توقيت القاهرة المحلي 07:03:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة وتواصل الشركاء

  مصر اليوم -

الحكومة وتواصل الشركاء

بقلم:أمينة خيري

أحاول قدر الإمكان تأجيل الحديث عن الحكومة الجديدة، فهى مازالت فى أيامها الأولى، ومن السفه محاسبتها أو انتقاد أدائها أو الاعتراض على سياساتها، بينما وزراؤها – القدامى والجدد- يتحسسون طريقهم، لا سيما أن الحكومة السابقة لم تخرج منهَكة فقط، بل أنهكت كل من حولها. صحيح أن جانبا معتبرا من حالة الإنهاك العامة مرده أسباب وعوامل لم تكن على البال أو الخاطر، ولكن يفترض أن تكون الحكومات مسلحة بقدر أوفر من السبل والأدوات والمهارات لمواجهة المفاجآت بطريقة لا تؤدى إلى هذا القدر من القلق والإحباط والتوتر الذى ينضح به وجه المواطن، ربما أكثر من جيبه. ورغم ذلك، فقد عملت الحكومة السابقة فى ظل ظروف محلية وإقليمية وعالمية، أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها «كارثية». لذلك، أجدد التحية لها.

أما بعد، وفيما يختص بالحكومة الجديدة، أتمنى ألا تقع فى الحفر التى وقعت فيها السابقة. كما عليها أن تجتاز المطبات بهدوء ودون تسرع، تجنبا لإلحاق المزيد من الألم أو الضرر للمواطن المتألم من جهة، ومنعا لاتساع الفجوة بينهما أكثر من ذلك. الظروف والأوضاع والأحوال اليوم لم تتغير كثيرا عما كانت عليه قبل أسبوع.

وما يجرى حولنا من أهوال حرب ضروس فى غزة، وهزات ارتدادية تأبى أن تتوقف وتلقى بظلال وخيمة على حركة الملاحة فى البحر الأحمر، ومن ثم فى قناة السويس، أو مغبة حرب أهلية مزرية فى السودان وما تسببه من أضرار جمة لأشقائنا فى السودان، وكذلك تأثرنا بها سواء لتعثر حركة الصادرات إليه، إذ كان العديد من المصانع المصرية الصغيرة تصدر منتجاتها للسودان، بالإضافة إلى تأثر وارداتنا من اللحوم والمواشى وغيرها من الآثار السلبية. ولا ننسى أن حرب روسيا فى أوكرانيا أتمت عامها الثانى فى فبراير الماضى، ومازالت مستمرة، وهو ما يؤثر على وارداتنا من القمح، وكذلك كلفتها، والقائمة تطول. غاية القول إن مثل هذه الظروف لم تتغير. وهذا يعنى أن توقع تغيير جذرى أو قفزات إيجابية متواترة ليس واردا. بالطبع يحدونا الأمل فى الحكومة الجديدة، سواء عبر وزرائها الجدد الذين نتمنى أن يكون فى جعبتهم الأفضل والأنجع، أو الوزراء القدامى والمستمرين فيها، وعلى رأسهم المجاهد المناضل المثابر الصبور الدكتور مصطفى مدبولى.

.. ربما حان الوقت لتعديل دفة التعامل مع المواطن. المواطن بشر، والبشر يحلم ويأمل ويتمنى. أما الحكومة، فوضعها مختلف. لا نحرمها من الحلم والأمل، لكن المطلوب والمتوقع منها وضع خطط مدروسة بعمق وإحكام، وقابلة للتحقيق بناء على المعطيات، وتنفيذها على أرض الواقع، بهدف تحقيق ولو جانب من هذه الآمال والطموحات. أهمس فى أذن الحكومة وأقول: الأفضل ألا تقفى معنا على ضفة الأحلام والأمنيات، بل تكتفى بالعمل على ضفة الواقع برؤى حقيقة ومدروسة، مصحوبة بأدوات تواصل واتصال تليق بالشركاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة وتواصل الشركاء الحكومة وتواصل الشركاء



GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt