توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطلوب «مجسات» مستقلة

  مصر اليوم -

مطلوب «مجسات» مستقلة

بقلم : أمينة خيري

المواطن بالفطرة وبحكم موقعه فى صفوف المحكومين شكاء بكاء. ومتابعة مستخدمى الـ«سوشيال ميديا» وجلسات الأهل والأصدقاء، وخبرة معقولة بمجتمعات عديدة تخبرنا أن المواطن ينتقد والمسؤول يتلقى سهام الانتقاد.

والمسؤول حين يغادر منصبه ينتقد أيضا. صحيح أن قدرا معتبرا من الواقعية تحكم وجهة نظره، حيث الجلوس على مقعد المسؤول وإدارة المشكلات والتعامل مع الواقع من منطلق المسؤولية يختلف تماما عن الجلوس أمام شاشة الموبايل، لكن التواجد فى ملعب المواطنين يعنى الانتقاد.

والحكومات فى بعض دول العالم تتعامل مع الانتقادات بالـ«مجسات»، والاستعانة بالعلماء غير المؤدلجين وخبراء الإعلام غير المسيسين. فكل منهم، بحكم علمه وخبرته، يكون قادرا على تقديم صورة أقرب ما تكون إلى الواقع دون تهويل أو تهوين. هذه الصورة هى صمام الأمان.

بالطبع هناك أدوات أخرى مساعدة لتقييم الواقع بشكل ينأى بنفسه عن القياس بناء على عالم السوشيال ميديا الخيالى حيث الهبد والرزع بلا حدود، وكذلك بعيدا عن محاولات البعض الإفراط فى التجميل والتزيين.

نتابع هذه الآونة ما يجرى على صعيدى الإعلام التقليدى من جهة، وعلى جبهات الـ«سوشيال ميديا» من جهة أخرى فى أرجاء مختلفة من العالم. ويبدو الأمر وكأن جيشين يتناحران. الأول لونه وردى كله أمل وقوامه رجاء وإطاره تفاؤل والـ«أمبيانس» فيه عال العال. وقد يشير إلى أن الكوكب فى وضع صعب، لكن الحكومة فى بلده «أدها وأدود». والجيش الثانى فيه أشكال وألوان كعادة الـ«سوشيال ميديا».

هناك من يعبر عن رأى صائب، ومن ينثر رؤى سوداوية ظلامية غارقة فى البؤس والظلام والشقاء والفناء، وهناك أيضا من يعوم مع هؤلاء حينا، ثم يطفو مع أولئك أحيانا. حالة من السيولة المعلوماتية واللخبطة الأيديولوجية والتنظير والإفتاء تتسيد السوشيال ميديا حيث كثيرين «سايقين الهبل على الشيطنة». «هبل» الإفتاء والشير دون علم مع شيطنة البحث عن الترند وتحويل أنفسهم إلى مؤثرين وقادة رأى.

الحكومات الذكية إذن تنظر إلى الانتقادات والشكاوى باعتبار أن جزءا منها يعبر عن مشكلات حقيقية ينبغى التعامل معها، سواء بالحل أو بتوصيل المعلومات الحقيقية والبسيطة للشاكين. لكن، وبحسن نية، يتبرع البعض أحيانا بمساعدة الحكومة عبر «تهدئة» للقلق العام بطرق يخاصمها المنطق والإقناع.

فى مصرنا العزيزة مثلا، تصر بعض الشاشات أن يركب معها الجميع «مرجيحة» مرعبة. اليوم يخبروننا بأن الأوضاع الاقتصادية المحلية رائعة رغم الأزمة العالمية الطاحنة. وغدا يولولون ويحذرون من مغبة الأزمة العالمية علينا وآثارها المدمرة. وبعد غد يغرقون فى تحليل أزمة شيرين وتعليل تقهقر الأهلى وشرح طريقة عمل البيض بالبسطرمة، وكأن الأزمة العالمية لم تكن وآثارها على البلاد والعباد لا تلوح فى أى أفق.

غاية القول إن التعامل مع انتقادات المواطنين ومواطن قلقهم يتطلب علما بما يجول فى المجتمع فعليا عبر القياسات والاستطلاعات والمعرفة القائمة على العلم، دون تهويل أو تهوين أو تسييس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلوب «مجسات» مستقلة مطلوب «مجسات» مستقلة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt