توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عواطف الحكومة والمواطن

  مصر اليوم -

عواطف الحكومة والمواطن

بقلم:أمينة خيري

كتبت، أمس، عن الفجوة بين حجم إنجازات ضخم لمشروعات ومبادرات لم تشهده مصر على مدار عقود طويلة، وبين شعور المواطن بأثر هذه المشروعات على حياته اليومية ورفاه أسرته. تحدثت عن انفصال «عاطفى» بين الحكومة من جهة وبين المواطن من جهة أخرى. عاطفة الحكومة تدفعها على سرديات تستبعد نبض الشارع. ورغم صدق المحتوى، إلا أن الشارع لا يدق إلا على وتر واحد، ألا وهو اقتصاد بيته وجيبه، وهو الوتر الذي تدق عليه «قوى السوشيال ميديا» بكل هِمّة وقوة ونشاط.

في منتصف الشهر الماضى، التقى رئيس الوزراء المحترم الدكتور مصطفى مدبولى عددًا من الزملاء من رموز الصحافة. دار الحديث حول العديد من القضايا، لكن كثيرين سارعوا إلى تمرير المكتوب ليصلوا في أسفل الشاشة Scrolled down إلى الجزء الذي يلمح إلى منطقة تلتقى عليها إنجازات الحكومة ومشاعر المواطن.

العين تبحث عن كلمات مفتاحية مثل «تحسين جودة الحياة» «أثر التنمية» «مستوى المعيشة» «الأسعار» «الدخول» ومفرداتها المختلفة. ولأن كل مواطن بالإشارة يفهم، فقد التقط كثيرون ما يقصده الدكتور مدبولى؛ حيث تحدث عن الحاجة إلى المزيد من الوقت لنشهد مستويات التحسن المأمولة، وعن دول عملاقة مثل الصين، حيث استغرق نهوضها أكثر من ٥٠ عامًا، وعن تجاوزنا مستويات «الفقر المدقع»، وعن التحديات الضخمة الداخلية والإقليمية والدولية.

الذكاء والحنكة والحكمة الفطرية تقود المواطن لفهم المقصود: انعكاس الإنجازات الحالية على حياتك لن يحدث اليوم أو غداً. ولأن المواطن يريد أن يقبض على هذا الانعكاس بكلتا يديه اليوم، فإن إحباطه يزيد، وارتماءه في أحضان السوشيال ميديا يتفاقم. ولم لا؟ وهى تمنحه من قوة الهبد ولذة الرزع ما يبتغى؟!.

ولا يخفى على أحد أنه ما زالت قاعدة من المواطنين ينتابها شعور كلما قرأت أو سمعت عن مليارات أنفقت لبناء البنى التحتية والمشروعات الضخمة (التى غيرت وجه مصر حقيقة) تقول على الملأ أو في قرارة نفسها: «مش كنا إحنا أولى بالمليارات دى؟!».

ويضاف إلى ذلك إرث حمله المصريون منذ عقود اتخذ شكل «عنق زجاجة» يأبى أن يدفع بهم إلى خارجها، ثم أرقام ونسب نمو اقتصادى أقر بها العالم، لكن لم تقر بها بيوتهم وجيوبهم.

اليوم، وبالفعل، بنية مصر التحتية أعيد بناؤها بشكل مذهل، ومبادرات عدة انطلقت، ومشروعات كثيرة أُنجِزت، لكن حدث كل ذلك في وقت حرج، سواء بسبب الوضع الداخلى في أعقاب أحداث يناير ٢٠١١، أو تحت ضغوط تتعلق بكوفيد-١٩، ثم حروب وصراعات، بعضها أثّر مباشرة علينا وعلى رأسها حرب القطاع، ويضاف إليها إجراءات اقتصادية ربما جانبَ بعضها النجاح، أو اتُخِذت في التوقيت غير المناسب.

فماذا نحن فاعلون اليوم؟، هل نجبر المواطن على أن يشعر بالإنجازات؟، هل نضغط على الحكومة لتنظر إلى المشهد من زاوية أخرى؟، هل أخطأ المواطن بانتظاره التحسن؟، هل أخطأت الحكومة بتوقع شعور المواطن بالتحسن؟.

.. وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عواطف الحكومة والمواطن عواطف الحكومة والمواطن



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt