توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آلام الصحافة

  مصر اليوم -

آلام الصحافة

بقلم : أمينة خيري

«هنا» طالبتى النجيبة فى كلية الإعلام، بإحدى الجامعات الخاصة، طلبت منى الإجابة عن عدد من الأسئلة التى أزاحت الغطاء من فوق صندوق الآلام: هل تحظى مهنة الصحافة بالاحترام فى مصر؟، هل تغير حجم هذا الاحترام فى السنوات الأخيرة؟ هل الصحافة المصرية مهددة؟، هل الكتاب الصحفيون المعروفون فى الصحف المصرية يصلون إلى قراء الجيل الحالى؟، ما رأى الكتاب الكبار فى الصحفيين الشباب وطلاب الإعلام؟، ما تقييمك للجيل الحالى وتوقعاتك المتسقبلية لهم؟

هذه الأسئلة وغيرها كانت كفيلة بتحريك ما لم أكن أود تحريكه. فوأد المخاوف أحيانًا يكون مطلوبا، وإقصاء القلق ربما يكون مرغوبًا بعض الوقت، وعدم مواجهة الواقع بكل تأكيد مصدر للراحة النفسية حتى وإن كانت وقتية.

ووقت دخولى مجال العمل الصحفى كانت مهنة الصحافة تحظى باحترام، فلنقل إلى حد كبير. لكنها، كشأن مهن أخرى كثيرة، من طب وهندسة ومحاسبة وغيرها، أصابها ما أصاب المجتمع المصرى من انقلاب لموازين الأمور وخلخلة لتفاصيل الحياة.

فمن كان مصنفا باعتباره «مهمًا» أو «محترمًا» أو يشغل مهنة تجعله مميزًا فى مجتمعه لأنه يعالج الألم أو يبنى المنشآت أو يكشف الحقائق ويحلل المعلومات لم يعد كذلك؛ لأن الأهمية والاحترام والتميز انتقلت لمن «هلّب تهليبة محترمة» فى أعقاب عصر الانفتاح.

وجانب منها انتقل لمن هاجروا إلى الخليج هجرة اقتصادية، وأصابت الصحافة- أو فلنقل بعضها- أمراض المجتمع ككل، حيث الانتهازية والمحسوبية والاتكالية وغيرها من الآفات التى نعلمها جميعًا، وننكرها أيضًا جميعًا. فنجد الأب والابن والابنة وابنة العم وابن الخال وابن عم زوج الأخت وابنة خال عم الأم وغيرهم انضموا لهيكل مهنة الصحافة التى يفترض أنها ضمن قائمة المهن المعتمدة على الموهبة والشغف أكثر من الكوسة والقرع. ثم جاءت الثورة المعلوماتية وعصر السماوات المفتوحة وزمن الرقمنة وصحافة المواطن وغيرها لتنقل دفة العمل الصحفى من غرفة الأخبار والتحقيقات والفيتشر والتحليل إلى شاشة الموبايل وصفحات الأصدقاء والصديقات والمؤثرين والمؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعى.

هذا الهجوم العنكبوتى المباغت والذى أصمَمْنا أمامه آذاننا وأغممنا عيوننا حتى لا نراه، وهو يأتى على أخضر الصحافة ويابسها تزامن وتحجر لتصل درجة الجمود إلى مناهج كليات الإعلام والصحافة، وتزامن التحجر مع تدنى الرواتب واختناق أفق العمل الصحفى. ورغم ذلك، تفتح كليات الإعلام أبوابها على مصاريعها لتخرج الآلاف من الأجيال الجديدة حاملين شهادات ومفتقدين روح العمل الصحفى، وهى الروح القابعة فى العناية المركزة منذ فترة. واليوم نجد مشهدًا صحفيا فى حال يرثى لها: أعداد بالآلاف المؤهلون منهم والموهوبون منقرضون. ومهنة معرضة لخطر الانقراض، سواء من حيث المحتوى أو الوسيلة. والأجواء ملبدة بغيوم الصوت الواحد والتوجه الواحد والمحتوى الواحد. أما المستقبل، فلا يعلمه إلا الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلام الصحافة آلام الصحافة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt