مختلف. لا نحرمها من الحلم والأمل، لكن المطلوب والمتوقع منها وضع خطط مدروسة بعمق وإحكام، وقابلة للتحقيق بناء على المعطيات، وتنفيذها على أرض الواقع، بهدف تحقيق ولو جانب من هذه الآمال والطموحات. أهمس فى أذن الحكومة وأقول: الأفضل ألا تقفى معنا على ضفة الأحلام والأمنيات، بل تكتفى بالعمل على ضفة الواقع برؤى حقيقة ومدروسة، مصحوبة بأدوات تواصل واتصال تليق بالشركاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة وتواصل الشركاء الحكومة وتواصل الشركاء



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt