توقيت القاهرة المحلي 07:03:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عزيزتي الحكومة الجديدة

  مصر اليوم -

عزيزتي الحكومة الجديدة

بقلم - أمينة خيري

عزيزتى الحكومة الجديدة، تحية طيبة وبعد، أولًا كل سنة وأنتِ طيبة. لا أعلم نسبة مكوناتك الجديدة مقارنة بالمستمرة معنا من الحكومة المستقيلة، ولكن هذا لا يغير من الأمر شيئًا. ستظلين «حكومة جديدة»، وكل جديد له رونق، ولن أقول إن الغربال الجديد له شدة لأن هذا لا يليق بكِ. لا أخفيك سرًّا حين أقول إن غالبية المواطنين مجهدون مرهقون مستنزفون.

أعلم أن العالم كله مجهد ومستنزف، ولكننا فى أمَسّ الحاجة إلى جرعة فيتامين مكثفة. إنها الجرعة القادرة على إعطائنا دفعة لنكمل جزءًا من الطريق. وعلى ذكر الطريق، سنكون من الشاكرين الممتنين إن أطللتِ علينا بعد أيام التنصيب وحلف اليمين وتسلم المهام الأولى لتخبرينا بكينونة هذا الطريق.

بمعنى آخر، هل هناك طريق بعينه نسير عليه، نتبع فيه خطوات بعينها وتُتخَذ فيه إجراءات بعينها بغية الوصول إلى أهداف ما، أم أن الطريق أشبه بالجراحات الخطيرة، حيث يتصرف الجراح بناء على ما يجده فى بطن المريض أثناء الجراحة؟. جميعنا يعلم بالطبع أن الهدف الأسمى هو رفعة مصر وخير المصريين، ولكن يبدو أننا فى حاجة إلى معرفة المزيد من التفاصيل وكيفية الوصول.

بينى وبينك، كثيرون فقدوا الشغف بمتابعة التغيير والتعديل، وهذا ليس تقليلًا مما أنجزت الحكومة المستقيلة فى وقت بالغ الصعوبة، ولكنه توصيف للحال. الحال ليس من المحال، ولكنه يحتاج من الحكومة الجديدة إلى خطوات فعلية لاستعادة، أو فلنقل، بناء الثقة. وهنا، يجب أن أوجه تحية إلى كل مَن قبل أو سيقبل منصبًا قياديًّا، ولاسيما فى الوزارات الخدمية التى ستبقى تحت المجهر الشعبى لفترة طويلة لأسباب معروفة ومحفوظة.

وأعود إلى الحكومة الجديدة التى نتوقع الإعلان عنها بعد أيام، وأتابع كغيرى توقعات ومطالبات وأمنيات الزميلات والزملاء المتخصصين فى الاقتصاد والمطالبين بتغيير أو بقاء أو الإبقاء على جزء من المجموعة الاقتصادية. ومع كامل الاحترام لآراء الجميع، لكن الشارع لا يهتم كثيرًا بتغيير هذه المجموعة أو الإبقاء على غيرها. الشارع يريد مَن يخفف عنه أعباء الحياة، ولا أقول مَن يحقق له رغد العيش ورفاه التفاصيل، فقط يريد بعض التخفيف بدلًا من المصاعب المتصاعدة بلا هوادة.

سقف التوقعات والأمنيات الآخذ فى الاقتراب من الأرض ربما يكون فرصة للحكومة الجديدة. لماذا؟. لأن أى إنجاز فى التخفيف عن كاهل الناس سيُحسب هدفًا كبيرًا. وهنا أود التنويه عن الطبقة المتوسطة، طيّب الله ثرى أغلبها، وأقول إن الغلابة والبسطاء والفقراء بالطبع يجب أن يتم وضعهم نصب العين والاهتمام.

لكن ما تبقى من الطبقة المتوسطة فى حالة مادية ونفسية وعصبية يُرْثَى لها. وليست مبالغة إن قلت إن مشاعر غيرة تسللت إلى نفوس هؤلاء من الاهتمام المنصب على غيرهم من الطبقات. نظرة قليلة تقى الطبقة المهلهلة بلاوى كثيرة، وجزى الله الحكومتين المستقيلة والجديدة خيرًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزيزتي الحكومة الجديدة عزيزتي الحكومة الجديدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt