توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعايش مع المنصات الرقمية

  مصر اليوم -

التعايش مع المنصات الرقمية

بقلم : أمينة خيري

شئنا أو أبينا، أشدنا أو استنكرنا، أيدنا أو عارضنا صارت المنصات الرقمية قوة عظمى فى عالمنا المعاصر. والمنصات الرقمية ليست مجرد مقطع لحمو بيكا يحصد مليون مشاهدة فى سويعات، أو فتيات يؤثرن على أقرانهن ببوز البطة ووقفة القردة، أو مواقع خبرية تحاول اللحاق بسوق الترند فتغرق فى أخبار تنافس الصحافة الصفراء فى ضحالتها والمؤثرين والمؤثرات فى السوشيال ميديا باختياراتهم الفردية لسبل التأثير حتى ولو كانت قاتلة. المنصات الرقمية صارت منافساً للإدارة والإرادة فى دولة مثل أمريكا. وأصبحت وسيلة لمواجهة البطالة فى زمن وباء كالذى نعيشه. وتحولت لتكون مقصلة إعدام لمن يصدر فى حقه حكم شعبى بالموت أو ساحة تصنع الأبطال لمن يقرر البعض أنه يستحق البطولة. لم تعد المنصات الرقمية وأثرها عنواناً لمؤتمرات يشارك فيها باحثون بأوراق عن تقنيات هذه المنصة وإمكانات تلك. كما لم تعد منتجاً يقرر نظام ما أنه فى غنى عنه أو أنه قادر على ضبط وربط المحتوى. صارت المنصات الرقمية أكبر وأشمل وأعم من كل ما سبق. مر خبر وقوف رئيسى «فيسبوك» و«تويتر» مارك زوكربرج وجالك دورسى أمام مجلس الشيوخ الأمريكى للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع مرور الكرام. لكن الخبر دال وهام. إنه يذكرنا بأن المنصات الرقمية صارت قوة عظمى، وربما قوى عظمى تتناطح وتتصارع فيما بينها قريباً. ولندع الصراع الرقمى المستقبلى جانباً الآن، ويكفينا ما نحن فيه من تغير لموازين القوى وانتقال اليد العليا للكوكب من دول وأنظمة واقتصاد وسياسة ونووى إلى تطبيقات ومنصات. صحيح أن القوى المادية مازالت تتحكم فى مصائر ومجريات، لكن المرحلة الحالية هى مرحلة المناطحة بين القوى التقليدية من عتاد عسكرى واقتصاد قوى وأنظمة سياسية مهيمنة من جهة وبين القوى الجديدة حيث العتاد الرقمى والاقتصاد الافتراضى والسيطرة على الأنظمة السياسية القوى منها والضعيف. والمناطحة الحالية ليست فقط قدرة المنصات الرقمية على التأثير على المستخدمين، أو صناعة رأى عام، لكنها تكمن فى قدرتها على اللعب بكل ما سبق أو السيطرة عليه. والحقيقة أن وثائقى «المعضلة الاجتماعية» أو The Social Dilemma المتاح على عدد من تطبيقات المشاهدة مثل «نتفليكس» ليس وحده سبب تسليط الضوء على ما نحن مقبلون عليه من تغير فى موازين القوى. لكنه (الوثائقى) مجرد منبه أو مذكر لما نغوص فيه بكل قوة. التحكم المتسارع والمتزايد للمنصات الرقمية فى تفاصيل حياتنا أصبح واقعًا يعيشه الكوكب دون إرادة فعلية منه. ومن يظن أنه سيحجب منصة هنا، أو يمنع تطبيقاً هناك، ومن ثم سيحمى نفسه أو نظامه أو شعبه، هو واهم وغير فاهم. المسألة أعمق من ذلك بكثير وتحتاج إيجاد سبل تعايش وليس تناحرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعايش مع المنصات الرقمية التعايش مع المنصات الرقمية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt