توقيت القاهرة المحلي 04:37:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البلدية جاية

  مصر اليوم -

البلدية جاية

بقلم:أمينة خيري

أعود مجددًا إلى «البلدية»، وأقول إنه فى اليوم نفسه الذى أشرت إليه فى مقال «معايير عمل البلدية»، قامت «البلدية» بحملة فى «ميدان الجامع» بمصر الجديدة لـ«إزالة الإشغالات». وللعلم، فإن هذه المنطقة تبدو فى السنوات القليلة الماضية، وليس الأشهر أو الأسابيع، وكأنها إشغالات بنوا حولها محلات. فى ذلك اليوم، صاح البعض فى الشارع التجارى: «البلدية جاية»!. بدأت الحركة غير العادية: الطاولات والمقاعد والبضائع المرصوصة على الأرصفة تنتقل بسرعة، ولكن بهدوء إلى داخل المحلات ومداخل العمارات. السيارات المنتظرة فى الممنوع انصرفت، واستمرت حركة البيع والشراء فى ظل أجواء ترقب مشوبة بالحذر المحسوب. عمال المحلات وأصحابها مستمرون فى العمل، ولكن العيون تنظر صوب الأفق. وبعد نصف ساعة كاملة ظهرت البشائر. وبدأت السيارة ثلاثة أرباع النقل المصاحبة للموكب تنقل لوحة عرض أدوات كهربائية هنا، شجرة بلاستيكية هناك، وهلم جرا. اللافت أنه بينما الموكب يمضى قدمًا لتفقد إشغال بعد إشغال، كان عمال المحلات التى تم المرور عليها يخرجون بضائعهم ومقاعدهم التى تشغل الطريق مجددًا فى سلام ووئام كاملين. أحاديث كثيرة جرت بالطبع بين عمال المحلات، ولكن أكثر ما لفت انتباهى هذا الحديث. «أخذوا منك حاجة؟» «لا قبل ما ييجوا ركنت العربية (عربة مشروبات) فى مدخل العمارة. الحمد لله. كسروا لى بس شوية كوبايات». «طيب الحمد لله. بسيطة». إنها منظومة «أستك منه فيه». فى مسرحية «هالو شلبى»، كان الفنان سعيد صالح مبهورًا بجواربه ذات «الأستك» منه فيه، ويفاخر بإنه يشده، فيلسعه. وحين سئل: «طيب ولماذا تشده؟» قال «علشان يلسعنى». هذا المنطق شعار ما يجرى.

إشغالات فى كل مكان وكل ركن، حتى الأماكن التى لم يكن فيها إشغالات، أصبحت كلها إشغالات. يقول بعض الخبثاء إن هناك غض طرف مقصودًا لأسباب ربما بعضها يعود إلى الأزمة الاقتصادية، وترك باب الفوضى مواربًا بغرض التخفيف. وبعيدًا عن أن الفوضى تمددت وتوسعت وتوحشت وتوغلت، فإن هذا التعامل المؤقت دائمًا ما يحمل فى طياته احتمالات الترسخ والتحول إلى أمر واقع. وما علينا سوى النظر إلى منظومة التوك توك الراسخة التى بدأت غير قانونية، وخضعت لشد انتقادات القبح والفوضى والجريمة وجذب «حرام عليكم الغلابة» إلى أن أصبحت منظومة راسخة ثابتة، وفرضت نفسها فرضًا. واقع الحال يشير إلى أن هناك ملايين تعمل فى المحلات والمقاهى وعربات المشروبات والمأكولات وغيرها، وبعضها غير مرخص. هو أكل عيش على العين والرأس، لكنه جوانبه غير القانونية غير مقبولة. وغير مقبول التحجج بالغلب والفقر.. إلخ، لكن الغلب والفقر لا يعنيان الفوضى والعشوائية. والبلدية أو أى جهة أخرى حين تقوم بحملة إزالة تعلم مليون فى المئة، أن ما تزيله الآن عائد إلى حاله بعد خمس دقائق أو عشر على أبعد تقدير. لا الإزالة والقسوة حل، ولا ترك الأمور تضرب تقلب منطق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البلدية جاية البلدية جاية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt