توقيت القاهرة المحلي 17:20:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحراك الطلابي هناك

  مصر اليوم -

الحراك الطلابي هناك

بقلم - أمينة خيري

ما يحدث فى الجامعات الأمريكية من حراك حول حرب القطاع ليس عاديا. لا يمكن وصف ما يجرى باعتباره «لعب عيال» أو «حماس شباب» أو مجرد ميول يسارية سمة الجامعات لا سيما فى كليات العلوم الإنسانية. حتى ساعات قليلة مضت، كانت الفعاليات الاحتجاجية المنددة بإسرائيل قد امتدت لـ50 جامعة فى الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة لنحو ألفى حالة قبض على ضالعين فى هذه الفعاليات، وحفل تخرج تم إلغاؤه.

بحسب عدد لا بأس به من الطلاب أنفسهم الذين تشهد جامعاتهم فعاليات احتجاجية منددة بـ«الإبادة الجماعية» لسكان غزة، فإن أغلب الفعاليات عبارة عن هتافات وترديد أغان وصلوات.

فى بعض الجامعات، تم نصب خيام من قبل الطلاب المناهضين لإسرائيل والمطالبين باتخاذ خطوات تصعيدية من شأنها أن تضع ضغطا حقيقيا على إسرائيل لتوقف عدوانها.

شهدت جامعة واحدة على الأقل عملية إنزال للعلم الأمريكى ورفع العلم الفلسطينى بدلا منه، ويبدو أن إنزال العلم كان التعبير «الأسوأ» عن الاحتجاج.

وفيما عدا ذلك، يقول شهود العيان من الطلاب وعدد من الأساتذة إن الحراك الطلابى كان يمكن أن يمر دون عنف، لولا حدوث شيئين: الأول بعض التظاهرات المحدودة المؤيدة لإسرائيل والتى اختار المشاركون فيها مناطق متاخمة للمؤيدين للجانب الفلسطينى، وهو ما ألهب المشاعر وأججها، والثانى التدخل السريع للشرطة. ولأن تعريف «معاداة الصهيونية» أمر بالغ الصعوبة، فإن تبرير العنف الزائد مع الطلاب أمر سهل.

القول بأن إسرائيل دولة باغية أو تمارس العنف المفرط أو ترتكب إبادة جماعية معاداة للسامية؟ هل كتابة لافتات تشير إلى أن الصهيونية هى الممارسة الحقيقية للإرهاب معاداة للسامية؟ هل المطالب بتقديم إسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية لمعاقبتها على ما ترتكبه فى غزة معاداة للسامية؟ أم أن كل ما سبق معاداة لارتكاب جرائم حرب من النوع الثقيل ولا علاقة لها بالسامية أو الفوبيا وغيرها من أنواع الرهاب القائم على المعتقد والأيديولوجيا؟.

يصعب أن تجد دولة فى العالم تفتح أبوابها لطلاب للتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم السياسية دون استشعار خوف أو حرج أو خطر، لا سيما حين يتعلق الأمر بالسياسة وموقف الدولة منها، أو بالتمويل ونصيب المؤسسة التعليمية منه. السماح بالتظاهرات فى داخل الجامعات فى أمريكا له قواعد غريبة.

إذا كانت الجامعة عامة، فهى تلتزم بالتعديل الأول فى الدستور الأمريكى والذى يحمى أغلب أنشطة التعبير عن الرأى فى الجامعات، مهما بلغت درجة بغيضة مثل حرق العلم. أما الجامعات الخاصة، فسياساتها لا تخضع بشكل مباشر للتعديلات فى الدستور، ولكن قواعدها تلتزم بها بشكل أو بآخر. الأمريكيون أنفسهم فى حيرة من أمرهم لما يجرى فى الجامعات.

وبعيدا عن موقفهم المؤيد أو المناهض لأى من طرفى الصراع، فإن مشهد الطالب الجامعى، بينما يجرى تقييد يديه وجذبه إلى خارج الجامعة فى سيارة الشرطة، صادم للأغلبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحراك الطلابي هناك الحراك الطلابي هناك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt