توقيت القاهرة المحلي 04:37:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حل القطاعين؟!

  مصر اليوم -

حل القطاعين

بقلم - أمينة خيري

من المبكر جدًا التكهن بما ستؤول إليه أحوال غزة وأهلها. فالضغوط هائلة، والأطراف متعددة، والمسألة لم تعد مجرد حركات مسلحة فى مواجهة إسرائيل، أو حتى حركات مسلحة فى مواجهة إسرائيل على حلبة أهل غزة.. بل أضحت قوى العالم العظمى المتناحرة فيما بينها، وغيرها من دول العالم المختلفة شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا، ومصالح يمينًا ويسارًا، وتحالفات بعضها آخذ فى التجذر وغيرها يجرى تشكيله، ودول كانت تعمل من خلف الستار، فإذا هى تلعب على خشبة المسرح، و«أحزاب» دينية وعسكرية هى دول فى داخل الدول، وأخرى يمينية متطرفة، وثالثة يسارية لا حول لها أو قوة إلا التظاهر والتنديد، ومنظمات أممية تجاهر بكلمة الحق ولكنها هى الأخرى قليلة الحيلة مهيضة الجناح لا تملك إلا أقل القليل من أمرها، وحتى هذا «أقل القليل» هى عاجزة عن تفعيله، وجبهة عربية ظاهرها وحدة وهِمّة وعزيمة لكنها تظل فى نهاية الأمر دولًا لكل منها خصوصية وتاريخ وجغرافيا وقرارات اختارتها وتحالفات أسستها وأيديولوجيات اعتنقتها. وفى القلب من كل ذلك مدنيون عُزّل نراهم كل ليلة على الشاشات، بينما تسفك دماؤهم وتُدك بيوتهم وتشرد أسرهم، وقد ملّوا الاستغاثة أو ربما لا يجدون وقتًا كافيًا لها، بينما ينبشون بحثًا عن الأهل والجيران تحت الأنقاض. ونتابع كذلك كبار رجال الدول الغربية يجيئون ويروحون، يخبروننا ببعض مما جرى خلف الأبواب المغلقة، لكنها تظل أبوابًا مغلقة لا نعلم عما يجرى خلفها إلا الفتات. وما يتم الكشف عنه هذه الآونة من قبل مؤسسات إعلامية غربية يتم مدها بوثائق سرية جرى تداولها قبل عقود، وبعضها أكثر حداثة، عن مخططات جرى سنها قبل أعوام لتهجير أهل غزة إلى سيناء، وسبحان الله، يجرى «تسريبها» الآن.

عمومًا، ليس هذا موضوع هذه السطور، ولكن أعود إلى التكهن، فهو كل ما نملكه الآن، بالإضافة إلى الجهود المبذولة على الأرض، سواء من حيث التفاوض السياسى أو الضغط الدبلوماسى أو تقديم الدعم والتعبير عن الغضب. فى ضوء ما يجرى على الأرض، بالإضافة إلى آلة القتل والدك الشعواء، ربما يشى بـ«حل القطاعين» لا حل الدولتين. أتمنى أن أكون مخطئة.. لكن هل تهدف إسرائيل إلى تقسيم القطاع إلى جزءين تقسيمًا مستدامًا، وليس فقط ضمن خطتها العسكرية تهجير الجميع إلى الجنوب، ومن ثم دك الشمال وتسويته بالأرض، وكذلك ما تحت الأرض، ثم اعتماد مبدأ التسويف والتأجيل، وإعادة بناء الشمال بشكل ما، بحيث لا ينتمى للجنوب.. وفى تلك الأثناء، يترك أهل غزة المكتظون فى الجنوب يدبرون حالهم بشكل أو بآخر. فى تلك الأثناء، يتم شغل العالم وتخديره بحديث عن معونات غربية هائلة لغزة، ومفاوضات حل الدولتين، ورحلات مكوكية لتبادل وجهات النظر، ناهيك عن ضربة من هنا ورشقات من هناك لتشتيت الانتباه تارة، وإعطاء المبرر لإسرائيل بالمضى قدمًا فيما تفعله تارة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل القطاعين حل القطاعين



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt