توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدين ومسؤولية العيل

  مصر اليوم -

الدين ومسؤولية العيل

بقلم - أمينة خيري

طالما هناك إصرار على الحصول على صك دينى قبل القول بأن الاكتفاء بعدد محدود من الأطفال ضرورة حتمية، فعلينا أن نكمل الإصرار حتى نهاية الخط. استصدار فتاوى تدور حول شرعية تنظيم عدد العيال الذين يتم ضخهم فى السوق ومحاورة المشايخ حول قضية الانفجار السكانى ليخبرونا أنه مسموح لنا أن نتوقف عن ضخ عيل كل تسعة أشهر، يعنى استصدار فتاوى حول تعليم الصغار، وهل هو واجب شرعى على كل أسرة أن تلحق صغارها بمدرسة ثم جامعة للحصول على قدر من العلم والتعليم أم لا، وفتاوى أخرى عن علاج الصغار، وهل هو واجب شرعى على الأهل أن يعالجوا صغارهم علاجا يليق بآدميتهم أم أن العلاج اختيارى؟، وفتاوى ثالثة حول تنشئة الصغار وهل الدين يجبرنا على ألا نسلبهم طفولتهم وآدميتهم بإرسالهم للتسول لأننا غير قادرين على إطعامهم، أم أن واجبنا الشرعى ينتهى عند ضخهم، وفتاوى رابعة حول إرسال الطفل الصغير للعمل فى ورشة أو مصنع أو قيادة توك توك حتى يساعد فى تمويل عملية ضخ بقية العيال، وإن كان القرآن والسنة فيهما ما يحلل أو يحرم عمالة الأطفال، وذلك إلى ما لا نهاية.
طالما قررنا ألا نخطو خطوة دون الحصول على مباركة رجل الدين وتأكيد منه على أن ما نفعله ونقرره ونتنفسه يتواءم وما وصل إليه رجل الدين من تفسير للدين، فسيكون علينا ربط خطواتنا كلها حتى الممات بمباركة هذا الرجل ومن يخلفه من رجال آخرين قد يأتون برؤى مختلفة وتفسيرات مغايرة للدين نفسه. وطالما نصر على اعتبار هذه الملايين من الضحايا التى يصر أهلها على ضخها فى السوق «عزوة»، أو أنها ترجمة لـ«أمر» التكاثر الذى يكتفى البعض بتفسيره فى ضوء العدد فقط، فلن تجدى فتاوى وقتية تخبرنا بأن التنظيم جائز، وأن تنمية الأسرة الحقيقية تمر من بوابة «جودة» الخلفة وليس عددها، لماذا؟ لأن ذاكرة الإنترنت عامرة بما قيل بالأمس القريب، حيث أكثر المشايخ تسامحا أفتى بإمكانية التباعد بين الإنجاب والآخر، حيث التنظيم وليس التحديد، وهذا يعنى أن المرأة فى سن الإنجاب عليها أن تنجب مرة كل عامين، فإن هى تزوجت فى سن العشرين مثلا، فعليها أن تنجب نحو 12 رأسا تقريبا. لماذا لا نعتبر القنبلة السكانية مسألة مدنية بحتة؟ ولماذا نصر على إقحام الدين فى قرار التنظيم من عدمه، ثم إقصاؤه فى كل القرارات المتعلقة بهؤلاء الضحايا وحقوقهم من تعليم وصحة ورياضة وترفيه وغيرها؟. نصيحة خالصة: افصلوا بين رأى رجل الدين وبين قرار الإنجاب. وهذا الفصل ليس حربا ضد الدين أو معاداة للمتدينين أو رفضا لرجال الدين الأجلاء. إنه فصل بغرض إنقاذ المجتمع من سباق الأرانب المميت، وخطوة على طريق اللحاق بالدولة المدنية الآخذة فى تلقى ضربات متواترة تحت الحزام هذه الأيام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدين ومسؤولية العيل الدين ومسؤولية العيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt