توقيت القاهرة المحلي 18:29:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدين ومسؤولية العيل

  مصر اليوم -

الدين ومسؤولية العيل

بقلم - أمينة خيري

طالما هناك إصرار على الحصول على صك دينى قبل القول بأن الاكتفاء بعدد محدود من الأطفال ضرورة حتمية، فعلينا أن نكمل الإصرار حتى نهاية الخط. استصدار فتاوى تدور حول شرعية تنظيم عدد العيال الذين يتم ضخهم فى السوق ومحاورة المشايخ حول قضية الانفجار السكانى ليخبرونا أنه مسموح لنا أن نتوقف عن ضخ عيل كل تسعة أشهر، يعنى استصدار فتاوى حول تعليم الصغار، وهل هو واجب شرعى على كل أسرة أن تلحق صغارها بمدرسة ثم جامعة للحصول على قدر من العلم والتعليم أم لا، وفتاوى أخرى عن علاج الصغار، وهل هو واجب شرعى على الأهل أن يعالجوا صغارهم علاجا يليق بآدميتهم أم أن العلاج اختيارى؟، وفتاوى ثالثة حول تنشئة الصغار وهل الدين يجبرنا على ألا نسلبهم طفولتهم وآدميتهم بإرسالهم للتسول لأننا غير قادرين على إطعامهم، أم أن واجبنا الشرعى ينتهى عند ضخهم، وفتاوى رابعة حول إرسال الطفل الصغير للعمل فى ورشة أو مصنع أو قيادة توك توك حتى يساعد فى تمويل عملية ضخ بقية العيال، وإن كان القرآن والسنة فيهما ما يحلل أو يحرم عمالة الأطفال، وذلك إلى ما لا نهاية.
طالما قررنا ألا نخطو خطوة دون الحصول على مباركة رجل الدين وتأكيد منه على أن ما نفعله ونقرره ونتنفسه يتواءم وما وصل إليه رجل الدين من تفسير للدين، فسيكون علينا ربط خطواتنا كلها حتى الممات بمباركة هذا الرجل ومن يخلفه من رجال آخرين قد يأتون برؤى مختلفة وتفسيرات مغايرة للدين نفسه. وطالما نصر على اعتبار هذه الملايين من الضحايا التى يصر أهلها على ضخها فى السوق «عزوة»، أو أنها ترجمة لـ«أمر» التكاثر الذى يكتفى البعض بتفسيره فى ضوء العدد فقط، فلن تجدى فتاوى وقتية تخبرنا بأن التنظيم جائز، وأن تنمية الأسرة الحقيقية تمر من بوابة «جودة» الخلفة وليس عددها، لماذا؟ لأن ذاكرة الإنترنت عامرة بما قيل بالأمس القريب، حيث أكثر المشايخ تسامحا أفتى بإمكانية التباعد بين الإنجاب والآخر، حيث التنظيم وليس التحديد، وهذا يعنى أن المرأة فى سن الإنجاب عليها أن تنجب مرة كل عامين، فإن هى تزوجت فى سن العشرين مثلا، فعليها أن تنجب نحو 12 رأسا تقريبا. لماذا لا نعتبر القنبلة السكانية مسألة مدنية بحتة؟ ولماذا نصر على إقحام الدين فى قرار التنظيم من عدمه، ثم إقصاؤه فى كل القرارات المتعلقة بهؤلاء الضحايا وحقوقهم من تعليم وصحة ورياضة وترفيه وغيرها؟. نصيحة خالصة: افصلوا بين رأى رجل الدين وبين قرار الإنجاب. وهذا الفصل ليس حربا ضد الدين أو معاداة للمتدينين أو رفضا لرجال الدين الأجلاء. إنه فصل بغرض إنقاذ المجتمع من سباق الأرانب المميت، وخطوة على طريق اللحاق بالدولة المدنية الآخذة فى تلقى ضربات متواترة تحت الحزام هذه الأيام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدين ومسؤولية العيل الدين ومسؤولية العيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt