توقيت القاهرة المحلي 11:33:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحراك الشعبى العربى مستمر 2019

  مصر اليوم -

الحراك الشعبى العربى مستمر 2019

بقلم : مي عزام

(1)

مع نهاية كل عام وبحكم العادة، نرصد أهم أحداث العام من حيث التأثير الآنى والأثر الممتد. تأتى مظاهرات الشعوب العربية فى الجزائر ولبنان والعراق فى مقدمة هذه الأحداث، دون إغفال السودان الذى بدأ حراكه فى ديسمبر من العام الماضى، وباستمرار الضغط الشعبى نجح السودانيون فى إسقاط حكم البشير وحل حزبه الحاكم.

البعض يجد أن ما حدث فى الدول الأربع هو الموجة الثانية من الحراك الشعبى العربى الذى بدأ فى 2011 فى خمس دول، منها مصر، وسُمى بثورات الربيع العربى.. بعد سنوات من الربيع المنتظر يمكن أن نرصد بواقعية أن التغيير فى أغلب هذه الدول كان للأسوأ، حيث أدت الفوضى وتدخلات إقليمية ودولية إلى تمزق لُحمة الدول القومية، ودخلت هذه البلدان فى دوامة الصراع الأهلى والمذهبى الذى زعزع سيادة الدول على أراضيها وثرواتها الطبيعية.. فى المقابل، زاد وعى الشعوب سياسيًّا وأصبحت أقدر على تحديد أهدافها ومعرفة مصالحها.

(2)

أسباب الحراك الشعبى فى 2011 هى نفسها فى 2019 وما بعدها، وحتى تتغير الأمور على أرض الواقع وتقتنع الأنظمة العربية بأنه حان وقت التغيير الحقيقى.. استخدام الوعود الكاذبة أو القوة المفرطة ليس حلًّا، بعض الأنظمة العربية شاخت وثبت فشلها فى إدارة موارد الدول وتعظيمها لصالح جموع الناس وتحسين أحوالهم وتحديث مجتمعاتهم، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص واحترام القانون وفتح آفاق المستقبل أمام الجميع ومحاربة الفساد الذى تفشى فى أروقة الحكم والدوائر المقربة منه، حكم الأوليجارشيا أصبح غالبًا فى بعض الدول العربية، وهو لا يترك للشعوب فرصة أو قدرة. تغول السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى وإطلاق يدها بلا رقيب أو حسيب جعل الشعوب العربية، خاصة الطبقة الوسطى، تتململ من ظروف حياتها حين تقارن نفسها بشعوب الدول المتقدمة والديمقراطية.

(3)

تتفاعل وتتجاوب الشعوب العربية مع بعضها البعض فى حراكها لأن هدفها واحد، وإن اختلف السبب المباشر للحراك الذى دفع الناس للنزول للميادين ورفع شعارات التغيير، فى السودان كانت ثورة الخبز وصعوبات المعيشة هى الشرارة، وفى الجزائر الإعلان عن ترشح بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، وفى لبنان فرض ضريبة على المشتركين فى تطبيق «واتس آب»، أما العراق فلقد بلغ السيل الزبى كما يقال، تدهور الأحوال واستشراء الفساد بسبب الطبقة السياسية الحاكمة التى أهدرت ثروات البلاد وأصّلت التبعية لقوة إقليمية غير عربية.

(4)

لا أحد يرغب فى الدخول فى دائرة الفوضى وتخريب الممتلكات العامة وقتل المتظاهرين والاعتداء على رجال الأمن، لكن يظل السؤال: من يدفع الشعوب العربية إلى حافة الهاوية واليأس؟.. السؤال موجه لكل الأنظمة العربية بلا استثناء، من الخليج للمحيط، فلن تستقر المنطقة وتتقدم إلا بإرساء قواعد حكم ديمقراطى رشيد يتيح التداول السلمى للسلطة، ويسمح بمشاركة الأغلبية والأقلية فى صنع القرار والمسار من خلال قنوات سياسية مشروعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحراك الشعبى العربى مستمر 2019 الحراك الشعبى العربى مستمر 2019



GMT 16:27 2025 الأحد ,24 آب / أغسطس

سلامٌ.. من أجل القمح

GMT 01:56 2024 السبت ,11 أيار / مايو

شعب واحد في بلدان كثيرة

GMT 01:48 2024 السبت ,11 أيار / مايو

من النهر للبحر... هناك مكان للجميع

GMT 01:31 2024 السبت ,11 أيار / مايو

عالم الحروب وسلام «كانط» الدائم

GMT 01:28 2024 السبت ,11 أيار / مايو

اتفاق غزة... الأسئلة أكثر من الإجابات!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt