توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«حلو» إفطار الأسرة المصرية

  مصر اليوم -

«حلو» إفطار الأسرة المصرية

بقلم - أمينة خيري

أجمل ما فى إفطار «الأسرة المصرية» التنوع. الحاضرون ليسوا فقط كبار رجال ونساء الدولة، لكنهم مواطنون ومواطنات يمثلون شرائح مختلفة. الحضور فى الإفطار الذى يدعو إليه الرئيس السيسى متباين، والقاعة ألوانها بألوان المجتمع. محافظات حدودية وأخرى فى قلب الدلتا وثالثة من عمق الصعيد. خلفيات اجتماعية وتعليمية واقتصادية مختلفة، والجميع يجلس حول مائدة واحدة ما يجعل الحديث بالغ الثراء والتجربة غاية فى الإمتاع. وزير سابق أو حالى، طالب جامعى، عاملة دليفرى، برلمانى، والد شهيد، ضابط جيش، صحفى، سائق تاكسى، وغيرهم، والجميع يجلس متجاورًا. كل يتحدث والجميع يستمع. وهذا لو تعلمون عظيم. فنحن على مدار عقد نعانى عرض التحدث دون الاستماع. لا نتحدث إلا مع من يشبهنا أو من يتطابق معنا فى أفكارنا وتوجهاتنا. هذا حديث مريح، لكنه قاتل. فسمة الأوطان الاختلاف والتباين. والأوطان التى تعمل من أجل استنساخ مواطنين صورة طبق الأصل من بعضهم البعض أوطان ماسخة باهتة لا طعم لها، والأهم والأفدح من ذلك أنها تتحول إلى أوطان هشة لا تصمد فى وجه العواصف. وتجعل هذه التركيبة المصطنعة الأوطان أكثر قابلية للتحلل والتفتت. ويستوى فى ذلك الدول الشيوعية التى حاولت أن تجعل من المواطنين جميعًا طبقة واحدة وتعليمًا واحدًا فى بيوت متطابقة وملابس متشابهة، وكذلك الدول الدينية التى تقوم على تطابق المواطنين فى العقيدة ونوع التدين وشكل الملابس وطبيعة الطقوس وطريقة أدائها ورفض كل آخر.
الاختلاف نعمة وعدم التطابق بركة كبيرة. هذا العام، إفطار «الأسرة المصرية» صار أكثر تنوعًا. ولأن سنة الحياة هى الاختلاف لا فى الشكل واللون والنوع والعقيدة فقط، بل تمتد إلى الاختلاف فى التوجهات السياسية والأيديولوجيات والانتماءات الفكرية، فإن الحضور اللافت لعدد من الرموز السياسية المعارضة التى انزوت أو توارت بعيدًا عن الأنظار لأسباب مختلفة فى السنوات القليلة الماضية هو عودة للطبيعة واستعادة لعافية مصر التعددية. الرئيس السيسى فى كلمته عقب الإفطار تطرق إلى العديد من القضايا الملحة، سواء عن الوضع الاقتصادى، أو ما وصلنا إليه على صعيد مواجهة الإرهاب وتطويقه والقضاء عليه، أو التذكرة بما جرى فى الماضى القريب عقب أحداث يناير 2011 وما أدت إليه من وصول الإخوان لكرسى الحكم، وغير ذلك. كما تلا على الحاضرين سلسلة من القرارات المهمة أتوقف عند ما يتعلق بـ«التعددية السياسية» فيها. بدء حوار سياسى مع الأطياف المختلفة يعنى أن هناك نية لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وهذا ما تستحقه مصر بالفعل. كما أن إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسى وتوسيع قاعدة عملها خطوة عظيمة. وما قاله الرئيس عن سعادته بالإفراج عن دفعات من «أبناء مصر» فى الأيام الماضية، وأن الوطن يتسع للجميع، وأن «الاختلاف فى الرأى لا يُفسد للوطن قضية» كان عن حق «طبق الحلو» فى إفطار الأسرة المصرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حلو» إفطار الأسرة المصرية «حلو» إفطار الأسرة المصرية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt