توقيت القاهرة المحلي 21:41:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام الرقمي الصالح والطالح

  مصر اليوم -

الإعلام الرقمي الصالح والطالح

بقلم - أمينة خيري

شرفت بتلبية دعوة كريمة لحضور حفل تخرج الدفعتين الخامسة والسادسة للطلاب الحاصلين على دبلومة الإعلام الرقمى من «مركز كمال أدهم للصحافة التليفزيونية والرقمية» التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة.

خلية عمل رائعة يقودها مدير المركز وأستاذ الصحافة والإعلام دكتور حسين أمين ومعه كتيبة رائعة على رأسها الأستاذة دينا سعد. نظرت إلى الزميلات والزملاء الذين باتوا يحملون شهادة علمية ومهنية معتبرة فى أصول وقواعد الإعلام الرقمى وانتابتنى مشاعر متضاربة.

فمن جهة، أمر عظيم ومبشر أن يخضع زملاء لمثل هذا التدريب الذى يصقل خبراتهم ومهاراتهم بقواعد الإعلام الرقمى، ولكن هل يمكنهم تحقيق التوازن المطلوب بين الإعصار الرقمى الباهت، حيث المحتوى الطالح يسود من جهة.

وبين الإعلام الرقمى المهنى ذى المحتوى المهنى المتحقق من الوقائع والقادر- عن معرفة وخبرة- على تحليل ما يجرى حولنا من جهة أخرى؟! الغالبية غارقة حتى الثمالة فى محتوى يجرى ضخه وبثه على مدار الثانية- لا الساعة أو حتى الدقيقة- عبارة عن فيديوهات فيها الجيد بكل تأكيد، لكن يطغى فيها الطالح بكل معانى الكلمة.

كل من يملك شاشة متناهية الصغر متصلة بالإنترنت يمكن له- إن أراد وإن سمح له ضميره- أن يتحول إلى داعية دينى وأسطى ميكانيكى وخبير استراتيجى ومفسر أحلام ومتخصص أمنى وجهبذ طبيخ ومحلل سياسى وأسطى ميكانيكى والقائمة ترفض أن تنتهى. أما المتلقون، وقطاع عريض منهم هم أنفسهم صانعو هذا المحتوى الهلامى الضبابى، فغارقون فيه تماما.

وفى هذا المحتوى تجد من يقدم لك وجبة يومية من الأحداث والحوادث وكأنها نشرة أخبار. ومنا من يكتفى بها. ومنهم من يطل علينا شارحا ما استعصى على عتاولة السياسة والأمن والجيوسياسة أن يفهموه فى شؤون حرب روسيا فى أوكرانيا، وأسرار الموقف فى ناجورنى قرة باخ، وتشابكات السياسة والطبيعة والفساد والثورة والفوضى فى إعصار «دانيال»، ومعضلة تسييس المساعدات الإنسانية والتعامل مع زلزال المغرب.

بالإضافة بالطبع إلى اطلاعنا على أسرار إدارة السياسة والاقتصاد والتموين والطرق والتعليم والكرة والجامعات والسكك الحديدية والتعويم والجنيه وأسعار الفائدة ومصير سوق العقارات ومآل ما يجرى فى سوق السيارات فى مصر.

وهذه تشكل- بينما نتكلم- جزءا غير قليل من الرأى العام فى مصر. ولن أخوض كثيرا فى المحتوى الذى يدعى أنه دينى والدين منه برىء والقريب إلى الدجل والخرافة وزرع الجهالة والفتنة والتخلف فى عقول الملايين لأنه يحتاج أطروحة دكتوراة لا مقال لا حول له أو قوة.

فكرت فى كل ذلك وأنا أصفق لحاملى دبلومة الإعلام الرقمى والذين يشكلون- وغيرهم من الزميلات والزملاء- الذين يخوضون كوكب الإعلام الشرس الحالى وهم قلة تنافس أغلبية اعتقد بعضها أنهم خبراء كونيون فى كل كبيرة وصغيرة من شؤون العالم. هى حرب شرسة ومنافسة عنيفة، لكن البقاء فيها نتمنى أن يكون للصالح، لا للطالح الذى أحكم قبضته على الأثير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام الرقمي الصالح والطالح الإعلام الرقمي الصالح والطالح



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt