توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جبهتا حرب غزة

  مصر اليوم -

جبهتا حرب غزة

بقلم - أمينة خيري

الموقف من الحرب الضروس الدائرة في غزة ينقسم إلى جبهتين: الأولى تعتبر أن ما جرى يوم 7 أكتوبر كان عملًا عظيمًا ونصرًا أكيدًا، وربما كان أيضًا رد فعل طبيعيا؛ جراء كمّ الظلم والطغيان واستلاب الحقوق، بالإضافة بالطبع إلى الاحتلال الذي أتم عامه الـ75.

هذه الجبهة تعتبر ما جرى الطريقة الوحيدة لتحريك القضية، ولو كان ذلك على حساب مئات الآلاف من المدنيين العزل، الذين يستشهدون أو يصابون أو يشردون أو يتم تهجيرهم قسرًا، وينزح من تبقى منهم على قيد الحياة بجيوش من الأطفال والمراهقين، الذين لن تطأ أقدامهم أرض مدرسة، ناهيك عن عدم حصولهم على رعاية صحية أو نفسية في ظل الوضع المزرى المتوقع منذ الدقيقة الأولى لعملية يوم 7 أكتوبر.

والثانية تتفق مع الأولى في جزئية نبذ الاحتلال، وما تبعه على مدار عقود من استمراء للظلم والطغيان والعدوان، ولكنها لا توافق على العمليات غير المحسوبة، أو تلك المحسوبة، ولكن بشكل طائش، أو بطريقة تجبر أطرافا أخرى على استكمال المعادلة المطلوبة دون استشارتها بل بإجبارها، وإن هي أبدت تعجبًا، تم نعتها بالخنوع والضعف وعدم مناصرة القضية وقائمة الاتهامات طويلة ومعروفة.

الجبهتان تتوافر فيهما عناصر الوطنية والإيمان بالقضية وبالحق الأبدى للشعب الفلسطينى في دولتهم وحقوقهم المشروعة، لكنهما تختلفان في طريقة التنفيذ. الجبهة الأولى حجتها أنه لولا العملية لما تحركت القضية. وهى تقول إن التضحية ببضعة عشرات آلاف، أو حتى مئات آلاف من المدنيين ثمن باهظ، ولكن النتيجة تستحق، لأن هذا من شأنه أن يحرك القضية كما لم تتحرك من قبل.

الجبهة الثانية ترى أن القضية تحركت بالفعل، لكنه تحرك بالغ الدموية غارق في المأساوية، وعداد قتلاه وضحاياه يفوق الخيال. وبين هذه الجبهة من لا يرى في المديين القريب أو المتوسط (على الأقل) أي آفاق لمكاسب تحققها القضية من حيث استرداد الأرض، واستعادة الحقوق، إلخ.

في هذه الجبهة من قرأ المشهد بعد دقائق من العملية. هذه المرة، رد الفعل الإسرائيلى لن يكون انتقاميًا فقط، بل سيكون جنونيًا معضدًا برعاية وتعضيد ومباركة من قبل غالبية الدول الغربية. وتغيير معادلة هذه الرعاية غير العادلة والظالمة لن يتحقق بمشاهد عملية يوم 7. قد يتزحزح مقدار الدعم قليلًا، وتتغير نبرة المباركة غير المشروطة بضعة ملليمترات، لكن المعادلة لن تنقلب لصالح الشعب الفلسطينى وحقه المشروع.

الجبهة الأولى شعبوية (بالمعنى الإيجابى للكلمة) بامتياز. على الحق أن يعود الآن، وعلى الجيوش أن تحارب في هذه اللحظة. وعلى المحتل أن يُقهَر فورًا. الجبهة الثانية خليط من البراجماتية والواقعية، مع قدرة على استشراف النتائج وقراءة حجم وشكل ردود الفعل، دون تحليق في سماوات بعيدة أو تكليف جيوش عتيدة القيام بمهام عصيبة من خلف الكيبورد.

كل ما سبق مقبول، غير المقبول هو التخوين والتشكيك بين الجبهتين، فالهدف واحد وإن اختلفت السبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهتا حرب غزة جبهتا حرب غزة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt