توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليوم إنجاب.. وغدًا توك توك وتَبَّاع

  مصر اليوم -

اليوم إنجاب وغدًا توك توك وتَبَّاع

بقلم - أمينة خيري

حين تحدث الرئيس السيسى قبل أيام عن «حرية الإنجاب المكفولة»، «الواجب تنظيمها لأنها تسبب كارثة»، بدا الأمر وكأن البعض فوجئ بالقنبلة السكانية. ويبدو أن الاعتياد والتعايش والتواؤم مع أمارات القنبلة المنفجرة عيالًا- بحثًا عن فرصة قيادة توك توك أو الانضمام لجماهير العاملين بالدليفرى والبيع الجوال ومساعد سائق ميكروباص (تبّاع) والسمسرة بأنواعها وغيرها، مع كامل الاحترام لهم- جعل بعضنا ينسى أو يتناسى ما تسببه هذه القنبلة من إضافة المزيد من الأعباء الاقتصادية والمعيشية والنفسية والعصبية، لا على الدولة فقط، لكن على المواطنين.

هذه مجالات عمل تفيد البعض، لكن من غير المعقول أن تعمل بها الملايين من أنصاف أو عديمى التعليم. هذه الملايين التي تبشرنا بها الساعة السكانية- حيث يعلو صراخ «عيل» كل 15 ثانية- ليسوا جناة، بل ضحايا الإنجاب العشوائى. وهم ضحايا من يفتون دينيًا بأن «العيل بييجى برزقه»، بل ذهب البعض إلى مجىء الرزق قبل وصول العيل، وأن بقاءه مشروط بإنجاب المزيد. تتملكنا ثقافة ترجيح كفة الكم على الكيف. فكرة الكثرة تبهر كثيرين، دون شرط التدقيق في نوعية هذه الكثرة، لا في العيال فقط، بل في عدد الأطباق الصينى والبطاطين والفوط في الجهاز، وعدد الجنيهات المكتوبة في المهر والنفقة ومؤخر الصداق، لا في جودة التكافؤ وفرص النجاح بين الزوجين.

بالطبع هذه الملايين التي يجرى ضخها، لو تم تربية وتعليم وتنشئة وتأهيل وتدريب ربعها على الإنتاج، إنتاج البضائع لا إنتاج المزيد من العيال، وليس العمل في سوق العمل العشوائى لاختلف الوضع. لكن إلى أن ننجح في ربط المواليد بسوق عمل إنتاجى يدفع اقتصادنا إلى الأمام، هل نستمر في ضخ العيال وخلاص أم نهدئ من وتيرة الضخ لحين تدشين منظومة التصنيع والتدريب، وتطهير الأدمغة التي تناصب التعليم والتدريب المهنى العداء، وترجح منظومة «التوك توك» وتوصيل الطلبات وبيع العقارات عليها؟. وجهة نظر محترمة كتبها القارئ الفاضل الأستاذ حسن بشر في السطور التالية: «معدل الزيادة عال، والجهل متفش، لكن الزيادة في حد ذاتها ليست المشكلة، المشكلة في عدم القدرة على الاستفادة من الزيادة.

نريد أهدافًا محددة يتم الإعلان عنها، مثلًا خلال خمس سنوات سنصدّر 200 ألف ممرضة و200 ألف عامل ومائة ألف فلاح مدربين ومؤهلين للعمل في الخارج. هذا يحتاج دعمًا وخططًا حكومية وتدريبا وتحديد أهداف واجتماعات دورية لحل المشكلات وتذليل الصعاب، مع تقديم حوافز لتشجيع المتدربين على السفر». وأتفق مع القارئ العزيز في الأفكار، لكن هل نستمر في ضخ العيال بلا هوادة، والسكوت على ثقافة «العيل بييجى برزقه» التي زاد تجذرها في ظل المد السلفى الطاغى في الشارع؛ انتظارًا ليوم يتم فيه استيعاب هؤلاء في قطاع التصنيع والإنتاج الحقيقى؟، أم نهدئ الضخ قليلًا لحين تسريع التصنيع كثيرًا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم إنجاب وغدًا توك توك وتَبَّاع اليوم إنجاب وغدًا توك توك وتَبَّاع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt