توقيت القاهرة المحلي 13:58:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بحبحة» لا تضر لكن تنفع

  مصر اليوم -

«بحبحة» لا تضر لكن تنفع

بقلم : أمينة خيري

قليل من «البحبحة» لا تضر بل تنفع. وبعض من التغريد خارج السرب يفيد ولا يقتل. وهامش أرحب من الكلام فى مسار غير المسار السائد لا يعنى بطرًا أو خيانة أو نكرانًا للإيجابيات أو إنكارًا للإنجازات، بقدر ما يعنى تنفيسًا وتعبيرًا، بل ضخ فيتامينات من شأنها أن تقوى ولا تضعف وحتى لو لم تفد فهى حتمًا لن تؤذى، وإن كانت الفائدة شبه مضمونة.
أنظمة الحكم الناجحة تأتى بشهادة ضمان. والبند الأول فى هذه الشهادة هو هامش الاختلاف وحرية التعبير والقدرة على الانتقاد فى حدود القانون وليس بحسب قواعد الهبد أو أهواء الرزع، بما فى ذلك ما تعلمته الغالبية على مدار عقد مضى من غش الإخوان وخداع أبناء عمومهم من الجماعات والأحزاب الدينية ونفاق أنصارهم فى الداخل وغدر داعميهم فى الخارج. إذًا قليل من البحبحة لن يضر.

الأوضاع الاقتصادية بالغة الصعوبة، تحتاج صمام أمان، أى قدرة على التنفيس، أى مجال للتعبير عن الضغط، أى مساحة لفش الخلق. وعلى الرغم من سعة صدر منصات السوشيال ميديا، وهو الاتساع الذى يزيد أحيانًا على اللزوم، ولا سيما أنه يحتضن الصالح والطالح، العالم والجاهل، الساذج والخبيث.. إلا أن إتاحة هامش للبحبحة على شاشة التلفزيون أو مقالات وأعمدة صحفية أو برنامج إذاعى أو كل ما سبق يجعل للبحبحة مذاقًا مختلفًا، يكسبها رونقًا إضافيًا، ويصقلها ويصقل المجال العام والبيئة المحيطة وسائر المجتمع بطبقة ذهبية من الحرية والبراح الفكرى.

هذه الإتاحة تضرب «عشروميت» عصفورًا بحجر واحد. فهى تخبر المواطن أن من حقه أن يسمع شكواه وأنينه على المنصات العامة التقليدية التى مازالت تحظى باليد العليا (نسبيًا) فى عالم الإعلام والاتصال. كما أنها عادة لا تكتفى بسماع الأنين، لكنها تقدم ضمادات بها توليفة من المسكنات تتراوح بين الشرح والتفسير والتحليل من جهة، وبين استشراف المستقبل بناء على معلومات وخبرة فى القضية موضوع الحوار من جهة أخرى.

كما أن الإتاحة لها قوة امتصاص فولاذية، حيث جزء من العلاج يكمن فى البوح، شأنه شأن العلاج النفسى.. البوح بالمشكلة، والبوح بالأعراض، والبوح بالمخاوف، والبوح بالمشاعر.. والبوح المنظم على منصات الإعلام التقليدى يختلف عنه على منصات الهبد الحديث.. لماذا؟ لأنه يظل يتمتع بقدر ولو بسيط من القدرة على التنظيم ولا أقول التقييد.

والتقيد المفرط بنبرة واحدة ونغمة واحدة وإيقاع واحد مهما بلغت من صدق وروعة وإبهار تفقد بريقها بعد فترة وإن طالت. الإنسان بفطرته يحب التنوع ويميل إلى الألوان المختلفة. الأسود طيلة الوقت مهما كان وقورًا يُميت، والأبيض طيلة الوقت مهما كان ملائكيًا يُمِل.

ولا أعتقد أن «بحبحة» المجال بعض الشىء لأصوات تغرد خارج السرب فيها أزمة أو تؤدى إلى كارثة. والرئيس السيسى نفسه يغرد خارج سرب المهيمنين على الخطاب الدينى الرجعى مثلًا.. فلماذا لا نقتدى به؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بحبحة» لا تضر لكن تنفع «بحبحة» لا تضر لكن تنفع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt