توقيت القاهرة المحلي 14:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة وتواصل الشركاء

  مصر اليوم -

الحكومة وتواصل الشركاء

بقلم:أمينة خيري

أحاول قدر الإمكان تأجيل الحديث عن الحكومة الجديدة، فهى مازالت فى أيامها الأولى، ومن السفه محاسبتها أو انتقاد أدائها أو الاعتراض على سياساتها، بينما وزراؤها – القدامى والجدد- يتحسسون طريقهم، لا سيما أن الحكومة السابقة لم تخرج منهَكة فقط، بل أنهكت كل من حولها. صحيح أن جانبا معتبرا من حالة الإنهاك العامة مرده أسباب وعوامل لم تكن على البال أو الخاطر، ولكن يفترض أن تكون الحكومات مسلحة بقدر أوفر من السبل والأدوات والمهارات لمواجهة المفاجآت بطريقة لا تؤدى إلى هذا القدر من القلق والإحباط والتوتر الذى ينضح به وجه المواطن، ربما أكثر من جيبه. ورغم ذلك، فقد عملت الحكومة السابقة فى ظل ظروف محلية وإقليمية وعالمية، أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها «كارثية». لذلك، أجدد التحية لها.

أما بعد، وفيما يختص بالحكومة الجديدة، أتمنى ألا تقع فى الحفر التى وقعت فيها السابقة. كما عليها أن تجتاز المطبات بهدوء ودون تسرع، تجنبا لإلحاق المزيد من الألم أو الضرر للمواطن المتألم من جهة، ومنعا لاتساع الفجوة بينهما أكثر من ذلك. الظروف والأوضاع والأحوال اليوم لم تتغير كثيرا عما كانت عليه قبل أسبوع.

وما يجرى حولنا من أهوال حرب ضروس فى غزة، وهزات ارتدادية تأبى أن تتوقف وتلقى بظلال وخيمة على حركة الملاحة فى البحر الأحمر، ومن ثم فى قناة السويس، أو مغبة حرب أهلية مزرية فى السودان وما تسببه من أضرار جمة لأشقائنا فى السودان، وكذلك تأثرنا بها سواء لتعثر حركة الصادرات إليه، إذ كان العديد من المصانع المصرية الصغيرة تصدر منتجاتها للسودان، بالإضافة إلى تأثر وارداتنا من اللحوم والمواشى وغيرها من الآثار السلبية. ولا ننسى أن حرب روسيا فى أوكرانيا أتمت عامها الثانى فى فبراير الماضى، ومازالت مستمرة، وهو ما يؤثر على وارداتنا من القمح، وكذلك كلفتها، والقائمة تطول. غاية القول إن مثل هذه الظروف لم تتغير. وهذا يعنى أن توقع تغيير جذرى أو قفزات إيجابية متواترة ليس واردا. بالطبع يحدونا الأمل فى الحكومة الجديدة، سواء عبر وزرائها الجدد الذين نتمنى أن يكون فى جعبتهم الأفضل والأنجع، أو الوزراء القدامى والمستمرين فيها، وعلى رأسهم المجاهد المناضل المثابر الصبور الدكتور مصطفى مدبولى.

.. ربما حان الوقت لتعديل دفة التعامل مع المواطن. المواطن بشر، والبشر يحلم ويأمل ويتمنى. أما الحكومة، فوضعها مختلف. لا نحرمها من الحلم والأمل، لكن المطلوب والمتوقع منها وضع خطط مدروسة بعمق وإحكام، وقابلة للتحقيق بناء على المعطيات، وتنفيذها على أرض الواقع، بهدف تحقيق ولو جانب من هذه الآمال والطموحات. أهمس فى أذن الحكومة وأقول: الأفضل ألا تقفى معنا على ضفة الأحلام والأمنيات، بل تكتفى بالعمل على ضفة الواقع برؤى حقيقة ومدروسة، مصحوبة بأدوات تواصل واتصال تليق بالشركاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة وتواصل الشركاء الحكومة وتواصل الشركاء



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt