توقيت القاهرة المحلي 21:35:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب تبدأ بـ«هاشتاج»

  مصر اليوم -

حرب تبدأ بـ«هاشتاج»

بقلم - أمينة خيري

بمناسبة الحملات التي تستعر فجأة على منصات الـ«سوشيال ميديا»، ثم تختفى فجأة، ولو بعد أسابيع أو أشهر، أقول إن شبكة الإنترنت ومشتملاتها بما فيها منصات السوشيال ميديا لم تكن، منذ ابتكارها، خيرا مطلقا أو شرا كاملا.

العالم الرقمى، مثله مثل أي اختراع أو ابتكار، فيه الإيجابى وفيه كذلك السلبى، وذلك بحسب استخدام كل منا له. لكن استخدام السوشيال ميديا يفترض أن يكون فيه قدر من المسؤولية المجتمعية التي كثيرا ما تغيب عن الكثيرين.

على سبيل المثال، حضرتك تمتلك سيارة اشتريتها بحر مالك، هل من حقك، بحكم امتلاكك لها، أن تقرر أن تقودها بسرعة 180 كم/ الساعة أو عكس الاتجاه أو تتركها في عرض الشارع؟ أعلم تماما أن هذا يحدث بسبب ضرب عرض الحائط بالقوانين، لكن من يمتلك واحدا في المائة شعورا بأثر ما يفعل على نفسه والآخرين، ومن يمتلك واحدا في المائة أخرى قدرة على التمييز بين الحرية الشخصية وبين حرية الآخرين وحقوقهم سيفكر حتما مرتين قبل أن يطير بسيارته، حتى لو لم يكن هناك شرطى يوقفه في الطريق أو رادار يحرر له مخالفة.

حق الآخرين في ألا تدهسهم بسيارتك لأنك قررت أن تقود بجنون أو عكس الاتجاه مثله مثل حق الآخرين في ألا تلحق بهم الضرر عبر استخدامك للسوشيال ميديا، ولو كان خلف اسم مستعار أو حساب مجهل أو لجنة إلكترونية تسترزق منها، على اعتبار إنها أكل عيش.

صحيح أن «أكل العيش يحب الخفية»، لكن للخفية أيضا أصول وقواعد. وحين تخرج الخفية عن قواعد التهذيب، أو تلحق الضرر بآخرين، أو تهبد لمجرد الهبد، وهى لا تدرى- أو ربما تدرى- أن هبدها فيه سم قاتل، فهذا لا يختلف كثيرا عن مشروع القاتل، قائد السيارة الطائش الأرعن الذي يعتبر الشارع ملعب بيته الخلفى، والسيارة دميته التي يلعب بها كيفما شاء.

وشاء القدر أن أكون من أوائل من كتب في مصر عن التمكين الرقمى، وذلك في عام 2003. كانت البداية مع الـ«بلوجز» Blogs.

لكن على مدار السنوات، تطور الواقع الافتراضى والتمكين الرقمين، وأصبح، كغيره، أداة خير ومنفعة، وسلاح شر وضرر.

أتت هذه العوالم الرقمية الجديدة إلينا ونحن جالسون على كنباتنا بأداة نافعة للتثقيف والترقى والنقاش، لكنها في الوقت نفسه أداة قاتلة بالكلمة والشتائم والاتهامات المرسلة. والمصيبة أن هناك ملايين قابعون خلف شاشاتهم ممن يؤثر فيهم المحتوى الرقمى بشكل مميت. تخيل عزيزى القارئ أن حسابات مجهولة وكتائب إلكترونية قادرة على إشعال فتيل حرب، بينما هم جالسون على القهوة يحتسون الشاى؟.

كل المطلوب قليل من التعقل وكثير من التفكير قبل الانصياع وراء ما نتلقاه على هذه المنصات. السوشيال ميديا لعبت وتلعب أدوارا محورية في إذكاء الكثير من الصراعات الدائرة في عالمنا، وبعضها بدأ بـ«هاشتاج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب تبدأ بـ«هاشتاج» حرب تبدأ بـ«هاشتاج»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt