توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرة لصغائر الأمور

  مصر اليوم -

نظرة لصغائر الأمور

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

لو كنت من المسؤولين، لالتفت إلى التفاصيل متناهية الصغر التى تمس حياة المواطن بشكل أكبر، ولاتخذت قرارات سريعة وعاجلة يتم تطبيقها، وتأكدت من استدامتها بمعنى استمرار رفع الأذى عن المواطن، لا الاكتفاء بجولة يتيمة أو طلعة وحيدة أو لجنة لا تتكرر. حين كتبت عن ظاهرة المتسولات والمتسولين المتنامية فى مدينة الشروق، وتحول أصحاب بعض المهن غير التسول إلى التسول بشكل فج ومتعاظم، وشيوع السير العكسى فى كل شوارعها تقريبًا، فى ظل غياب تام لأى خدمات رقابية مرورية، وانتشار الباعة الجائلين بشكل غير منظم، وهو ما يمكن تنظيمه فى ظل الأزمة الاقتصادية، لم يحدث شىء. الشىء الوحيد الذى حدث هو أن المطالب الطبيعية والمشروعة لقيت صدى كبيرًا لدى عدد من القراء من سكان المدينة، الذين تفضلوا بإرسال رسائل تؤكد ما كتبت، وتطالب بإنقاذ المدينة قبل أن تلحق بقطار العشوائية

مقالات سابقة عن أحياء وشوارع كان يُضرب بها المثل فى النظافة والتنظيم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر منطقة الكوربة فى مصر الجديدة، والتى تحولت إلى جراج كبير، حيث السيارات تقف صفوفًا ثالثة ورابعة، ناهيك عن تلال القمامة والزحف المقدس لمقاعد المقاهى وطاولاتها لتحتل عرض الشارع. لكن بقى الحال على ما هو عليه، باستثناء الونش الحائر، الذى يتجول فى مربع متناهى الصغر أمام نادى هليوبوليس. وأيضًا، تلقيت بكائيات من أهل مصر الجديدة، ولاسيما من الأكبر سنًّا ممن عاصروا المنطقة أفضل حالًا وأرقى وضعًا.

وحين كتبت عن عدادات التاكسى الأبيض، التى تعطل جميعها تعطلًا فجائيًّا جماعيًّا، وعدنا سنوات طويلة إلى الوراء، حيث «تدفع كام؟» «لا كثير» «اخبط راسك فى الحيط» وهلم جرا، لم أكن متفائلة من رد الفعل. أعلم أن المسألة معقدة، ولاسيما أن تعريفة التاكسى لم تتغير مع التغيرات التى طرأت على أسعار البنزين وجنون السلع الغذائية وتكاليف الحياة بشكل عام. وأعلم أيضًا أن رفع التعريفة رسميًّا من شأنه أن يُثير الأصوات الغاضبة من قِبَل المواطنين الذين يستخدمون هذه الوسيلة. وأعلم أن الرفع من شأنه أن يُسعد أصحاب وسائقى التاكسى فقط. لكن أعلم أيضًا أن الحل المتمثل فى ترك المواطنين يحلون مشاكلهم الصغيرة ومتناهية الصغر مع بعضهم، مع الإبقاء على التعريفة «منخفضة»، هو حل مميت. لماذا؟. لأنه يرسل رسائل سلبية للجميع. عندك مشكلة؟. حلها بنفسك. قبل أيام، لجأت إلىَّ عاملة نظافة تسألنى عما إن كان لى «معارف» فى قسم شرطة كذا.لماذا؟. لأن شقتها تعرضت للسرقة، وسرقوا كل ما تملك: قرطها وقرط ابنتها الذهبى وبضع مئات من الجنيهات تحويشة العمر. ولماذا لم تتوجه إلى القسم لتحرر محضرًا؟، قالت إنها توجهت بالفعل، وتصورت أن أحدًا سيتوجه إلى مكان السرقة ليعاين المكان، «ولكنهم رفضوا». لو كان بيدى الأمر، لعلمت أن الاهتمام بما يبدو أنه صغائر الأمور يُسعد ويُرضى ويُسكن القاعدة العريضة من الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة لصغائر الأمور نظرة لصغائر الأمور



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt