توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلامتك وسلامتنا

  مصر اليوم -

سلامتك وسلامتنا

بقلم - أمينة خيري

أعود عودة موسمية طارئة لكوارث الطرق. لن أقول «المرور» أو أيا من مشتقات الكلمة. أتحدث عن السلامة، أو بالأحرى افتقاد السلامة، على الطرق. أكرر، هذه السطور ليست موجهة إلى إدارة أو وزارة.

هى موجهة لكل من رأى فى نفسه القدرة والمهارة والجرأة على أن يجلس وراء مقود مركبة تسير على اثنين أو ثلاث أو أربع أو أكثر، ويدوس (بنزين أو سولار). هل حقا تعرف معنى سلامتك وسلامة الآخرين على الطريق؟، أغلبنا شاهد مقطع الفيديو الذى هو أقرب ما يكون إلى الخيال المقيت، حيث سيارة نقل محملة بمواد بناء تصطدم بثمانى سيارات، نعم ثمانى سيارات، ما أدى إلى انقلاب سيارة ملاكى وأخرى ميكروباص وسقوط سيارتين من أعلى الكوبرى.

بحمولتها جميعا من أرواح بشرية، كل روح منها تعنى أسرة بأكملها، بالإضافة إلى الأغنام المسكينة التى كانت محملة على ظهر إحدى السيارات التى هوت، والتى نفقت أو أصيبت دون ذنب اقترفته. وعلى عكس ما يكتبه زملاؤنا فى باب حوادث الطرق يوميا، فإن الحادث لم ينجم عن السرعة الزائدة.

الكوبرى كان مكدسا بالمركبات، ولم يكن هناك مجال لسرعة زائدة، وهى سمة كل شوارع المحروسة دون استثناء ودون اعتبار لرادار أو كاميرات، وبالطبع تظل الأرواح مسألة هينة لا ينبغى أن نشغل أنفسنا بها كثيرا، لأن الموضوع كله قضاء وقدر، أو نتيجة تهور السائق، أو جنونه، أو شطوحه، أو أنانيته أو لأنه قرر أن يقود بسرعة، وهذه حرية شخصية، أو لأنه كان فى عجلة من أمره، أو لأنه سائق متمكن، أو لأنه شاب «كول» والسرعة أساسية لتكتمل منظومة فخره بنفسه وزهوه بذاته، أو لأن «ربنا عايز كده».

توقفت عن الكتابة المكثفة عن حال السلامة المفقودة على الطرق، بناء على نصيحة أصدقاء بعضهم حذرنى من عواقب النفخ فى القرب المهلهلة، والبعض الآخر يرى أننى أبالغ فى مخاوفى وتحذيراتى. وها أنا أعود على وقع ما جرى فى المريوطية قبل ساعات. أقدر الجهود المبذولة فى ضبط كذا سيارة بأرقام مطموسة، وكذا توك توك على الطرق الرئيسية، وكذا دراجة نارية بدون لوحات... إلخ.

ولكنى أتساءل، دون شرط الحصول على إجابة: كيف يتم السماح لهذه الآلاف المؤلفة بالطيران بسياراتهم على الطرق، والقيادة فى مسارات ملتوية حرفيا، واعتناق السير عكس الاتجاه، وترك التجمعات السكنية الجديدة مثل الشروق بدون خدمة مرورية واحدة، حيث لم يعد هناك شىء اسمه عكس الاتجاه، الاتجاهات للجميع.

والمعترض يٌشتَم ويُسب ويقال له بالصوت العالى: «وانت مالك؟» وهل هناك أكثر من حوادث تقع بسبب التناحر على أولوية العبور عند بوابات تحصيل الرسوم على طرق مثل طريق السويس؟، السلامة على الطرق جزء من منظومة تطبيق القانون بشكل عام، وليست موسمية وجزئية فى منظومة أخلاقية تعانى الكثير.

وفى سياق آخر، اليوم 25 يناير، عيد ثورة مجيد وعيد شرطة مديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلامتك وسلامتنا سلامتك وسلامتنا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt