توقيت القاهرة المحلي 18:05:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوطنية رأى مستنسخ

  مصر اليوم -

الوطنية رأى مستنسخ

بقلم - أمينة خيري

سعادة غامرة تلك التى أشعر بها حين أتلقى رسائل من القراء الأعزاء، لا سيما حين تكون القضية مسألة يظن بعضنا أنها خفتت أو اختفت، وعلى رأس تلك القضايا مفهوم الوطنية.

أكتب كثيرًا عن الوطنية، ومفاهيمها الملتبسة التى تدفع البعض للاعتقاد أنها أغنية تتغنى بحب الأرض أو أشخاص، أو تبرر أن يقوم البعض بشتم كل مختلف، أو سب أى وجهة نظر مغايرة. وكما هو متوقع، تلقيت رسائل بينها من يتهمنى بنقص الوطنية لأن المجاهرة بالانتقاد فى زمن الصعوبات دليل على انخفاض منسوب الوطنية، ومنها من يطرح وجهة نظره أو مواقف شهدها تتعلق بمفهوم الوطنية.

وقبل أيام، نقلت بعضًا مما ذكره بعض القراء. واليوم أنقل المزيد. القارئ العزيز الأستاذ حازم راضى كتب بزاوية مغايرة، ألا وهى حب الوطن لنا. يقول إن حب الوطن لا يكون بالكلام أو المشاعر فقط، فالحب إن لم يترجم أفعالًا يصبح أوهامًا. والوطن هذه الأيام يطلب منا أن نحبه، لكن أفعاله لا تدل على ذلك. يتحدث عن إصلاحات وإنشاءات جيدة، لكن لا رأى له فيها، ورسوم مبالغ فيها يتم تحصيلها، ودواء يعانى نقصًا فى الأسواق، وأنظمة تعليم متعددة ومتشعبة، ولا يوجد ما يربط أو يوحد بينها، وأسعار غذاء آخذة فى الارتفاع وغيرها. ويأخذ القارئ على البرلمان أنه كمواطن لا يشعر أنه يتحدث باسمه. وجهة نظر أستاذ حازم راضى هى أن الحب «رايح جاى»، وليس من طرف واحد فقط، «فالحب يزيد وينقص، ويجب المحافظة عليه من الجانبين، ويجب التعبير عنه بالأفعال»، مؤكدًا أنه يحب وطنه ويحلم بأن يراه فى أحسن صورة. أما القارئ العزيز الدكتور رؤوف حنا الله فيحكى عن موقف حدث معه قبل ما يزيد على ستة عقود، وما زال يؤلمه، فقد سافر إلى ألمانيا فى الستينيات، وزاره صديق مصرى فى عام 1967، «وكعادة المصريين دخلنا مناقشات حول إسرائيل، وتبنى الصديق وجهة نظر قائمة على فكرة «لو سابونا، كنا دخلنا تل أبيب فى 24 ساعة». يقول القارئ إنه تبنى وجهة نظر مخالفة، لا لأنه ناقص وطنية، ولكن لأن الحروب تتطلب المعرفة والتخطيط السليم، وليس «سيببونا عليهم» فقط. يقول إن ملخص اعتراضه يقوم على معرفة نقاط قوة وضعف العدو، ودراستها والاستعداد لها جيدًا مع تقدير حجم القوة العسكرية والتكتيكية المطلوبة قبل خوض الحروب. فما كان من الصديق إلا أن قال له: «يا أخى أنا مش عارف، بتكونوا وطنيين وأنتم فى مصر، وأول لما تطلعوا بره، تبقوا خونة». ويضيف القارئ: «كلمات الصديق ما زالت حتى اليوم أشبه بطلقات المسدس، تخرق أذنى وقلبى حتى بعد مرور كل هذه السنوات». وأنهى رسالته: «مع تمنياتى بقدرة الجميع على النوم ليلًا دون كوابيس جراء ما يحدث لأهلنا فى غزة!».

أفضل ما فى الوطنية هو سعة صدرها للاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوطنية رأى مستنسخ الوطنية رأى مستنسخ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt