توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إياك والـ«شير»!

  مصر اليوم -

إياك والـ«شير»

بقلم - أمينة خيري

هل يحق لكل من تصله «معلومة» عن دواء جديد لعلاج السرطان، أو «كشف» خطير عن حقيقة بناء الأهرامات، أو «أسرار» تذاع للمرة الأولى عن القائد فلان، أو «تفاصيل» مثيرة عن زواج فنانة ورجل أعمال، أو «خطورة» كامنة فى منتج يباع فى محلات السوبر ماركت، أو «حدث» خطير دار فى مدرسة كذا، أو «خبر» غير منشور يفيد بأن حربا ستقوم فى تاريخ كذا، أو مصيبة كونية ستحدث فى اليوم الفلانى، أو خيانة عظمى ارتكبها مسؤول ما، وغيرها من ملايين، وربما بلايين المحتوى، الذى يصل إلى صفحاتنا العنكبوتية على منصات الـ«سوشيال ميديا»، أن يعيد نشره أو تشاركه، هكذا بكبسة زر؟!، بمعنى آخر: هل كل ما يستقر أمام أعيننا من فيديوهات وتدوينات وصور ومحتوى حقائق وأخبار جديرة بالنشر؟!، بمعنى ثالث: هل مجرد وصول فيديو يحوى مشاهد أرشيفية على خلفية صوت شخص ما مجهول فى مكان ما غير معلوم يخبرنا فيه بأن العالم ينتهى غدا، وأن حبة البركة تشفى من أمراض الكلى، وأن دخول الحمام بين الرابعة والخامسة حرام، وأن القس الفلانى عرف من الحاخام العلانى أن الشيخ الفلانى أفتى بكذا
وأن فلانا طلق فلانة بعدما اكتشف أنها تزوجت عليه سبع مرات يعنى أن جميعها أمور حدثت بالفعل، وأن علينا أن نخبر بها الأهل والأحباب والأصدقاء والمارة؟!، وهل حين يثبت كذب أو فبركة أو ادعاء «الخبر» أو «المعلومة» أو «الحقيقة» أو «الكشف»، يكفى أن نبرر جريمة الـ«شير» بالقول: «هذا ما وصلنى، مليش دعوة!»؟، أتفهم تماما أن يصلنى تحذير من منتج ما يباع فى الأسواق مثلا، أن ينتابنى قلق خوفا من أن يستخدم أحدهم هذا المنتج فيصاب بأذى، لكن هل يبرر قلقى هذا أن أهرع إلى زر الـ«شير»، ثم يتضح أن التحذير عمره 20 سنة، أو أن التحذير كاذب، أو أنه جزء من حروب المنتجات والمنافسة الشرسة بينها، أو أنه لا يوجد منتج بهذا الاسم من الأصل؟ ألف باء مسؤولية الـ«شير» التحقق. الكلمات المجهلة (مجهولة المصدر) والفيديوهات العجيبة التى تفرض نفسها علينا مصحوبة بتعليق بلغة ركيكة وسرد لا يمكن أن يكون قد تم بناؤه إلا على القهوة اللى فى أول الشارع والتى تستقر فى صفحاتنا على الـ«سوشيال ميديا»، والصور غير معلومة المصدر التى يتم تداولها جميعها غير موثوق فيه، واستقرارها فى صفحاتنا لا يعنى أبدا أن علينا مسؤولية الـ«شير»، بل إن المسؤولية تكمن فى أحد خيارين لا ثالث لهما: إما التحقق من صحتها قبل الشير، أو تجاهلها تماما. ومادمت عزيزى قادرا على قراءة محتوى ما وتمتلك جهازا متصلا بشبكة الإنترنت، فإنك حتما قادر على البحث عن أصل ما وردك وفصله والتأكد من أنه صادر عن جهة معلومة أو مصدر موثوق. وإن لم تكن قادرا أو مستعجلا، فأرجوك إياك والشير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إياك والـ«شير» إياك والـ«شير»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt