توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لهواة الـ«ساسبنس»

  مصر اليوم -

لهواة الـ«ساسبنس»

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

لهواة الإثارة والـ«ساسبنس» بطابع غير محلىّ.. ليس هناك أفضل من متابعة المشهد السياسى البريطانى الحالى. وإذا كان نفوذ الإمبراطورية البريطانية قد انتهى بالمفهوم الاستعمارى الكلاسيكى، فإن نفوذها قائم ونافذ دبلوماسيًا واستراتيجيًا وثقافيًا ولغويًا.. لكن ما يدور فى داخل بريطانيا هذه الآونة جعل أهلها منغمسين غارقين فى أنفسهم وما يدور حولهم وبهم. رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون من أكثر الشخصيات إثارة للجدل، أو فلنقل الاهتمام، ليس فقط على مستوى بريطانيا، ولكن على مستوى العالم. الحظ والمصادفة والمفارقات الغريبة حليفة جونسون منذ بزوغ نجمه وحتى وقت كان خافتًا.

 

فقد ولد فى نيويورك لأبوين بريطانيين، فاكتسب الجنسية الأمريكية. كما أن جده الأكبر لأبيه هو على كمال، الصحفى والسياسى التركى، الذى قُتل بطريقة غامضة فى عشرينيات القرن الماضى. ويبدو أن جونسون ورث حب الصحافة منه لفترة وجيزة انتهت بمشكلة كبيرة، فقد كتب موضوعًا عن اكتشاف أثرى لقصر كان يملكه إدوارد الثانى فى صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، لكن اتضح أن المعلومات «مسروقة»، أى مقتبسة من مقال كتبه مؤرخ مشهور، فتم رفته من العمل. ومن الصحافة إلى السياسة حيث ترشح لمنصب عمدة لندن فى عام 2007، ويبدو أن مسيرته السياسية لم تقنع حزبه المحافظين لدرجة أنهم لم يأخذوا هذا الترشح مأخذ الجد، لكن الحظ حالفه وأصبح عمدة. «العمدة» هو مفتاح نجاح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى «بريكست»، وهو الخروج الذى تتجرع بريطانيا مرارته بكل قسوة حاليًا، وهى المرارة التى فاقمها الوباء. ومع بلوغه كرسى رئيس وزراء بريطانيا عقب استقالة تريزا ماى فى عام 2019، كان للبريطانيين موعد مع تواتر أحداث وحوادث يتابعها العالم أجمع بكل اهتمام. وبعيدًا عن المواقف السياسية الدولية، فقد أصبح جونسون مثارًا للقيل والقال. عبارة «مناعة القطيع» تدين بالكثير له. فقد كان إيمانه بنظرية مناعة القطيع التى يتم اكتسابها عبر ترك أكبر عدد ممكن من الناس يصاب بالعدوى سببًا فى معرفة الكثيرين بهذه النظرية المثيرة للجدل. لكن «مناعة القطيع» انهارت بعد إصابة أعداد مهولة من القطيع بالعدوى، بعضها قاتل، والبعض الآخر استنزف الإمكانات الطبية استنزافًا غير مسبوق، حتى هو أصيب بكوفيد-19 وتدهورت حالته، واتهمه البعض بالمقامرة والمغامرة بصحة البريطانيين. البريطانيون اليوم يتابعون على مدار الساعة تطورات الحفلات التى أقامها جونسون وزوجته المثيرة للجدل أيضًا فى «دوانينج ستريت» و«هوايت هول»، وذلك فى عز وقت الإغلاق والإجراءات الصارمة التى فُرضت على البريطانيين وقت ذروة العدوى، وهى الإجراءات التى أسفرت عن مصاعب اقتصادية رهيبة. الشرطة البريطانية تحقق فى الانتهاكات المفترضة. وفى خضم كل هذا، تستقيل رئيسة شرطة لندن كريسيدا ديك بسبب سلسلة من الفضائح الأمنية تتعلق بتمييز على أساس الجنس وعنصرية وقيام شرطى بقتل امرأة شابة!. نصيحة لمن يريد التغيير والهبد والرزع بعيدًا عن أجوائنا المحلية، فليتابع ما يحدث فى بريطانيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهواة الـ«ساسبنس» لهواة الـ«ساسبنس»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt