توقيت القاهرة المحلي 21:49:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقض متلازمة الفقر والإرهاب

  مصر اليوم -

نقض متلازمة الفقر والإرهاب

بقلم : أمينة خيري

العملية الأمريكية فى كابول التى أسفرت عن مقتل أيمن الظواهرى فى البيت الذى كان يقيم به على مقربة من السفارة الأمريكية تجبرنا على تصحيح مفاهيمنا الخاطئة حول الإرهاب وقواعد الانخراط فيه.
«الفقر والعوز والظلم وانعدام العدالة الاجتماعية والإحباط وانعدام المساواة والتهميش والتمييز وانعدام الفرص، لاسيما الاجتماعية والاقتصادية، وتدنى التعليم أو غيابه.. وغيرها» تجعل الشباب أكثر عُرضة للوقوع فى براثن الإرهاب المرتدى عباءة الدين. هذا ما نردده منذ عقود، تحديدًا منذ بزغ نجم الإرهاب المتنكر فى صورة دين، والمصنوع من قبل «أمراء» التفسير بالغ التشدد والمفرط فى التطرف والمحتكر «الحقيقة الملتوية».. لكن واقع الحال، وبالنظر إلى قيادات تنظيم مثل الإخوان مثلًا، يشير إلى أن دارسين للطب والهندسة والعلوم وغيرها من «كليات القمة» ومنتمين لعائلات ميسورة وأشخاصًا محظوظين بفرص ومميزات «يختارون» أن ينخرطوا فى الإرهاب.

صحيح أنهم يطلقون عليه أسماء مثل: «الجهاد» أو «الهجرة إلى الله» أو «السعى فى سبيل الدين».. وغيرها من الأسماء التى يضحكون بها بالذقون على الذقون، لكنها تظل فى النهاية إرهابًا. وبعيدًا عن الأسباب الحقيقية التى دفعت أمريكا فى هذا التوقيت بالذات لأن تقوم بعملية اغتيال الظواهرى، فإنها تظل فرصة لمراجعة النظريات. فالنظريات ذات الأفق المحدود تنتج عنها خطط وحلول وعلاجات أكثر محدودية. ونحمد الله على أن ذكريات الماضى القريب جدًا تخبرنا عبر المعايشة وليس القراءة بأن أتباع القيادى السلفى حازم صلاح أبوإسماعيل، ومنهم «حازمون» وبينهم نسبة معتبرة من الشباب والشابات، من ميسورى الحال وأعضاء النوادى المغلقة على أعضائها والمترفين والمنتمين لعائلات أبعد ما تكون عن الفقر والعوز والحرمان. بالطبع، يظل الفقر وأقرانه المتلازمة من إحباط وقهر وظلم سببًا وجيهًا وعاملًا مهمًا لسهولة الانضمام للتنظيمات والجماعات المعتنقة فكر الإرهاب.. لكن الاكتفاء بخلطة الفقر وحدها تنتج حلولًا قاصرة وتحجب رؤى أوسع.

أيمن الظواهرى، منظّر «القاعدة» لعقود، ورأسها المدبر لأغلب عملياتها الإرهابية التى أزهقت أرواح الآلاف ينتمى لأسرة مصرية ميسورة الحال وطبيب عيون، لكنه انجذب للإسلام السياسى العسكرى المسلح التكفيرى منذ سنوات شبابه حتى ارتقى أعلى درجات القيادة والتكفير.. ترأس تنظيم «الجهاد»، وضلع فى اغتيال الرئيس الراحل السادات، وتنقل من السعودية إلى باكستان ومنها إلى أفغانستان حيث أهلته قدراته وخبراته للالتحاق بـ«القاعدة». وأمام المنافسة الشرسة على لقب «ملوك الإرهاب»، تفرغ الظواهرى لإعادة هيكلة «القاعدة» بعد بزوغ نجم «داعش» بشدة. وللعلم والإحاطة فإن زعيم «داعش» أبوبكر البغدادى الذى قتلته أمريكا فى عام 2019 ينتمى كذلك إلى أسرة عراقية متوسطة الحال، وكان يلعب كرة القدم، وحاصلا على درجة الدكتوراة فى الدراسات «الإسلامية».

تفسير جاذبية الانضمام للجماعات الإرهابية يحتاج قدرًا أكبر من العمق والمعرفة، بل ربما تفسير «الإرهاب» نفسه يحتاج مراجعة.

البعض يرى فى مقتل بن لادن والبغدادى والظواهرى وغيرهم رحيلًا لعلماء دين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقض متلازمة الفقر والإرهاب نقض متلازمة الفقر والإرهاب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt