توقيت القاهرة المحلي 23:14:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قيم الأسرة المصرية

  مصر اليوم -

قيم الأسرة المصرية

بقلم - أمينة خيري

كلما سمعت عبارة «قيم الأسرة المصرية» أفتح الشباك لأتنفس قدرًا من الهواء، ثم أغلقه بسرعة مضحية بالهواء، فما أراه من تفاصيل فى الشارع أولى باهتمامنا بقيم الأسرة المصرية المعرضة للخطر أو التى أصابها عطب بدلًا من الاعتقاد بأن مغنيًا أجنبيًّا أو فستان ممثلة أو مقطع تيك توك لمراهقة ستخسف الأرض بهذه القيم.

علينا أولًا تحديد المقصود بقيم الأسرة المصرية، وهل هى الأمور الجنسية فقط؟، أم هى أداؤنا للصلاة والصوم علنًا وقول «السلام عليكم» بدلًا من «صباح الخير» الفاسقة و«جزاك الله خيرًا» بدلًا من «شكرًا» الماجنة؟، أم هى منظومة «آمين»، التى علينا أن نرددها كلما لوح أحدهم أمامنا بورقة احتكار المعرفة؟ أم أنها ستر الإناث بتزويجهن فى أصغر سن ممكنة، وكلما اشتد الشارع تحرشاً بهن نلقى عليهن بطبقات إضافية من الأقمشة؟.

أعاود فتح الشباك وأتمعن قليلًا فيما يجرى فى الشارع، الذى هو نتاج الأسرة المصرية وقيمها التى نلغى من أجلها الحفلات ونحاكم من منطلقها الفتيات ونحكم كأفراد على هذا وذاك وهؤلاء وأولئك بالفسق أو المجون إن تجرأوا بكلمة أو فعل يختلف عن ذلك الذى تم تلقيننا به واعتنقناه كأنه قرآن كريم أو إنجيل مقدس دون أن نعى المعنى أو نتدبر الفكرة.

لسبب ما، أضبط نفسى فى حالة قلق شديد يصل إلى درجة الهلع خوفًا على قيم الأسرة المصرية حين أرى أحدهم يقود سيارته عكس الاتجاه بأقصى سرعة، وابنته التى لا يتجاوز عمرها عامين تفصل بينه وبين المقود، وبقية أبنائه فى المقعد الخلفى يتابعون روعة أبيهم وحنكته، ويتلقون أول المبادئ التى سيسيرون عليها فى حياتهم.

وأجدنى أرتعد رعبًا، بينما «السنتر» يحتضن آلاف الطلاب والطالبات يعطيهم «التعليم» فى كبسولة بغرض السكب على ورقة الامتحان، أما التربية فلا حس أو خبر، فالسنتر لا يربى. ويتملكنى الذعر حين أشترى طلبات البيت، وأفاجأ بعامل السوبرماركت الموكلة إليه مهمة مساعدة العملاء فى حمل مشترياتهم لا يتعدى عمره عشرة أو 11 أو 12 عامًا. أسأله عن المدرسة، فيخبرنى أنه «رجل» ولا يحتاج المدرسة، شأنه شأن بقية إخوته الستة.

أسأل نفسى: ألا تتعرض قيم الأسرة المصرية للخطر حين تقرر أن تعتبر العيال رأسمال ماديًّا؟. أرى سور المدرسة «ملطخًا» بكتابات أشك أن أيًّا من التلاميذ يقرؤها عن «النظافة من الإيمان»، وأسفل العبارة تلال القمامة ومعها ملحقاتها من الذباب وأقرانه، وأتساءل: ألَا تتعرض قيم الأسرة المصرية للانهيار حين ينمو الصغار على مبادئ الازدواجية الكريهة؟.

أتيقن من أن فتح الشباك ليس بالفكرة السديدة. أحتمى بالشاشات التلفزيونية والذكية، فأجدها «تبخ» كمًّا من الأفكار والألفاظ عبر التعليقات والتراشقات حول كرة القدم وطلاق الفنان فلان وفستان الفنانة فلانة وأقل ما يمكن أن تؤدى إليه هو تدمير قيم الأسرة المصرية التى يبقى تعريفها غامضًا ومبهمًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيم الأسرة المصرية قيم الأسرة المصرية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt