توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضغط جنوبًا والثقة في القيادة

  مصر اليوم -

الضغط جنوبًا والثقة في القيادة

بقلم - أمينة خيري

كما هو متوقع، استأنفت إسرائيل عملية دك غزة، وهذه المرة عملية الدك لا تقتصر على شمال القطاع الذى طالبت سكانه بالرحيل صوب الجنوب حتى تتمكن من القضاء عليه تمامًا، بل امتدت للجنوب. تمضى إسرائيل فى حربها على القطاع، ردًا على عملية «حماس» يوم 7 أكتوبر، وهى العملية التى «جتلها على الطبطاب». «المقاومة» تقوم بعملية تحرج الساسة الإسرائيليين، تحتجز بضع عشرات من الإسرائيليين وتأخذ فى طريقها بضعة عمال من جنسيات آسيوية «كمالة عدد»، لكن الأهم النساء والأطفال والرضع لما لذلك من أثر بالغ على الداخل الإسرائيلى وقدرته على الضغط على الإدارة الإسرائيلية لزحزحة القضية وحلحلة الجمود لنيل بعض المكتسبات (شخصيًا لا أرى إمكانية حدوث ذلك).

يدرك قادة «المقاومة» نوعية وحجم وماهية الرد الإسرائيلى على عمليةٍ كلتك. الخسائر فادحة، والأرواح البريئة والأطفال الملائكة والنساء اللاتى لا حول لهن ولا قوة، والشباب يحملون الآباء والأمهات من كبار السن، وعمليات القتل والدك تجرى على الهواء مباشرة، والنزوح بالآلاف يتم توثيقه وبثه على الشاشات على مدار الساعة، ولا مانع من قصف مدرسة تابعة لهيئة أممية نزحت إليها الآلاف فتتعاظم الكارثة وتتفاقم المشاهد لدرجة اللامعقول، وهنا يضغط الرأى العام الغربى على ساسة الغرب الذين يضغطون بدورهم على ساسة إسرائيل من أجل حل القضية الفلسطينية المعلقة فى الهواء على مدار 75 عامًا، ويتم الوصول لحل يرضى الفلسطينيين والعرب، سواء كان حل الدولتين أو غير الدولتين. مرة أخرى، لا أرى المشهد بهذه السهولة الدموية أو البساطة القاتلة، ولكن هذا لا يهم الآن. الآن ما يجرى هو أن إسرائيل تمضى قدمًا فى خطةٍ ما ملامحها واضحة منذ اليوم التالى لـ «طوفان الأقصى». الانتقام الغاشم بالطبع واضح، ولكن فرصتها ذهبية لكسر الشوكة المعترضة حلقها، شوكة غزة. تسوى بنيتها بالأرض، تجعلها مكانًا غير قابل للحياة الآدمية، تضغط على السكان بين سلسلة قصف وأخرى بدءًا بالشمال لينزحوا صوب الجنوب، ورويدًا رويدًا يجد السكان أنفسهم والقصف والدك وراءهم والحدود والمعبر أمامهم. دعك عزيزى من كل الوثائق التى ظهرت فجأة، والتى تمت صياغتها وتجميعها على مدار عقود لخطة تفريغ القضية الفلسطينية من محتواها البشرى. لذلك استخدمتُ عبارة «جتلهم على الطبطاب» فى إشارة إلى عملية «طوفان الأقصى».

التاريخ يخبرنا أن العالم هاج وماج عشرات المرات بسبب عمليات إبادة وقتل جماعى وسفك دماء، وتستمر المشاعر المحتقنة أسابيع وربما أشهرًا أو حتى بضع سنوات، لكنها تهدأ ويعود الجميع إلى حياته العادية دون حساب المعتدى أو معاقبة الظالم. يبدو أن المسألة لم تعد مجرد تحويل القطاع قطاعين، ولكنها ربما حشر سكان غزة على الشريط الحدودى، وباقى السيناريو يسهل تخيله، وعمليات تحميل مصر ما لا تحتمل تسهل قراءتها وستكون مدعومة بحسن وسوء نية من قبل كثيرين فى الداخل والخارج. وتبقى الثقة كبيرة وعظيمة فى القيادة المصرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضغط جنوبًا والثقة في القيادة الضغط جنوبًا والثقة في القيادة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt