توقيت القاهرة المحلي 00:53:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنترنتنا ومنصاتنا

  مصر اليوم -

إنترنتنا ومنصاتنا

بقلم - أمينة خيري

أطالع ما يطالب به البعض من ضرورة تدشين إنترنت عربى بمنصات تواصل اجتماعى عربية، وذلك بعد ما فوجئت الملايين بهذا الكم من الانحياز والتضييق على الآراء ومصادرة التعبير التى نعرفها جميعًا منذ سنوات طويلة، ولكنها تجلت فى الأيام القليلة الماضية، وتحديدًا منذ «الطوفان».

وفى غمرة الاندفاع فى التعبير عن مشاعر الفرحة، على اعتبار أن ما جرى من «طوفان» هو انتصار كبير لفلسطين والعرب، وأن الطريق نحو الأقصى بات يلوح فى الأفق القريب.. إلخ، وهى الغمرة التى غمرت الآخرين ممن لم يعتبروا المشاهد التى بثها «الإعلام العسكرى» لحركة حماس نصرًا أو حتى حقًا أصيلًا ردًا على جرائم إسرائيل، بل رأوها من وجهة نظرهم اعتداءً على مدنيين وتنكيلًا بنساء على إيقاع التكبير، وحين بحثوا فى تطبيقات الترجمة.. هالهم أن يقول البعض إن «الله أكبر» بينما «يروع» نساء، وذلك دون النظر والبحث والتنقيب فى تاريخ عمره 75 عامًا، انطلق الجميع يعبر عن موقفه مما جرى دون تدخل كبير من الشركات المالكة هذه المنصات.. ثم بدأ التضييق والمنع والرقابة والإبلاغ والتوقيف لكل من يكتب داعمًا لفلسطين والإبادة التى يتعرض لها إخوتنا فى غزة. وهنا أطرح عدة تساؤلات استفسارية أكثر منها استنكارية: هل الحل يكمن فى ابتكار إنترنت عربى ومنصات تواصل اجتماعى عربية؟ هل لدينا القدرة على ذلك، أم هى مطالبة انفعالية تعكس الشعور بالقهر والظلم والتعرض للتضييق لمجرد التعبير عن الرأى؟.

وحتى فى حال لدينا القدرة والمال والأدمغة على «تصنيع» إنترنت عربى ومنصات تواصل اجتماعى عربية، هل سيسعفنا الوقت لابتكارها وتدشينها ونقل ملايين العرب من المنصات «المتحيزة» إلى منصاتنا «غير المتحيزة»؟ وإذا نجحنا فى صناعة إنترنت عربى ومنصات تواصل اجتماعى عربية خاصة بنا، ونجحنا كذلك فى تهجير ملايين المستخدمين العرب ونزوحهم صوب الإنترنت العربى، وفى حال نجحنا فى ذلك، هل ستكون بالفعل منصات تواصل اجتماعى بالمعنى المقصود من حيث كونها فى الأصل كما قيل لنا وقت غزت العالم إنها أدوات تمكين وتعبير وإطلاق العنان للأفكار والرؤى وتبادل وجهات النظر، أم أننا سنضع قائمة قد يراها البعض جامدة معرقلة مما يصح أن نكتبه وما لا يصح، ما يُسمح بالتعبير عنه وما يندرج تحت بند ازدراء الدين أو التنمر بالعادات أو التربص بالتقاليد، إلى آخر القائمة؟ وحتى إذا نجحنا فى تدشين «إنترنتنا» و«منصاتنا» بالصورة التى نعتبرها مُثلى، نعود إلى السؤال الأكبر والأهم: أليس اسمها «تواصلًا اجتماعيًا»؟.

بمعنى آخر، حين نوصد الباب ونغلقه بالضبة والمفتاح على أنفسنا، لأننا غضبنا من التضييق على المنصات العالمية، هل سعادتنا بالاكتفاء بالتواصل الداخلى، واقتصار معاركنا على تلك الهامشية التى ننعت فيها بعضنا بالجهل والخيانة وعدم الفهم والإدراك لمجرد الاختلاف فى الرؤى، هل سنكون قد نجحنا فى تلقين الغرب «الشرير» درسًا، ووصّلنا صوتنا للدفاع عن الضعيف والمكلوم والمغبون حقًا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنترنتنا ومنصاتنا إنترنتنا ومنصاتنا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt