توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«شفافية» إعلام الحرب

  مصر اليوم -

«شفافية» إعلام الحرب

بقلم - أمينة خيري

إعلام الحرب ليس مصداقية وشفافية ومكاشفة. حتى أعتى ديمقراطيات العالم حين تخوض حروبا، فإن ما يذاع في إعلامها لا يمكن إلا أن يندرج تحت بند إعلام الحرب، الذي هو أداة حرب. ترويع العدو وإحباط معنوياته، الشد من أزر الداخل ورفع الحالة المعنوية للجبهة الداخلية، استعراض قوة، سواء موجودة أو غائبة، كثرة التلويح بـ«لن نقبل» و«لن نتراجع» و«لن نتزحزح»... إلخ، حتى لو كانت نية الزحزحة والتراجع موجودة أو ربما مرجوة، الدق على أوتار الإنسانية المنتهكة والحقوق المسلوبة ومستقبل الأطفال الضائع ومصير النساء الغامض ومآل الرجال المبعثر، لكن من طرف واحد، حيث أطفال ونساء ورجال الطرف الآخر لا يستحقون الحياة، وغيرها كثير من مكونات إعلام الحرب. أغلب هذه المكونات غير مكتوبة، لا في كتب الحرب، ولا في كتب الإعلام، لماذا؟، لأن المكتوب في هذه الكتب يقتصر على أهمية إعلام الحرب في إطلاع الشعوب على مكانة وقوة جيشه، وسرد الأحداث الحربية والعمليات العسكرية الدائرة على جبهة القتال، وإخبار المواطنين أولا بأول بحقيقة ما يجرى... إلخ. لكن الحقيقة هي أن رفع الروح المعنوية لدى الداخل وكسرها لدى الطرف المتحارب معه أداة حرب رئيسية في المعارك منذ مئات السنوات.

هذه الأداة اكتسبت أهمية مضاعفة في العصر الرقمى وضلوع الإنترنت ومنصاته وتطبيقاته المتعددة على الساحة، وتمكين الجانب الأكبر من سكان الأرض من هذا المكون ليصبح كل منهم متلقيا لما يجرى بثه عن جيشه وجيش العدو من أخبار أو أكاذيب أو تحليلات واقعية أو توقعات ضاربة في أرض الأحلام والكوابيس. ليس هذا فقط، بل إن كل مواطن متمكن من شاشة متصلة بالإنترنت مشروع مراسل ومحلل وخبير عسكرى، يأخذ من هنا، ويضيف من هناك، ويغترف من بنات أفكاره وأبنائها دون ضابط إلا ضميره أو رابط إلا وعيه، ولا يسعنى سوى التفكير في كل ما سبق، بينما نتابع ونعيش أجواء الحروب والصراعات الدائرة حولنا، من أوكرانيا وروسيا، إلى السودان، وبالطبع حرب القطاع الدائرة رحاها في غزة، والتى تهدد بين الحين والآخر بدق أبوابنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وقبل قفز القفازين، وهجوم الهجامين أقول إن الحديث عما تمثله لنا حرب القطاع من مخاطر كبرى لا علاقة له لا بدور مصر العروبى، أو بالتضامن الكلى والتام والشامل مع فلسطين وأهلها في مصائبهم، وهو التضامن النفسى والمعنوى والفعلى بكل أشكاله وأنواعه منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا، وحتى ما شاء الله. وأعود إلى مسألة إعلام الحرب، وأذكر نفسى وأذكركم بأن الحالة المعنوية للشعوب تبقى الهدف المحورى في هذه الأوقات العصيبة، سواء بغرض الكسر أو التعضيد. بمعنى آخر، ما تصدره لنا إسرائيل مثلا في إعلامها، أو عبر أذرعتها الممتدة في وسائل ومنصات إعلام تقليدى أو جديد شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ليس الحقيقة بالضرورة. وهذا ينطبق على الكل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شفافية» إعلام الحرب «شفافية» إعلام الحرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt