توقيت القاهرة المحلي 13:58:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد رمضان إن شاء الله

  مصر اليوم -

بعد رمضان إن شاء الله

بقلم:أمينة خيري

ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم الجميل الفضيل، جميعنا يستعد بطريقة أو بأخرى. البعض ينظم أوقات الصلاة والعمل والتزاور، والبعض يكتب قوائم المؤجلات: صلة الرحم، قراءة القرآن، صلاة التراويح... إلخ. وهناك من يسن جداول لمشاهدة المسلسلات، أو يبحث عن بدائل لما بات شراؤه متعذرًا بسبب الغلاء وسعر الدولار، وهلمَّ جرا.

ورغم أننا تعلمنا أن رمضان شهر الصيام، لكن قالوا لنا فى المدرسة زمان ومن علماء الدين أيضًا، وقت كان هناك فصل إلى حد ما بين تخصصات الدين والطب والهندسة والفن والبنوك والترفيه والإعلام، أن الصوم لا يعنى التوقف عن العمل، وأن على من لا يقدر على الصيام لأسباب صحية أن يلجأ للطبيب المختص، لا رجل الدين المختص، حيث صحة الإنسان البدنية يحددها الطبيب، ثم يأتى دور الروحانيات لتعضيد الصحة النفسية التى تؤثر إيجابًا على البدنية.

وبعيدًا عن مبدأ «بعد رمضان إن شاء الله» الذى تجذر فى المجتمع، تنادى صفحات على «فيسبوك»، يفترض أنها مخصصة لمناقشة قضايا التعليم والثانوية العامة... إلخ، بمطالبات بأن يكون شهر رمضان إجازة للمدارس!! الموافقون على الفكرة، ويبدو أنهم يشكلون أغلبية فى هذه الصفحات، يشرحون الأسباب بين «دى دولة إسلامية، ويجب أن نراعى ديننا» و«حتى نتفرغ للصلاة» وغيرها. وبعيدًا عن كيفية إدارة صفحات «السوشيال ميديا»، وبعضها قائم على شخص أو شخصين يخلقان حالة افتراضية من الرأى العام، تقنع البعض كذبًا وزورًا وبهتانًا بأنه توجه عام، فإن هناك قناعة شعبية ما بأن الأعمال والمعاملات الحكومية والخاصة والإجراءات والخطوات والإصلاحات والقرارات «بعد رمضان إن شاء الله».

المؤكد أن إيقاع العمل يختلف فى رمضان، لكن أن يتوقف تمامًا، أو تقرر قاعدة عريضة أن الصلاة والعبادة وقراءة القرآن الكريم تتعارض مع العمل، فهذا أمر عجيب حقًا. لا، ليس عجيبًا، بل مريبًا وغير مقبول حين يأتى من الشعب نفسه الذى حارب وانتصر فى رمضان.

ليس المطلوب أن نحارب فى رمضان، كل ما نبتغيه هو ألا نتحجج برمضان لنبرر الكسل والإهمال والتهاون، لاسيما- بدون زعل- أن إيقاع العمل فى غير رمضان ليس سريعًا ومكثفًا ومركبًا لدرجة الروعة.

ومادمنا نتحدث عن رمضان، أدعو الله سبحانه وتعالى أن يُلهم علماء الدين، والقائمين على أمر المؤسسات الدينية الرسمية أن ينظروا فى الأسئلة العجيبة التى لا تليق بشخص بالغ عاقل فى العقد الثالث من الألفية الثالثة، وكون هذه الأسئلة تُسأل فعلًا لا تبرر أبدًا أن يتم إفساح البرامج والأثير لها. حين يسأل نفس الشخص كل عام عن حكم من أقام علاقة حميمة مع زوجته فى نهار رمضان وهو صائم، وتستفيض الإجابة فى التفاصيل، فإن هذا يعنى الكثير، وأبرزه أننا محبوسون فى العصور الفكرية الوسطى، ونرفض تمامًا أن نعى أننا فى مصيبة. حتى أولئك الذين صدروا لنا هذا الفكر، نبذوه ويركضون نحو المستقبل. وسيظل رمضان كريمًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد رمضان إن شاء الله بعد رمضان إن شاء الله



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt