توقيت القاهرة المحلي 04:48:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية كل فهلوى

  مصر اليوم -

نهاية كل فهلوى

بقلم - عماد الدين حسين

يمكن للفهلوى أن ينجح مؤقتا.. لكن أن يستمر هذا النجاح إلى الأبد فهذا من رابع المستحيلات. 

نماذج الفهلوة منتشرة فى العديد من المجالات ويمكنك أن تصادفها فى كل مكان وزمان.

فى أماكن العمل يمكنك أن تصادف الموظف الفهلوى الذى لا يعمل مطلقا، يترك انطباعا أنه الأكثر جهدا.

فى الإعلام هذا النوع موجود بكثرة أيضا بين العديد من الصحفيين والإعلاميين. يتحدث كثيرا ويهتف بتحيا مصر عشرات المرات، وتحت هذه اللافتة يمارس كل صنوف الفهلوة والنصب والاحتيال سواء كان مؤيدا أو معارضا.

هو موجود أيضا فى عالم السياسة. وقد رأينا أمثلة كثيرة منهم فى السنوات الأخيرة، وهؤلاء ينجحون أيضا فى إقناع بعض السذج والبسطاء بأنهم سياسيون من طراز رفيع، لكن من حسن الحظ أن بعضهم سقط فى الشهور الأخيرة. هم موجودون أيضا فى الرياضة. وهذا النوع أكثر خطورة لأنه يتعامل مع ملايين المصريين المتعلقين بالرياضة عموما وكرة القدم خصوصا. ومن سوء الحظ أن بعض جمهور الرياضة عاطفى جدا، ويصدق أحيانا هذه النوعية.

هم موجودون أيضا بين رجال الدين. وهؤلاء هم الأخطر على الإطلاق. لأن الناس بفطرتها السليمة تنظر إلى رجل الدين باعتباره منزها عن الخطأ، ولا يمكن أن يستغل الدين أو يتاجر به. ولأننا ركزنا طويلا على الطقوس والشعارات وأهملنا جوهر الدين، فقد وصلنا إلى مرحلة نرى فيها نماذج غريبة من تجار الدين وليس رجال الدين. هذه النوعية ترتدى زى رجال الدين نهارا، لكنها مستعدة أن تفعل أى شىء ليلا فى سبيل استغلال الدين لتحقيق أهداف شخصية.

وهم عمليا لا يختلفون عن المتطرفين والدواعش كثيرا. بل ربما كانوا الأخطر باعتبار أن المتطرفين واضحون ولا يتسترون خلف أى شعارات نبيلة.

هذه النوعية موجودة أيضا بين الأطباء والمهندسين والمحامين والمحاسبين والتجاريين وسائر المهن والحرف، وليست قاصرة على مجال أو مهنة أو نشاط بعينه.

يسأل كثيرون: ما الذى يجعل هذه النماذج تتزايد؟!

الإجابة ببساطة هى البيئة والمناخ، ومنظومة متكاملة لا تتحملها الحكومة بمفردها، لكن الأسرة والمدرسة والمسجد والكنيسة والأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدنى، ومنظومة القيم والثقافة السائدة. لكن مسئولية الحكومة تظل هى الأكبر لأنها متهمة أحيانا بأنها لا تصدر التشريعات اللازمة بالتعاون مع البرلمان للحد من شيوع هذه النماذج.

على مر السنين كانت هناك نوعيات مختلفة من الفهلوية والنصابين والأفاقين، لكن من حسن الحظ أنهم يسقطون فى النهاية.

لا أريد أن أذكر أسماء، فالهدف من هذا المقال ليس شخصا بعينه، لكن هى نوعية وظاهرة بدأت تتكاثر بقوة فى الفترات الأخيرة.

من حسن الحظ، أنه ورغم كل علامات الإحباط واليأس التى تنتاب كثيرين من نجاح هذه النماذج، فإنه بين حين وآخر تسقط بعض هذه النماذج، فتعطى أملا بأن الخطأ لا يدوم.

نحتاج إلى العودة للأصول وللقواعد والفطرة السليمة، وأن نصدر ونقدم للصغار والشباب نماذج إيجابية ناجحة ومتميزة فى كل شىء علما وخلقا وأدبا وإنتاجا وتفوقا. نحتاج أن يكون لدينا مئات النماذج من عينة محمد صلاح الذى صار قدوة لكثيرين فى العمل والجهد والتواضع والاحترام والنجاح الباهر.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية كل فهلوى نهاية كل فهلوى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt