توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علاج أعراض السوس

  مصر اليوم -

علاج أعراض السوس

بقلم : أمينة خيري

أعاد صديق تذكيرى بحقيقة أن منتقدى من يلقى قمامة في الطريق ومخلفات بناء على الناصية، ويخرب مقاعد قطار، ويستولى على الرصيف المقابل للمقهى، ويسير عكس الاتجاه ضاربًا عرض الحائط بسلامة الآخرين، ويتحرش بسائحة وينصب على سائح ويقرفهما في عيشتهما ولا يتركهما إلا وقد تأكد تمامًا أنهما سيبرحان مطار القاهرة دون رجعة إلى آخره.. هم من النافخين في القِرَب المقطوعة، ولن ينالهم إلا أن ينقطع نَفَسهم. لماذا؟.. لأن الانتقاد المتكرر وتدخلات علاج الأعراض بين الحين والآخر تترك الجذور بسوسها وفطرياتها وأمراضها راسخة ثابتة وطيدة متمكنة واثقة في أعماق الأرض.

كتبت كثيرًا عن علاج الجذور، لكننا جميعًا ما زلنا في مرحلة علاج الأعراض.. علاجات موسمية. خذ عندك مثلًا عزيزى القارئ ما جرى قبل أيام على طريق الأوتوستراد في منطقة البساتين.. قرر سائق لودر أن يسير عكس الاتجاه!.. أين؟!، ليس في شارع فرعى، أو في منطقة نائية، أو ميدان تحت الإنشاء، بل على طريق الأوتوستراد.. قرار السائق أدى إلى سفك دماء ثلاثة أشخاص في سيارة ملاكى.

وبعد تقديم التعازى وشكر الجهات المختصة التي ألقت القبض على سائق اللودر وغيرها من إجراءات علاج الأعراض، نسأل: ما الذي شجع السائق على السير عكس الاتجاه على طريق الأوتوستراد؟!.. إما أنه لا يعرف أن هذا الاتجاه اتجاه واحد.. وهذه كارثة.. أو أنه قرر أن «يخطف» بضعة أمتار عكس الاتجاه بسرعة، وعادى، وإيه المشكلة، وكتير بيعملوها وربنا بيستر.. وهذه مصيبة.. أو أنه على يقين بأن أحدًا لا يحاسبه.. وهذه أم المصائب وكارثة الكوارث.

وبسذاجتى المعهودة كنت أعتقد أن الغياب الكامل والتام لأى خدمات وقوات وقوانين مرورية في المدن التي كانت جديدة وصارت قديمة، مثل الشروق ومدينتى والعديد من المناطق في التجمع استثناء. والحقيقة أننى أشفق تمامًا على المسؤولين عن المرور (وأقصد المنوط بهم تطبيق قوانين السير التي من شأنها تقليل حجم هدر الأرواح والممتلكات، مثل: السير في تعرجات، والتخطى الخاطئ، واعتبار الخطوط المحددة للحارات زينة لتجميل الطريق، ولبس الحزام، وطفاية الحريق، وسريان الرخصة فقط وجميعها بالغ الأهمية بالطبع). فليس من المعقول أن يتم تعيين فرد من إدارة المرور ليرصد كل مركبة على الطريق. فعدد القوات لا يكفى لتحقيق غاية «عسكرى لكل مواطن»، كما أن العسكرى ليس ملمًا بالضرورة بقواعد السير على الطريق.

الطريق عامر بالحكايات. مثال آخر من خان الخليلى وزيارة خاطفة مع صديقة أسترالية قبل أيام. دعك عزيزى القارئ من الزحام وتكالب البعض لعرض منتجاته- بما فيها قطط الشارع- على الصديقة لتشتريها، ولكن مهمة الإبقاء عليها في أمان بعيدًا عن عشرات الموتوسيكلات الطائرة في شوارع خان الخليلى بالغة الضيق كانت بالغة الصعوبة. الحملات الموسمية لتوقيع غرامات على من يلقى القمامة ويخرّب القطار ويسير دون حزام أمان علاج لأعراض السوس وليس بتره

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاج أعراض السوس علاج أعراض السوس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt