توقيت القاهرة المحلي 17:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رهبة الكرسى أم غوايته؟؟

  مصر اليوم -

رهبة الكرسى أم غوايته

بقلم - خولة مطر

تفتتح صباحك بحضوره المبهر فى حضوره وغيابه.. تتعبك المشاهد فترحل له ولبعض الآخرين الذين صبغوا أيامك الماضية والحاضرة ولن يرحلوا إلا عند رحيلك أنت.. ثابتين كالنيل هنا فيما مر من هنا وهناك الكثيرون ولم يتركوا أثرا..

يجهدك الجهل ولكن يقتلك الجاهل الذى يتصور أنه سينعم على البشرية بذكائه القادم حديثا.. هو وهى وآخرون وأخريات يعيشون عبث اللحظة ربما أم هو عبث كل اللحظات لأنك قرأت التاريخ مطولا ولأنهم فى بعض الكتب أو كثيرها لم يقولوا لك من غير هؤلاء الأبطال الذين يمجدونهم كانوا هناك أيضا.. وكم منهم حاول أن يقول الحق فى زمن الباطل وهو زمن قد طال على قوم العرب!!

***

هم «المخلصون» الجدد يبهرونك بالعبارات الرنانة، يرقصون على أنغام تدغدغ أولئك الجالسون فى عواصم العالم الكبرى يناقشون أحوال العرب أيضا فهى تقلقهم أيضا أيضا!!

والمخلص الجديد القادم من هناك ربما أو مر من هناك يبهره الكرسى والبريق المرافق له ويتصور فى لحظة أن هذه اللحظة قد تدوم وأن الكرسى أقوى حتى من المنطق أو من الحق أو من التاريخ وحتى الجغرافيا يتصور بعضهم أن القوة تغير الجغرافيا وتمحو التاريخ..

***

محزن أن يكون الضحية، أو من يعتقد أنه / أنها كانوا ضحايا لديكتاتوريات ومراجع وأنظمة كلها لم تقدم لهم إلا كثيرا من الظلم والتهميش، محزن أن يتحولوا هم لممارسات لا تبعد كثيرا عن أولئك الذين أخرجوا إما «بالقباقيب» أو الدبابات أو القصف أو حتى الوهم القائل أن الديمقراطية تستورد كالمعلبات أو كالوجبات الجاهزة سهلة التحضير!!

كلما استفاق أحدهم لصوت قادم تصوره للحظة أنه المخلص، كلما غاص العربى فى بحر دمه ودم أهله.. كم بحر سنعبر قبل أن نعرف أن فاقد الشىء لا يعطيه وأن محاربة التهميش بمزيد من التهميش والطائفية بالطائفية والمذهبية وووو..

***

تقول هى التى مرت بأزمان كثيرة تشبه تجاعيد وجهها، كلما قلنا «خيبتنا الأخيرة» جاء من يزايد عليه... وتقف حائرة بين أن تبقى على مناداتها القديمة بأن النساء والشباب هم الحقيقيون، فترقص أمامها صور لنساء وشباب لا تخلو الجرائد والمجلات من صورهم من كثرة أحاديثهم «المبهجة» وخطاباتهم التى تقول لقد انتهى ذاك الزمن وجاء وقت العمل!! لا تستطيع وهى هنا فى هذه المرحلة والآخرون حولها يحملون بين أضلعهم طعنات السنين، إلا أن تبكى ضحكا على كم الجهل الناطق بالإنجليزية الصح مع لكنة أمريكية!!

***

كم من منتقد للماضى يسقط فى منطقه، وكم من قائلا إنهم قد أنهكونا وعلينا أن نسابق الزمن لأنه لن ينتظرنا ولأن الزمن يجرى سريعا ونحن لا نزال «مكان قف» وعندما يقول لهم البعض إنها نفس الممارسات التى قدم الكثيرون منكم ومنا التضحيات من أجل إنهائها حتى لا يصبح الجميع مجرد أرقام فى سجلات باهتة مهما تم تحديثها عبر أجهزة متقدمة وبرامج مثلها، يقال لك إنك قابض على الجمر وتتهم بأنك تعرقل التقدم والتحضر لا سمح الله!!!

***

تتنوع المراكز والمناصب وتبقى كلها مهما صغرت فى حجمها قوتها مبهرة لأنهم قالوا ولا يزالون أن الكرسى يعمى صاحبه ويوهم الحمل بأنه أصبح أسد الغابة والسلحفاة بأنها غزال شارد!!!!

كلما تحدثنا عن الإدماج رددت عبارات ظاهرها مشاركة وباطنها إقصاء آخر.. تسقط الضحية كثيرة فى ثقافة جلادها حتما ولكن لا نتعلم من بعض ما حدث قبلنا أم أن علينا أن نمر ببحور من الدماء وأن نقدم نساءنا وأطفالنا وتاريخنا وحضارتنا وكل ما نملك من ما هو ليس مادى، ثمنا لديمقراطية لا تعرف سوى قشور المشاركة الحقيقية ومظاهر بالية هى تغطى بها عورة الماضى وكذب ونفاق الكثير حتى من تلك الدول التى استعمرتنا يوما وجاءت الآن تبكى على ضياعنا وتشردنا وهجراتنا وتعبنا المستمر..

كثيرا ما ننسى أن المشاركة الحقيقية لا تأتى إلا بالاستماع لأصواتنا كلنا.. دون استثناء لأحد وتقبل الآراء والازدهار هو بالتعددية وليس بالتفرد.. يبقى النخل يحكى عن كثيرين دافعوا عن كرامة لا نزال فى صراع للبحث عنها وتحقيقها.

نقلا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رهبة الكرسى أم غوايته رهبة الكرسى أم غوايته



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt