توقيت القاهرة المحلي 05:28:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صالون المركز القبطى

  مصر اليوم -

صالون المركز القبطى

بقلم:أمينة خيري

نحن فى أمس الحاجة لنتكلم ونتناقش ونستمع لبعضنا البعض ونختلف ونتفق. المسألة ليست كلامًا لغرض الكلام، ولكن طرح القضايا للنقاش يفتح المدارك ويعيدنا إلى أرض الواقع.

صحيح أن الواقع من حولنا يثير القلق ويفجر التوتر، حيث المنطقة ليست على صفيح ساخن، بل هى الصفيح الساخن نفسه، لكن هذا لا يعنى أن نستسلم لمشاعر الخوف ونتوقف عن التفكير فى الغد وبعد الغد.

وصحيح أيضًا أننا نظن أن تلك الساعات التى نمضيها مثبتين أمام هواتفنا المحمولة ونحن نظن أننا نتابع ما يجرى حولنا، أو نظن أننا نرفه عن أنفسنا بمتابعة تلك الفيديوهات القصيرة الصارخة الضاحكة الباكية المبكية التى يشوبها قدر ضئيل من المحتوى ذى الفائدة، بينما هى متخمة بكم هائل من إما «الولا حاجة» أو «الحاجة» الضارة بالصحة العقلية والصحية، لكن هذا لا يعنى أيضًا ألا نحاول «الهروب» بين الحين والآخر لمناقشات حقيقية وتبادل آراء ووجهات نظر لأفراد طبيعيين لا يهدفون فقط إلى الترند أو يتحدثون فقط من أجل إثارة الجدل.

سعادتى كانت غامرة حين تلقيت دعوة كريمة من الصالون الثقافى القبطى الأرثوذكسى للمشاركة فى ندوته الأولى، وعنوانها «التعليم إلى أين؟»، والتى شارك فى تنظيمها الكاتب الصحفى الصديق ميلاد حنا. وأتت السعادة مضاعفة لأن قضية التعليم- فى رأيى- هى القضية المحورية التى تدور حولها تفاصيل حياتنا وتحدد مسار مستقبلنا.

الصالون ينعقد تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ويرأسه نيافة الأنبا إرميا، صاحب الثقافة العميقة والرؤى الوطنية والمعرفة التاريخية المبهرة. وحين نتحدث عن التعليم فى مصر ورؤاه وإمكاناته وفهم أسباب الدوائر المفرغة التى يبدو أننا ندور فيها، فإن اسم وأفكار ورؤى الدكتور حسام بدراوى تفرض نفسها.

تشرفت بمشاركة الدكتور حسام السياسى والطبيب والكاتب الحديث عن التعليم فى نقاش أداره الصديق العزيز الكاتب هانى لبيب بحرفية ومهنية ومعرفة وخفة ظل.

دار الحديث بالطبع حول أطراف العملية التعليمية: الطالب والمعلم والأهل، وذلك تحت مظلة الدولة، ممثلة فى وزارة التعليم، وكل ذلك فى كنف ثقافة ومجتمع وبيئة تكون إما حاضنة أو طاردة لمنظومة التعليم والإصلاح. ويبدو أن هذه الأخيرة هى مربط الفرس فى التعليم، والمقرر الرئيسى لمصير أى استراتيجية أو خطة أو رؤية إصلاح.

كان من المهم فى هذا النقاش بالغ الثراء مع عدد من الكتاب والنواب والشخصيات والباحثين التفرقة بين ترميم التعليم وإصلاحه. طلاء الواجهات، وتغيير السبورات، وتخفيف كثافة الفصول وغيرها ترميم مطلوب، لكن الإصلاح مختلف. الترميم لا يزعج أحدًا، بل يرضى كثيرين. أما الإصلاح، فترتبط به المقاومة الشعبية، والممانعة من داخل المنظومة وخارجها، وقائمة طويلة من المصاعب.

أرى فى مثل هذه اللقاءات فائدة كبرى وحوارًا مجتمعيًا حقيقيًا وحراكًا منضبطًا، ولو على سبيل التغيير، بعيدًا عن «ومضات» السوشيال ميديا المبهرة للحظات والمشتتة للأفكار والمهلهلة للرأى العام لسنوات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صالون المركز القبطى صالون المركز القبطى



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt