توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طارق شوقى.. وفضيلة الاستماع لصوت الناس

  مصر اليوم -

طارق شوقى وفضيلة الاستماع لصوت الناس

بقلم : عماد الدين حسين

  ينبغى أن نوجه تحية حارة للحكومة ولوزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقى على القرار الشجاع الذى اتخذه الوزير مساء الثلاثاء الماضى بتأجيل تطبيق نظام التعليم الجديد على المدارس التجريبية.

الوزير كتب على صفحته على الفيسبوك امس الاول يقول: «سوف يطبق نظام التعليم الجديد على الملتحقين برياض الأطفال والصف الأول الابتدائى فى العام الدراسى المقبل ٢٠١٨ ــ ٢٠١٩، فى المدارس الحكومية العربية والمدارس اليابانية فقط، ويستمر هؤلاء الأطفال على هذا النظام فى السنوات المتتابعة، وسيدرس مجلس التعليم قبل الجامعى فى صيف ٢٠١٩ تقييم العام الأول، من تطبيق النظام الجديد ويتشاور مع المدارس التجريبية والخاصة لغات بشأن مستقبل تطبيق النظام فى هذه المدارس بدءا من KG1 فى عام ٢٠٢٠ ــ ٢٠٢١».

قد يسأل سائل ساخرا ومتهكما: «ولماذا تشكر الحكومة والوزير بدلا من انتقادهما على اقتراح هذا التطوير من الأساس؟».
الإجابة بسيطة وهى أننا تعودنا من حكومات كثيرة سابقة ومسئولين، على اتخاذ خطوات وقرارات وإجراءات خاطئة وشديدة الخطورة، أو حتى غير ذات إجماع وطنى والإصرار عليها، بغض النظر عن رأى المجتمع فيها، وكانت النتيجة أن البلد بأكمله دفع ثمنا فادحا لهذا التعنت.

الآن فإن الحكومة قررت الإنصات للأصوات الرافضة للنظام الجديد، وهى أصوات كثيرة وقررت تأجيل التطبيق فى المدارس التجريبية.

حينما تم تسريب الملامح الأساسية لمشروع التطوير الجديد، كتبت فى هذا المكان، وقلت بوضوح إن أهم نقطة يجب أن نحرص عليها أن نناقش هذه الأفكار نقاشا واضحا داخل المجتمع بأكمله ونقتلها بحثا وتمحيصا، لأنه لا يعقل أن يتم تطبيقها من دون التأكد من وجود أكبر قدر ممكن من الإجماع الوطنى بشأنها.

من الواضح أن الأصوات الرافضة لهذا النظام كثيرة جدا، ومعظمها تحدث عن أن النظام الجديد سيقضى على المزايا القليلة المتبقية داخل المدارس التجريبية، وأنه سيسلب الطبقة المتوسطة بارقة أمل بأن يترقى أولادهم عبر التعليم.

هناك إجماع على أن التعليم فى مصر يسر كل الأعداء «ولا يسر حبيبا»، لكن الخلاف الأكبر يتعلق بكيفية إصلاح هذا النظام.
هذا الخلاف منطقى وطبيعى، لأنه يدور حول فلسفات وتوجهات وانحيازات وأفكار بشأن المستقبل.

هناك من يرى ضرورة تطبيق التجارب الأوروبية ونسخها، وهناك من يرى الحل فى العودة إلى الكتاتيب وبينهما عشرات النماذج والأفكار.

حل هذا الخلاف هو المزيد من النقاش الجرىء والموضوعى وبحث كل فكرة وبند ونقطة من كل الجوانب. ولذلك فإن الخطأ الأكبر الذى وقع فيه الوزير الدكتور، هو تلميحه إلى أن النظام الجديد سيطبق بالقوة فى كل الأحوال، بغض النظر عن آراء المعارضين.

الوزير يقول إنه تواصل بكل الطرق مجتمعيا، ولا يعرف ما هو المطلوب أكثر من ذلك؟. والإجابة أنه لابد من طريقة أو آلية، نقيس بها هذا الحوار المجتمعى، أى أن يقبل المجتمع، أوغالبيته للقضية المطروحة، أو أقنع الإعلام بذلك.

عموما سيكون لدينا النظام الجديد مطبقا على المدارس الحكومية فى الموسم الدراسى المقبل، وسنعرف فى نهايته النتيجة العملية، وهل هو مفيد أم لا، وبالتالى فعندما ينجح فإن المجتمع بأكمله هو الذى سيطالب الوزير والحكومة بتعميمه على المدارس التجريبية.

نقلا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طارق شوقى وفضيلة الاستماع لصوت الناس طارق شوقى وفضيلة الاستماع لصوت الناس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt