توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دبة النملة

  مصر اليوم -

دبة النملة

بقلم - أمينة خيري

حين كتبت قبل يومين عن «جهود التصعيد والمحاولات الحثيثة لتوسيع رقعة الصراع على أمل امتدادها لدول المنطقة كلها، وأن هذه الجهود والمحاولات لا يقوم بها طرف واحد أو تٌتهَم بها جماعة معينة، بل يشترك فيها كثيرون لم تكن مسيرات وصواريخ إيران قد تم إطلاقها بعد فيما سمته «وعده صادق»، ولم يكن حجم «الهجوم»- إن صح التعبير- قد اتضح، ولم تكن التفاصيل المتصلة به بالطبع قد عٌرِف بعضها، كما هو الحال حاليا.

حصل المتوقع، تم التصعيد، وتُرِك العالم يضرب أخماسا فى أسداس، لا تقييما للهجوم، والذى يفترض أن يكون ردا انتقاميا، بل فيما إذا كان هجوما بالمعنى المعروف للكلمة أم لا؟! جميعنا يعرف أن حرب غزة مرشحة للتمدد، وأن طبول الحرب يتم قرعها فى دول عدة، أو بالأحرى لدى جماعات تعمل بالوكالة فى دول عدة، من إيران إلى جنوب لبنان، ومنه إلى العراق وسوريا واليمن، حتى السودان الجريح ليس بعيدا، الأدهى من كل ذلك أن ينجرف البعض، سواء بدافع الحماس أو بسبب مدارس أكل عليها الزمان وشرب فى حسابات الحروب والصراعات، أو بدافع أيديولوجيات تعتمد، فى المقام الأول والأخير، على الأحبال الصوتية لا القدرات الحقيقية، للفرحة العارمة والبهجة الطاغية لأن «أى حاجة تنغص منام الأعداء ولو كانت دبة نملة» هى نصر وفوز وانتصار.

وإذا تقبلنا وجهة النظر تلك أو هذا الرأى الطفولى البرىء، فماذا عن حسابات ما بعد «دبة النملة»؟!، نظرة سريعة إلى العملية التى نفذتها حركة «حماس» يوم 7 أكتوبر الماضى ربما تساعدنا بهدوء ودون حنجورية الشتائم أو عنترية الاتهامات فى أن نفرق بين ما يمكن أن يؤرق نوم الأعداء ليلة أو ليلتين أو أسبوع، وبين ما يمكن أن يؤدى إلى خراب شامل ودمار كامل، مع تعكير صفو العدو قليلا.

وبهذه المناسبة، حتى «دبة النملة» قابلة للتخطيط والحساب، لكن أن تدب دبتها، ثم ننتظر آثار الدبة، فهذه سذاجة وربما أشياء أخرى أفضل عدم ذكرها. ذكرت فى المقال السابق أن إيران تجد نفسها، بعد ما تعرضت له قنصليتها فى دمشق ومقتل عدد من قادة الحرس الثورى الإيرانى، «مضطرة» للرد، ولو حفظاً لماء الوجه، وهو ما حدث بالضبط. ردت إيران على الهجوم الذى تعرضت هى له، وليس على حرب غزة! وتم تسويق الرد باعتباره رد اعتبار، والغريب أن كثيرين بيننا تبنوا هذه النظرية التسويقية! ذكرت فى المقال أيضا أن إسرائيل- بحكم وضعها الصعب فى غزة- قد تجد فى الرد على أى هجوم إيرانى مخرجا مؤقتا لها. والحقيقة أنه حتى لو لم ترد إسرائيل عسكريا، فقد جاء «وعده صادق» حاملا الخير لإسرائيل. حسن صورتها، وبرأ ذمتها، وبيض صفحتها، ونقطة ومن أول السطر. الغريب والعجيب مجددا أن بيننا من يهلل للهجوم. أما ما بعد الهجوم، فليتحمله آخرون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبة النملة دبة النملة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt