توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إياك والـ«شير»!

  مصر اليوم -

إياك والـ«شير»

بقلم - أمينة خيري

هل يحق لكل من تصله «معلومة» عن دواء جديد لعلاج السرطان، أو «كشف» خطير عن حقيقة بناء الأهرامات، أو «أسرار» تذاع للمرة الأولى عن القائد فلان، أو «تفاصيل» مثيرة عن زواج فنانة ورجل أعمال، أو «خطورة» كامنة فى منتج يباع فى محلات السوبر ماركت، أو «حدث» خطير دار فى مدرسة كذا، أو «خبر» غير منشور يفيد بأن حربا ستقوم فى تاريخ كذا، أو مصيبة كونية ستحدث فى اليوم الفلانى، أو خيانة عظمى ارتكبها مسؤول ما، وغيرها من ملايين، وربما بلايين المحتوى، الذى يصل إلى صفحاتنا العنكبوتية على منصات الـ«سوشيال ميديا»، أن يعيد نشره أو تشاركه، هكذا بكبسة زر؟!، بمعنى آخر: هل كل ما يستقر أمام أعيننا من فيديوهات وتدوينات وصور ومحتوى حقائق وأخبار جديرة بالنشر؟!، بمعنى ثالث: هل مجرد وصول فيديو يحوى مشاهد أرشيفية على خلفية صوت شخص ما مجهول فى مكان ما غير معلوم يخبرنا فيه بأن العالم ينتهى غدا، وأن حبة البركة تشفى من أمراض الكلى، وأن دخول الحمام بين الرابعة والخامسة حرام، وأن القس الفلانى عرف من الحاخام العلانى أن الشيخ الفلانى أفتى بكذا
وأن فلانا طلق فلانة بعدما اكتشف أنها تزوجت عليه سبع مرات يعنى أن جميعها أمور حدثت بالفعل، وأن علينا أن نخبر بها الأهل والأحباب والأصدقاء والمارة؟!، وهل حين يثبت كذب أو فبركة أو ادعاء «الخبر» أو «المعلومة» أو «الحقيقة» أو «الكشف»، يكفى أن نبرر جريمة الـ«شير» بالقول: «هذا ما وصلنى، مليش دعوة!»؟، أتفهم تماما أن يصلنى تحذير من منتج ما يباع فى الأسواق مثلا، أن ينتابنى قلق خوفا من أن يستخدم أحدهم هذا المنتج فيصاب بأذى، لكن هل يبرر قلقى هذا أن أهرع إلى زر الـ«شير»، ثم يتضح أن التحذير عمره 20 سنة، أو أن التحذير كاذب، أو أنه جزء من حروب المنتجات والمنافسة الشرسة بينها، أو أنه لا يوجد منتج بهذا الاسم من الأصل؟ ألف باء مسؤولية الـ«شير» التحقق. الكلمات المجهلة (مجهولة المصدر) والفيديوهات العجيبة التى تفرض نفسها علينا مصحوبة بتعليق بلغة ركيكة وسرد لا يمكن أن يكون قد تم بناؤه إلا على القهوة اللى فى أول الشارع والتى تستقر فى صفحاتنا على الـ«سوشيال ميديا»، والصور غير معلومة المصدر التى يتم تداولها جميعها غير موثوق فيه، واستقرارها فى صفحاتنا لا يعنى أبدا أن علينا مسؤولية الـ«شير»، بل إن المسؤولية تكمن فى أحد خيارين لا ثالث لهما: إما التحقق من صحتها قبل الشير، أو تجاهلها تماما. ومادمت عزيزى قادرا على قراءة محتوى ما وتمتلك جهازا متصلا بشبكة الإنترنت، فإنك حتما قادر على البحث عن أصل ما وردك وفصله والتأكد من أنه صادر عن جهة معلومة أو مصدر موثوق. وإن لم تكن قادرا أو مستعجلا، فأرجوك إياك والشير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إياك والـ«شير» إياك والـ«شير»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt