توقيت القاهرة المحلي 21:41:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مواطن ورجل أعمال وكتاب

  مصر اليوم -

مواطن ورجل أعمال وكتاب

بقلم : أمينة خيري

مشاعر لا يمكن وصفها بالود تجمع في التاريخ الحديث بين المواطن المصرى الموظف أو العاطل أو المتقاعد وبين المواطن المصرى رجل الأعمال. انقشاع الود تجاه رجال الأعمال مسألة معقدة تحتاج صفحات وساعات للتحليل. فبين إصرار من صناع الدراما على شيطنة رجل الأعمال رغم أن المنتج في الأصل هو رجل أعمال كذلك الكثيرون من الممثلين والممثلات، وافتئات البعض من المثقفين على منظومة «شعللة» رجل الشارع وامرأته المطحونين الكادحين تجاه رجال الأعمال على أساس أن سبب الفقر والبلاء الأوحد هو ثراء رجال الأعمال، وليس ضيق حال الآخرين أو سوء إدارة الاقتصاد أو الإصرار على ضخ العيال بديلًا عن المال، وتحالف المال وبعض رجاله مع السلطة وفسادها لسنوات طويلة وغيرها.

ويبدو أن هناك مصلحة ما لأشخاص ما في الإبقاء على هذه العلاقة مشدودة مأزومة رغم أنها لا تصب في صالح الوطن أو المواطنين أو المواطنين من رجال الأعمال. وحين طالعت كتاب «مذكرات رؤوف غبور: خبرات ووصايا» شعرت بأن في نهاية نفق العلاقة العجيبة ضوء ساطع. الكتاب حديث من قلب رجل أعمال لمن يهمه الأمر. أمر ماذا؟ أمر المواطن والبيزنس وراغبى دخول عالمه والحرب والسجن والتعثر والنجاح والإدارة والزراعة والاستثمار والحب والأصدقاء. ببساطة هي سطور تشى بتوليفة من أسرار النجاح وتهدم أسوارًا وموانع تحول دون التقارب والتفاهم. رؤوف غبور يقدم رؤيته التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمصر، والرؤية قابلة للاتفاق أو الاختلاف، لأنها تظل رؤية تتحكم فيها ما يمر به كل منا من تجارب تختلف عن الآخرين. لكن الأهم هو ما وراء الرؤية. فالخبرة والمعرفة والحنكة التي تتوقف عند حدود صاحبها محدودة الفائدة. وتلك التي تنقل- ولو من باب العلم بالشىء- أشبه بالصدقة الجارية التي تستمر الاستفادة منها إلى ما شاء الله. نشأة مدرسة صارمة جدا لدرجة القسوة أحيانا، مع جذور شامية فضل غبور الأب أن تطغى صفة «القبطى المصرى» عليها، مع مصارحة باهتمامه منذ صغره بحلم «تكون ثروة»، والاستثمار الأول في سن السابعة في نصف صينية بسبوسة، وتطوع مبكر لمساعدة مصابى حرب أكتوبر العظيمة مع قرار بهجر مهنة الطب، ما لبيزنس العائلة وما عليه ثم رحلة الاستقلال، ثم رحلة السجن التي يصفها بـ«التجربة المثيرة والفرصة الذهبية للتأمل» ويكفى أن رجل الأعمال المسيحى الذي وجد في قراءة الإنجيل خير رفيق في الحبس وهو الذي لم يكن قد قرأه من قبل وفى الوقت نفسه علاقته «الطيبة» مع عناصر «التكفير والهجرة» وغيرها من الحكايات الحياتية المثيرة والمفيدة لا سيما للأجيال الصغيرة. الأجيال الصغيرة في مصر في أمس الحاجة لمعرفة أن عالم البيزنس والمال ليس قططا سمانا وسيجارا عملاقا وحياة سهلة بالضرورة. يخبرنا رؤوف غبور في «خبراته ووصاياه» ما وعد به في مقدمة مذكراته: «عرض صادق لقصص كفاح وشخصيات مرت أمامنا وتعاملنا معها وربما قرأنا القليل عنها، لكن إليكم التفاصيل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواطن ورجل أعمال وكتاب مواطن ورجل أعمال وكتاب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt