توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على دكة الاحتياط!

  مصر اليوم -

على دكة الاحتياط

بقلم : محمد أمين

طر كبير أن تكون هناك حرية أكبر لمن يكتبون على «فيسبوك»، أكثر ممن يكتبون فى الصحف الرسمية.. هنا تسود الفوضى وتنهار القيم.. لأن الكاتب بطبعه «مسؤول».. حين يجلس أمام الأوراق ينضبط سلوكه، ويشعر بالمسؤولية.. أما من يكتب على مواقع التواصل فليس مؤهلاً للكتابة، ولا تحكمه مهنة، ولا يهمه ما ينشره، حتى لو كانت شائعات وأكاذيب!

ويمكنك أن تدقق فى كل الأحداث والحوادث اليومية.. فحين تتوقف الفضائيات عن البث، وتتوقف الصحف عن الكتابة فى الموضوع يلجأ الناس فوراً إلى تبنى الشائعات، وتضخيم الأحداث، واللجوء إلى الإعلام الذى يتصور أنه يعطيه الحقيقة.. مع أنه ليس الحقيقة إطلاقاً، ولكن لأن الدولة منعت الحقيقة فانتشرت الشائعات.. إذن أنتم مسؤولون عن الشائعات للأسف!.

فما حدث هو إخلاء للمجال العام.. وما حدث هو تسليم المجال العام تسليم مفتاح للإعلام المعادى.. ثم يحدث أن نحذر منه ونتهمه بتسميم المصريين.. ثم نبذل جهداً أكبر لتفنيد الشائعات.. فهل يعقل هذا؟.. هل يعقل أن تكون المعلومة فى يدى، ثم لا أنشرها، إلا فى شكل «نفى» فى اليوم التالى.. من الذى يفعل ذلك؟.. من الذى يحدد ما ننشره وما لا ننشره بالضبط؟!.

المفترض أن الدولة اختارت قيادات صحفية وتليفزيونية وإذاعية تثق فيها.. والمفترض أنها تشربت وتشبعت بفكر الدولة، وتعرف حدود المصلحة العليا للوطن.. وبالتالى تتركها تتصرف بكل قوة لتعطى المواطن المعلومات من وجهة نظر مهنية، ومن وجهة نظر وطنية أيضاً.. فلماذا يجلس هؤلاء ينتظرون التعليمات؟.. ولماذا يجلسون الآن على دكة الاحتياط؟!

ليس شرطاً أن ينقل الإعلام أسباب الحادث فهو لا يملكها.. ومن المؤكد أنها مسألة قيد التحقيق فى النيابة.. ولكن كان من الممكن أن ينقل الإعلام بعض القصص الإنسانية، التى تحدثت عن اشتعال ميكروباص الفرح.. وكان من الممكن أن يساهم فى عملية إخلاء مبنى معهد الأورام.. كان من الممكن أن يساعد فى تغطية زيارة رئيس الوزراء للمصابين فى الحادث الأليم!

صمت الإعلام نكبة كبرى.. وسكوته يفتح المجال لغيره بلا استئذان.. المواطن لن يقف مكتوف الأيدى.. سيبحث بنفسه عن كل شىء.. من الفاعل؟.. وما هى الأسباب؟.. هل هو انفجار أم تفجير؟.. هل هو بسبب أنابيب الأوكسجين، أم بسبب سير سيارة فى الطريق المعاكس؟.. سيتجول على كل الفضائيات.. سيعرف ما جرى حتى لو كان كذباً.. وهنا تكمن المأساة!

وباختصار، فإن المواطن لن يقف عند حد المعرفة فقط.. لكنه سينشر ما عرفه من الإعلام الآخر.. وهنا تنتشر الشائعات، وتملأ فضاء الإنترنت، ولا يمكن أن تغيرها إلا المعلومات وحدها.. والسؤال: لماذا نصرف على فضائيات لا نستخدمها؟.. ولماذا نضع كل قياداتها على دكة الاحتياط؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على دكة الاحتياط على دكة الاحتياط



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt