توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تداعيات حياة أخرى

  مصر اليوم -

تداعيات حياة أخرى

بقلم - أمينة خيري

قبل بضع سنوات، مر خبر استعانة وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» بعدد من رجال الأديان ليساعدوها فى تصور كيفية رد فعل أتباع الديانات الرئيسية لاحتمالية وجود حياة «ذكية» فى كواكب أخرى حولنا مرور الكرام. فى عام 2016 اجتمع نحو 24 من علماء الأديان الأكثر انتشارا فى «مركز الاستقصاء الدينى» فى برنستون فى نيوجيرسى لمناقشة التداعيات المتعلقة باحتمالية وجود حياة على كواكب أخرى. وقتها تعامل كثيرون مع الخبر كأنه فتح دينى فى «ناسا». فبين قائل إن «ناسا» «الملحدة» تتقرب إلى الله، ومرجح بأن «ناسا» تتعامل مع علماء دين بهدف هدم الدين، وغيرها من التفسيرات التى تنبع عادة من على الكنبة والتى ترتبط مباشرة بثقافة صاحب التفسير. وبعيدا عن خانة المعتقد الخاصة بكل عالم من علماء «ناسا»، فإن «البرنامج الدينى» الذى شاركت فى تمويله «ناسا» كان يهدف إلى تمكين الباحثين فى العلوم الإنسانية من دراسة وفهم التطورات الكبيرة الحادثة فى علم الأحياء الفلكى Astrobiology،واستشراف آثاره على رود فعل البشرية «المؤمنة» على ما هو آت من انكشافات واكتشافات مذهلة. البرنامج الدينى الذى استمر بين عامى 2015 و2017 خلص إلى نتيجة مفادها أن المنتمين لمعتقد دينى ما غالبا سيكونون أكثر فهما وقبولا لفكرة وجود كائنات غيرهم وأشكال أخرى من الحياة غير تلك التى يعرفونها. وفى ديسمبر الماضى، وبعد انتظار دام ثلاثة عقود من قبل علماء الفلك، انطلق أكبر وأقوى تليسكوب وهو «جيمس ويب» ليقوم بعدد من مهام الرصد غير المسبوقة، وأهمها اكتشاف أغوار «الفجر الكونى» حين بدأت أولى المجرات تضىء الكون قبل نحو مليار سنة. لكن ما أتحفنا به «جيمس ويب» قبل أيام قليلة، وما يعد ثورة علمية بكل المقاييس المتخيلة وغير المتخيلة هو صور لحركة النجوم والمجرات التى تشكلت بعد «الانفجار العظيم» الذى حدث قبل نحو 13.8 مليار سنة!! وهذه مجرد البداية، فالتليسكوب يقوم بمسح الفضاء بحثا عن علامات الحياة فى الكواكب البعيدة خارج النظام الشمسى، ويرصد مكوناتها الجيولوجية. ونعود إلى هيئة العلماء التى استعانت بها «ناسا» والتى تبدأ أسباب الاستعانة بها فى التجلى شيئا فشيئا. وأقصد هنا علماء الدين، وليس العشرة آلاف عالم من جنسيات مختلفة الذين قاموا ببناء التليسكوب الأكبر والأقوى فى التاريخ. وإلى أن نحسم نحن أمرنا حول إذا ما كانت المرأة إنسانا، وحكم من انتقد رجل دين و«تطاول» عليه بسبب فتوى عن نكاح الميتين أو شرب بول الإبل، فإن آخرين فى مكان آخر يدرسون منذ سنوات رد فعل أتباع الديانات المختلفة حول طرح سؤال مثل «ما هى الحياة؟ ومتى بدأت؟ وكيف؟ وتفسير وجود كائنات أخرى وربما تكون لها حضاراتها، وهو السؤال الذى ربما يتعلق بـ«متى» وليس «إذا». فهل نحن جاهزون لذلك، أن يفضل بقاؤنا فى خانة هل نرتدى القفة أو البردعة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداعيات حياة أخرى تداعيات حياة أخرى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt