توقيت القاهرة المحلي 21:41:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كله علشان الترند

  مصر اليوم -

كله علشان الترند

بقلم - أمينة خيري

«كله علشان خاطر الترند»! ألم يعد «الترند» حلم الملايين وأملهم والغاية الكبرى التى يبذل من أجلها الغالى والنفيس؟ المذيعة التى شبهت الرجال بـ«الخرفان» هل هى أول الساعين إلى الترند؟ الإجابة «لا»، ولن تكون آخرهم.

وكذلك المذيعة التى يتم تخصيص برنامجها للوصول إلى الترند صاحبة الاسكريبت المكتوب بعناية من أجل الترند. ألا تنتهج نهج «فرعونك يا مدام» من أجل الترند؟ ألا يتم تصميم المحتوى «الإعلامى» فى الكثير من البرامج من أجل الترند؟ يتصور البعض أن المذيع يجلس أمام الكاميرا ثم يقول ما يفتح به ربنا عليه.

المؤكد أن ربنا يفتح على الناس بطرق ومقادير مختلفة، لكن الاسكريبت يظل حاكما. يخرج عنه المذيع قليلا أو كثيرا، لكنه يبقى السكريبت الدفة الموجهة، وهى دفة مجهزة سلفا، إذ يكون لكل برنامج تصور مسبق من حيث المحتوى والفكرة والغاية، ويأتى الوصول للترند على رأس الغايات غالبا فى العصر الرقمى.

وقد يصل البرنامج إلى الترند على قفا ترند آخر، لا سيما الترند القادم من الـ«سوشيال ميديا»، وهو ما يؤكد أن الترند يتبع دورة حياة محكمة أشبه بدورة حياة الضفدع. بيض، شرغوف، ضفدع صغير، ضفدع غير بالغ، ضفدع بالغ، بيض، شرغوف وهلم جرا.

كلما «أُجبَرت» على متابعة البرامج المخصصة لصناعة الترند، أو الفقرات التى يتم تصميمها بغرض الوصول للترند أشعر وكأنى أرى الكيفية التى صنع بها. هناك من يضع الترند أمام عينيه ثم يبنى عليه البرنامج أو الفقرة. ولأن الموطن الأصلى للترند هو الـ«سوشيال ميديا»، فإن المثل يقول إن «جحا أولى بلحم طوره»، وجحا ممسك بثوره بيديه وأسنانه.

جموع ما يسمى المؤثرين والمؤثرات، وصناع المحتوى يطلون على المتابعين والمستخدمين 24/7 تارة برحلاتهم وأخرى بوصفات أكلاتهم وثالثة باختياراتهم فى الملابس ورابعة بعرض تفاصيل حياتهم وحياة أبنائهم بالتفصيل الممل، وخامسة بتحليل ما تيسر من أحداث وحوادث، وسادسة بتقمص أدوار المحلل الاستراتيجى والخبير العسكرى والمدقق اللغوى والمتخصص الطبى والنفسى والعصبى والزراعى والحيوانى والقائمة لا تنتهى.

غاية أمل وكل منى الغالبية المطلقة من هؤلاء هى صناعة الترند، والترند ليس مقتصرا على قوائم الهاشتاجات العشرة الأكثر تداولا هنا أو التدوينات الأكثر قراءة أو تفاعلا أو تشاركا هناك، بل يشمل كذلك جذب أكبر عدد ممكن من المتابعين ثم «لم الأجرة» فى نهاية اليوم.

إلى هنا وليست هناك مشكلة. أكل العيش غاية لصيقة بالبشر ولا مجال لانتقادها أو محاربتها. كل منا يسعى ليأكل عيشا بشكل أو بآخر. كما أن السعى وراء الشهرة أو السعادة لتحقيقها والعمل على ضمانها وزيادتها سمة بشرية أيضا، ولا يمكن لوم صاحبها.

لكن حين يتحول الترند إلى شهوة مدمرة أو غاية تبرر الوسيلة التى تتبع الكذب أو الاستهبال أو الاستعباط أو هدم ما نحاول إعادة بنائه من فكر تحلل وثقافة خربها التجريف، فحرى بنا أن تكون لنا وقفة معه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كله علشان الترند كله علشان الترند



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt