توقيت القاهرة المحلي 16:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلقة الحراك

  مصر اليوم -

حلقة الحراك

بقلم - أمينة خيري

الحراك الطلابى هناك يشتعل. يزيد وينتشر وينتقل من جامعة إلى أخرى، ولكن الانتقال والزيادة فى الأعداد يصاحبهما قلق كبير، لا من الطلاب فقط، ولكن من إدارات الجامعات أيضًا. كل حراك داعم لفلسطين وغاضب لما يجرى فى غزة ويلحق بسكانها تحوم حوله تحركات ترصد أى لمحة أو أمارة يمكن تفسيرها بأنها «معاداة للسامية».

ومع تصاعد الحراك، تقع الإدارات فى أزمة كبيرة. هناك قواعد وأصول حاكمة فى مثل هذه الأحوال، ولكن التصعيد - أى تصعيد - مهما كان قانونيًا، لا يصب فى مصلحة الجامعة.

بمعنى آخر، لو كان يحق لإدارة الجامعة الاستعانة بالشرطة، ومهما كان تصرف الشرطة حكيمًا ورزينًا ومتبعًا مبدأ ضبط النفس، فإن ما سوف يقال هو أن الجامعة استعانت بالشرطة لفض حراك طلابى، وهو شىء مشين ويمثل فرصة ذهبية لكثيرين لصب الغضب على جهاز الشرطة والحكومة برمتها، وهذا آخر ما تود الأنظمة أن تجلبه لنفسها، لا سيما إن كانت مقبلة على مواسم انتخابية أو بصدد تحولات حزبية من اليمين إلى اليسار أو ما شابه.

الساعات القليلة الماضية شهدت تزايدًا لافتًا فى هذا الحراك لأسباب عدة. طال أمد الحرب، وإن كان مسمى حرب يفتقد الدقة والعدل. فالحرب تكون بين جيشين حتى لو كان أحدهما يفوق الآخر قوة وبأسًا، لا بين جيش وشعب أعزل، حتى وإن كانت شعلة الصراع أطلقتها جماعة أو حركة لم تحسب حساباتها، أو ربما حسبتها ولكن وجدت فى وضع أكثر من مليونى مدنى أعزل فى فوهة المدفع طريقة لـ«تحريك» القضية، وليس حلها.

والعدل يحتم أن يكون طرفا القتال قابلين للمحاسبة طبقًا لما تنص عليه القوانين الدولية والاتفاقات الأممية. وفى حالة ما يجرى فى القطاع، فعن أى قانون دولى نتحدث؟، وإلى أى اتفاقية نشير؟، وإلى من نحتكم؟، وفى حال لم يتحرك أى مما سبق، ماذا تكون الخطوات التالية؟، أسئلة نتركها بلا إجابات ونعود إلى الحراك الطلابى هناك. هناك فى هذه الجامعات، الوضع بات مقلقًا.

وأهالى الطلاب المعتصمين والمشاركين فى الحراك يضعون أياديهم على قلوبهم، بمن فى ذلك الأهالى الراضون عن تفاعل أبنائهم ولجوئهم إلى هذه الطريقة فى التعبير عن غضبهم. ما يجرى عادة فى مثل هذه الأحوال هو أن مجموعة من الطلاب تتظاهر أو تنظم وقفة احتجاجية، يكون العدد محدودًا، تبدأ إدارة الجامعة فى الشعور بالقلق، فهى بين نارين: نار إعادة الضبط والربط، ونار الخوف مما قد يحدث من احتقان فى المشاعر أو حدوث عنف أو مواجهة بين المتعاطفين مع طرفى النزاع.

يتم استدعاء شكل من أشكال الأمن، سواء كان شرطة أو أمن الجامعة، يحدث استفزاز متعمد أو من وحى الموقف، أو بسبب أدرينالين الجماعة، تتناثر أخبار قرب المواجهة على «السوشيال ميديا»، يهرع المزيد من الطلاب لدعم زملائهم، وربما ينضم إليها أعضاء من هيئة التدريس، تصل الشرطة، يحتمى بالشرطة داعمو الطرف الآخر، يحدث الصدام، وتستمر حلقة الحراك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلقة الحراك حلقة الحراك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt