توقيت القاهرة المحلي 10:30:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحراك الطلابي هناك

  مصر اليوم -

الحراك الطلابي هناك

بقلم - أمينة خيري

ما يحدث فى الجامعات الأمريكية من حراك حول حرب القطاع ليس عاديا. لا يمكن وصف ما يجرى باعتباره «لعب عيال» أو «حماس شباب» أو مجرد ميول يسارية سمة الجامعات لا سيما فى كليات العلوم الإنسانية. حتى ساعات قليلة مضت، كانت الفعاليات الاحتجاجية المنددة بإسرائيل قد امتدت لـ50 جامعة فى الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة لنحو ألفى حالة قبض على ضالعين فى هذه الفعاليات، وحفل تخرج تم إلغاؤه.

بحسب عدد لا بأس به من الطلاب أنفسهم الذين تشهد جامعاتهم فعاليات احتجاجية منددة بـ«الإبادة الجماعية» لسكان غزة، فإن أغلب الفعاليات عبارة عن هتافات وترديد أغان وصلوات.

فى بعض الجامعات، تم نصب خيام من قبل الطلاب المناهضين لإسرائيل والمطالبين باتخاذ خطوات تصعيدية من شأنها أن تضع ضغطا حقيقيا على إسرائيل لتوقف عدوانها.

شهدت جامعة واحدة على الأقل عملية إنزال للعلم الأمريكى ورفع العلم الفلسطينى بدلا منه، ويبدو أن إنزال العلم كان التعبير «الأسوأ» عن الاحتجاج.

وفيما عدا ذلك، يقول شهود العيان من الطلاب وعدد من الأساتذة إن الحراك الطلابى كان يمكن أن يمر دون عنف، لولا حدوث شيئين: الأول بعض التظاهرات المحدودة المؤيدة لإسرائيل والتى اختار المشاركون فيها مناطق متاخمة للمؤيدين للجانب الفلسطينى، وهو ما ألهب المشاعر وأججها، والثانى التدخل السريع للشرطة. ولأن تعريف «معاداة الصهيونية» أمر بالغ الصعوبة، فإن تبرير العنف الزائد مع الطلاب أمر سهل.

القول بأن إسرائيل دولة باغية أو تمارس العنف المفرط أو ترتكب إبادة جماعية معاداة للسامية؟ هل كتابة لافتات تشير إلى أن الصهيونية هى الممارسة الحقيقية للإرهاب معاداة للسامية؟ هل المطالب بتقديم إسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية لمعاقبتها على ما ترتكبه فى غزة معاداة للسامية؟ أم أن كل ما سبق معاداة لارتكاب جرائم حرب من النوع الثقيل ولا علاقة لها بالسامية أو الفوبيا وغيرها من أنواع الرهاب القائم على المعتقد والأيديولوجيا؟.

يصعب أن تجد دولة فى العالم تفتح أبوابها لطلاب للتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم السياسية دون استشعار خوف أو حرج أو خطر، لا سيما حين يتعلق الأمر بالسياسة وموقف الدولة منها، أو بالتمويل ونصيب المؤسسة التعليمية منه. السماح بالتظاهرات فى داخل الجامعات فى أمريكا له قواعد غريبة.

إذا كانت الجامعة عامة، فهى تلتزم بالتعديل الأول فى الدستور الأمريكى والذى يحمى أغلب أنشطة التعبير عن الرأى فى الجامعات، مهما بلغت درجة بغيضة مثل حرق العلم. أما الجامعات الخاصة، فسياساتها لا تخضع بشكل مباشر للتعديلات فى الدستور، ولكن قواعدها تلتزم بها بشكل أو بآخر. الأمريكيون أنفسهم فى حيرة من أمرهم لما يجرى فى الجامعات.

وبعيدا عن موقفهم المؤيد أو المناهض لأى من طرفى الصراع، فإن مشهد الطالب الجامعى، بينما يجرى تقييد يديه وجذبه إلى خارج الجامعة فى سيارة الشرطة، صادم للأغلبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحراك الطلابي هناك الحراك الطلابي هناك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt